خلال 24 ساعة، نفذ الجيش الإسرائيلي هجومين على بالطائرات المسيرة على موقع عسكري في منطقة الكسوة بريف دمشق، حيث سقط قتلى وجرحى من الجيش السوري.
حيث استهدفت طائرات مسيرة إسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي جبل المانع جنوبي العاصمة، ما أدى لوقوع 6 قتلى، لكنها استهدفت الموقع ذاته أمس الأربعاء بأكثر من 5 غارات، قبل أن ينفذ الجيش الإسرائيلي إنزالا جويا.
أجهزة تنصت
مسا أمس الأربعاء، استهدفت غارات جوية إسرائيلية مواقع عسكرية في جبل المانع قرب مدينة الكسوة بريف دمشق الغربي، كما نفذ الجيش الإسرائيلي إنزالا جويا في الموقع المستهدف.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر حكومي سوري، أن عناصر من الجيش السوري عثروا على أجهزة مراقبة وتنصّت خلال جولة ميدانية قرب جبل المانع جنوبي دمشق بتاريخ 26 آب/أغسطس الجاري.
أثناء محاولة التعامل معها، تعرض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن وقوع عدد من القتلى وإصابات وتدمير آليات.
مصدر حكومي سوري
وأضاف أن الاستهدافات الجوية والطائرات المسيّرة استمرت في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 آب/أغسطس، في حين قامت مجموعات من الجيش بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين القتلى.
وشنت الطائرات الإسرائيلية لاحقا، عدة غارات على الموقع، أعقبها إنزال جوي لم تُعرف تفاصيله بعد، وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع، وفق المصدر.
استخدمتها إيران
الإنزال الجوي الإسرائيلي كان على قاعدة دفاع جوي سابقة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين عسكريين سوريين.
وأضاف المصدران أن قاعدة الدفاع الجوي هذه كانت قد استخدمتها إيران إبان حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
أهداف الضربات الإسرائيلية استهدفت منطقة الكسوة وتل جبل منيعة الاستراتيجي، وتعد من أهم المواقع العسكرية التي استخدمتها الميليشيات الموالية لإيران في عهد الأسد.
وقال مصدر عسكري آخر إن سوريا تعتقد أن معداتٍ تُركت في المنطقة، ربما من قِبل ميليشيات مدعومة من إيران تمركزت هناك. ومنذ ذلك الحين، أقام الجيش السوري الجديد وجودًا رمزيًا هناك.
محادثات متعثرة
التصعيد الإسرائيلي في جنوبي سوريا جاء في ظل محادثات أمنية بين دمشق وتل أبيب بهدف تخفيف التوترات بين الجانبين والوصول إلى اتفاق أمني حول الجنوب السوري.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن المفاوضات مع سوريا مستمرة رغم التعثر، مشيرا إلى أن اللقاءات تقتصر على الأمنيين. وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم مطالب سوريا بشأن “الترتيبات الأمنية” بالجنوب السوري، وفق ما نقلت قناة “العربية/الحدث” السعودية.
“المباحثات مع سوريا لا تتقدم بسبب جبل الشيخ وتدخلات خارجية. الترتيبات الأمنية مع سوريا تنص على نزع السلاح كاملا في بالجنوب”
مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن التدخل التركي بسوريا “يقلقنا ويدفعنا لـتحركات تحذيرية تجاه إدارة الشرع”، معتبرا أن “ما يحدث في سوريا الآن لا يخدم أي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل”.
بحسب المصدر ذاته، فإن “دعوات الدروز للانفصال تعرقل الترتيبات الأمنية وتعقد الأوضاع مع سوريا”. مشيرا إلى أن سوريا ترفض الممر الإنساني من إسرائيل إلى السويداء وتُصر على نقل المساعدات إلى السويداء عن طريق دمشق.
وقال إن الجيش الإسرائيلي أبلغ دروز إسرائيل باستحالة إنشاء ممر إنساني إلى السويداء، بينما ترفض واشنطن “الممر الإنساني” للسويداء إلى جانب دعوات الانفصال.

