حذّر مصرف سوريا المركزي عملاء المصارف من موجة عمليات احتيال مالية متنامية تستغل حاجة المودعين إلى تسييل أموالهم بسرعة، مؤكدًا أن عددًا من الضحايا خسروا بالفعل أجزاء من ودائعهم نتيجة تواصلهم مع وسطاء غير مرخصين عبر الإنترنت أو بتعاملات نقدية خارج الأطر النظامية.
وأوضح المصرف في بيان توعوي أن المحتالين يستدرجون المتعاملين عبر وعود بتسهيل السحب، أو توفير نقد فوري، أو منح أسعار صرف أفضل من النشرة الرسمية، قبل أن يختفوا أو يستولوا على بيانات الدخول إلى الحسابات المصرفية.
4 طرق للاحتيال المصرفي
دعا بيان المركزي السوريين إلى أقصى درجات الحذر وعدم تحويل أو تسليم أي مبالغ لأشخاص أو جهات غير معروفة، كاشفًا عن أبرز الأساليب المرصودة لعمليات الاحتيال، وهي:
نشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض أصحابها استقبال حوالات مصرفية في حساباتهم مقابل عمولة محددة، ثم تسليم قيمتها نقدًا أو عبر حوالة داخلية؛ وما إن تُنفَّذ عملية التحويل حتى يقوم الطرف الوسيط بحظر صاحب الحوالة واختفائه من المنصة الرقمية.

إرسال روابط إلكترونية خبيثة (تصيّد) تُقلّد واجهات مصرفية؛ وبمجرد دخول العميل إليها تُسجَّل بيانات حسابه وكلمة مروره ليُصار إلى تحويل الأموال من حسابه دون علمه.
السوريون والبحث عن قنوات غير رسمية
هذا كما رصد المصرف حالات تسليم أوراق نقدية أو إيصالات حوالات يتبيّن لاحقًا أنها مزيفة أو مزوّرة.
إضافة إلى حمل بعض الأشخاص العملاء على تسليم قطع أجنبي نقدًا بوعد إيداع مقابله بالليرة السورية بسعر صرف “مغرٍ” يفوق السعر الرسمي، قبل أن يتنصلوا من الالتزام.

يشار إلى أن تلك عمليات الاحتيال انتشرت في ظل ما يعانيه الاقتصاد السوري من تعددية في أسعار الصرف وقيود سيولة تاريخية تراكمت خلال سنوات الحرب والعقوبات، ما يدفع كثيرًا من الأسر والأعمال الصغيرة للبحث عن قنوات غير رسمية لتسييل الودائع أو تحويل المدخرات من الخارج.
كيف تحمي نفسك من الاحتيال؟
كما نبّه المصرف المركزي إلى الجانب القانوني، موضحًا أن التعامل مع جهات غير معروفة قد يعرّض الأفراد ليس فقط لخسارة أموالهم بل للمساءلة إذا تبين لاحقًا أن الأموال مرّت عبر شبكات يشتبه بتورطها في غسيل أموال أو تمويل أنشطة محظورة.
ويأتي هذا التحذير بعد أشهر من تحركات تنظيمية هدفت إلى ضبط سوق الصرف، شملت توحيد نشرات الأسعار الرسمية، وتشديد الدعوة إلى استقاء المعلومات من المنصات المعتمدة بعد انتشار نشرات وأسعار مزورة ومواد متداولة على مواقع التواصل.

ولتقليص مساحة الاحتيال، شدد المركزي على جملة توصيات عملية، منها تجنّب التعاملات المالية التي تبدأ من إعلان عشوائي أو حساب غير موثق؛ وعدم الضغط على روابط مجهولة المصدر؛ إضافة إلى مطابقة أي عرض سعر صرف مع النشرة الرسمية قبل الإقدام على التحويل.
كما نبّه إلى أن إجراء السحوبات والتحويلات حصرًا عبر المصرف أو شركات صرافة مرخصة؛ والإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال للجهات المصرفية المختصة، كما حضّ العملاء على الامتناع عن تسليم نقد أجنبي لأشخاص يعدون بإيداع مقابل بالليرة بسعر أعلى من المعتمد، لأن الفارق السعري غالبًا ما يكون فخًا يستهدف المودع.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

