تشهد الأوساط السورية حالة من الارتياح بعد أن انخفضت أسعار المواد الغذائية في العاصمة السورية دمشق وكافة المدن بشكل ملحوظ، عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن كانون الأول/ديسمبر الجاري، ذلك تزامنًا مع ما شهدته الليرة السورية من تحسن في قيمتها أمام العملات الأجنبية.
ويعزز انخفاض الأسعار حالة الانفراجة التي تمر بها الأسواق في سوريا، خاصة بعد أن أتاح “المصرف المركزي السوري” للتجار التعامل بالعملات الأجنبية خلال معاملاتهم اليومية، بعد أن كان يعرضهم ذلك للملاحقة القانونية أثناء حكم نظام الرئيس السابق بشار الأسد، فكان من يتداول العملات الأجنبية يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات بالإضافة إلى فرض الغرامات.
أسباب دعمت انخفاض أسعار السلع
وبحسب الأرقام المعلنة من قبل “المصرف السوري المركزي”، اليوم الأحد، يتم تداول الدولار مقابل 13,500 ليرة سورية للشراء، و13,653 للمبيع.
كان لرفع يد الاحتكار عن المواد الغذائية، وفتح البلاد لدخول كافة السلع، وكف الجمارك يدها عنها، دورًا كبيرًا في انخفاض أسعار السلع والمواد الإستهلاكية بشكل كبير.
حققت أسعار الخضار والفواكه، والدقيق والسكر والزيت النباتي، واللحوم، والبيض، والبقوليات، انخفاضًا بنسب كبيرة تتراوح بين 50 إلى 60 % في بعض المنتجات، مقارنة بما كانت عليه قبل سقوط النظام البائد.
قُدرت معدلات التضخم منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، بنحو 135% بنهاية عام 2023، وكانت التوقعات أن يصل بنهاية 2024 إلى 85%، وذلك وفق أرقام نشرة ضمان الاستثمار الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات عن الفترة تشرين الأول/ أكتوبر –كانون الأول/ ديسمبر 2024.
انخفاض الأسعار وارتفاع المبيعات
في السياق نقلت وكالة “الأناضول” للأنباء، عن حسن عاصي، صاحب “سوبر ماركت” في منطقة الميدان بدمشق، قوله بإن الأسعار انخفضت وارتفعت المبيعات بعد سقوط النظام، مشيرًا إلى أنه في هذا العهد البائد كان كل شيء ممنوعا على التجار، كما أن بيع الدولار والبضائع الأجنبية كان ممنوعاً أيضًا، مستطردًا: “كان هناك قمع وسرقة في العرض والجمارك، وكانت هناك فوضى عارمة”.

وتابع بأن رجال نظام المخلوع بشار الأسد كانوا يفرضون على التجار دفع الرشاوى والإتاوات واصفهم بـ”العصابات”، ذلك حتى وإن كان التجار يستوفون كافة الشروط القانونية.
وأضاف إلى ما سابق أن النظام كان يعاقب بـ”الحبس وفرض غرامات باهظة” على كل تاجر يجلب منتجات أجنبية، معبرًا عن تفائله بشأن تراجع الأسعار وأن لديه توقعات أكثر إيجابية في الأيام المقبلة بتحسن الوضع يوما بعد يوم.
“الأسد” وسياسة إفقار السوريين
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول/ ديسمبر الجاري، استطاعت فصائل “المعارضة السورية” وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”، أن تنهي 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من نظام عائلة الأسد في سوريا، تجرع السوريين خلالهم فقرًا وحرمانًا، كما عانى الاقتصاد من الانهيار.
ويأمل السوريون بغد أفضل يحمل معه دخلًا يمكنهم من العيش بكرامة، بعد أن كان النظام السابق يدير البلاد بالإفقار دون البحث عن حلول له.
خلال عهد الأسد زادت معدلات الفقر في سوريا إلى قرابة 90% من الشعب السوري، كما أن معدل الأجور كان لا يتناسب مع غلاء المعيشة، وتراوح الأجر الشهري للموظف بين 25 إلى 30 دولاراً في الشهر، لذا تسعى الحكومة الانتقالية لزيادة متوسط رواتب الموظفين الحكوميين 4 أضعاف إلى 100 دولار شهريًا.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

