التقى النائب إبراهيم حمادة، أمس الإثنين في مشق، برئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد حسن الشيباني، لمناقشة الجهود المستمرة للنائب لإعادة المواطنين الأميركيين إلى وطنهم، بالإضافة لمناقشة أخر الأوضاع في سوريا.
كما وجّه حمادة، وهو ضابط سابق في استخبارات احتياط الجيش الأميركي ومن أصول سورية، دعوة إلى أن تتطلع سوريا إلى المستقبل لا إلى الماضي.
زيارة تاريخية بين القدس ودمشق
وجاء في البيان الذي نشره النائب على موقعه الإلكتروني، أن زيارته إلى سوريا استمرت ست ساعات، حيث ناقش الطرفان إعادة جثمان كايلا مولر إلى عائلتها في ولاية أريزونا.

كما تطرق النائب لضرورة “إنشاء ممر إنساني آمن لتسليم المساعدات الطبية والإنسانية إلى السويداء، وأهمية أن تحقق سوريا التطبيع مع إسرائيل وتنضم إلى اتفاقات أبراهام”.
ووصف النائب وصوله لدمشق بعد زيارة أجراها لإسرائيل بأنها “الخطوة التاريخية” حيث هي المرة الأولى منذ عقود التي ينتقل فيها مسؤول أميركي بين القدس ودمشق، علما أن أخر زيارة تمت بين تل أبيب ودمشق كانت في عام 1974.
ونصح النائب الرئيس الانتقالي الشرع بأنه “من أجل بناء سوريا موحدة، يجب على الحكومة أن توفر السلام والأمن لجميع مواطنيها، بمن فيهم المسيحيون والدروز والأكراد والعلويون وغيرهم من مكونات الأقليات.
وأكد حمادة أن هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء سوريا جديدة تعكس فسيفسائها الإثني والديني، وأنه مؤيداً لقرار الرئيس دونالد ترامب في “رفع بعض العقوبات من أجل مساعدة الشعب السوري وحكومته الجديدة في إعادة بناء البلاد”.
لكنه يرى أن “على الكونغرس أن يلعب دورا محوريا في هذه العملية لضمان التزام الحكومة السورية بتعهداتها تجاه الولايات المتحدة”، كما أعرب النائب عن امتنانه ودعمه القوي لقيادة السفير والمبعوث الخاص توم باراك في منطقة المشرق.
وقبل توجّه حمادة إلى سوريا، كان قد زار إسرائيل، واجتمع مع موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية هناك، لمناقشة الأحداث الأخيرة في السويداء، جنوب سوريا.
من هو إبراهيم حمادة؟
وُلد إبراهيم لعائلة سورية مهاجرة في شيكاغو ونشأ في فينيكس، تخرج بدرجة البكالوريوس من جامعة ولاية أريزونا وحصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة أريزونا. بعدها انضمامه إلى جيش الولايات المتحدة كضابط استخبارات في عام 2016.
ويشغل حاليا منصب الممثل الأميركي عن الدائرة الثامنة في الكونغرس عن ولاية أريزونا منذ عام 2025. وهو عضو في الحزب الجمهوري، وأول أمريكي من أصل عربي يُنتخب للكونغرس عن ولاية أريزونا.
كما أنه عضو في لجنتي القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى في مجلس النواب الأميركي، وملتزم بأجندة الرئيس ترامب “السلام من خلال القوة” من خلال صياغة سياسة خارجية أميركية تضع “أمريكا أولاً” وتحقق استقرارا طويل الأمد في مختلف أنحاء العالم.
وهو المؤلف المشارك لمشروع قانون “تشجيع التعليم حول اتفاقات أبراهام من أجل المشاركة الشاملة” (PEACE Act) الذي يهدف إلى تعزيز الانخراط الدبلوماسي الأمريكي من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على التدريب بشأن اتفاقات أبراهام وغيرها من اتفاقيات التطبيع في وزارة الخارجية الأميركية.
وقبل توليه منصبه تعهد النائب حمادة بإعادة جثمان كايلا مولر إلى عائلتها في مدينة بريسكات بولاية أريزونا. وكانت كايلا قد اختُطفت على يد تنظيم “داعش” عام 2013 أثناء مغادرتها مستشفى تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود في حلب، سوريا.
وفي عام 2019، أرسل الرئيس ترامب قوات خاصة أميركية إلى سوريا لتنفيذ عملية حملت اسم “كايلا مولر” أدت آنذاك إلى مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش”.
- “نريد فقط الضمانات”.. تأييد مجتمعي من عوائل الفصائل و”الحشد” للدمج وحصر السلاح
- إيران تهدد بتعطيل مطارات الدول المتعاونة مع واشنطن في ملف الطيران
- رغم تأكيدات باحتوائه مقابر جماعية.. دمشق تستكمل أعمال تأهيل مطار المزة
- خط جديد لطيران اليمنية.. رحلات مباشرة من عدن إلى الدمام
- أهالي دمر يطالبون بكشف ملكية أراضي مشروع “شام فيو”

