قررت وزارة النفط في حكومة تصريف الأعمال السورية، مراجعة وتحديد أسعار بيع المنتجات البترولية (المحروقات) في سوريا خلال الوقت الراهن، بعد أن شهدت الأسعار ارتفاعًا خلال الفترة الماضية نظرًا لحالة عدم الاستقرار الأمني التي كانت شهدتها البلاد.
الأسعار الجديدة للمحروقات
وحددت نشرة الأسعار الجديدة أسعار المنتجات البترولية التي شملت البنزين والمازوت المحسن والصناعي، إضافة إلى أسطوانات الغاز المنزلي، كالتالي:
البنزين من النوع الأول بـ1.16 دولار أميركي، وهو ما يعادل قيمة 17.400 ليرة سوري.
المازوت من النوع الأول بـ1.028 دولار، وهو ما يعادل قيمة 15.420 ليرة سوري.
المازوت المحسن بـ0.698 دولار، وهو ما يعادل قيمة 10.470 ليرة سوري.
المازوت الصناعي بـ0.535 دولار، وهو ما يعادل قيمة 8.025 ليرة سوري.
أسطوانة الغاز المنزلي بـ12.28 دولارا، وهو ما يعادل قيمة 184.200 ليرة سوري.
وفقًا للقرار شددت وزارة النفط على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية الجديدة لأسعار المحروقات، كما أهابت بجميع الجهات المعنية والتجار التقيد التام بالأسعار المحددة، مُحذرة من أي تجاوز أو مخالفة حيث ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين تحت طائلة المساءلة القانونية.
تذبذب الأسعار ونقص الإنتاج
جاء قرار وزارة النفط بعد ملاحظة الارتفاع الكبير في الأسعار ووجود تباين كبير في تحديدها من قبل المحطات، ذلك تزامنًا مع قدوم فصل الشتاء والبرد القارس، في ظل تذبذب بأسعار المحروقات وأزمة شهدتها البلاد خلال سنوات، حيث اشتدت حدتها على مدار العام الجاري.
كانت ارتفعت أسعار المحروقات في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث سجل سعر لتر البنزين بين 18-20 ألف ليرة سورية فيما كان يباع سابقا بـ 11 ألفا، أما سعر لتر المازوت تراوح بين 15-18 ألف ليرة سورية، فيما كانت تباع أسطوانة الغاز المنزلي سابقا على البطاقة الالكترونية المدعومة حكوميا بـ 25 ألف ليرة.

يعاني السوريون من صعوبات في الحصول على البنزين والمازوت، مما يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ويزيد من تعقيدات الوضع الاقتصادي العام، كما تعاني سوريا أزمة وقود حيث انخفض إنتاج النفط السوري.
فبحسب بيانات قطاع النفط السوري لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، سجّل إنتاج سوريا من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية تراجعًا حادًا بمقدار يتجاوز 300 ألف برميل يوميًا خلال 12 عامًا، من 353 ألف برميل يوميًا خلال عام 2011 إلى 40 ألفًا العام الماضي (2023).
تحركات لتوفير النفط وتعويض نقص الإمدادات
وفقًا لمعلومات حصل عليها موقع “الحل نت”، خلال اجتماع قادة الفصائل السورية، أمس السبت، مع القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، كشف الشرع عن أن قطر تعهدت بإرسال بواخر فيول لتغذية الكهرباء.
في سياق متصل كانت قررت الحكومة العراقية في الـ 17 من الشهر الجاري توقيف بيع النفط الخام إلى سوريا نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة، حيث تقدر كميات النفط العراقي الذي كان يباع لسوريا بـ 120 ألف طن شهريا.
تزامن قرار الحكومة العراقية مع قرار مشابه أصدرته ما يسمى الإدارة الذاتية لـ”قسد” بوقف توريد النفط الخام من مناطق سيطرتها شرق سوريا باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة.
هذا وتوقفت عمليات مصفاة بانياس النفطية السورية، التي تعد أكبر مصفاة في سوريا، بعد توقفها عن استقبال النفط الخام من إيران والذي كان يشكل الغالبية العظمى من واردات البلاد، أثناء حكم الأسد، حيث كانت تزود سوريا بحوالي 80 ألف برميل يوميًا، شكلت المصدر الرئيسي لواردات النفط السوري خلال السنوات الماضية، في ظل العقوبات الغربية التي فرضت على دمشق.
وترتبط المشتقات النفطية في سوريا بشكل كبير بتوافر النفط الخام وعمليات التكرير في مصفاة بانياس، التي تعد المصدر الأساسي لتأمين المحروقات في سوريا، حيث تبلغ قدرتها اليومية على تكرير النفط ما يقارب 100 ألف برميل.
تطلعات إلى رفع الدعم
هذا وأعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة تصريف الأعمال السورية، ماهر الحسن، عن خطة حكومية لـ “تحرير السوق ورفع الدعم عن العديد من السلع” في مقابل زيادة الرواتب بنسبة 400% بنهاية الشهر الحالي.
وأرجع خلال تصريحات إعلامية الجمعة، هذه الخطوة إلى ما وصفه بـ الفساد المستشري في منظومة الدعم القائمة، متوقعا صدور قرار مضاعفة الرواتب إلى 4 أضعاف بعد أيام قليلة مع نهاية الشهر الجاري.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

