لبنان يعلن توقيف مسؤول أمني بارز في تنظيم “داعش” سوري الجنسية

أعلنت قوى الأمن الداخلي اللبنانية توقيف مواطن سوري قالت إنه يشغل منصب “الأمير الأمني العام” لما يعرف بـ”ولاية الجنوب” و”ولاية الوسط” التابعتين لتنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا، في أحدث عملية ضمن سلسلة ملاحقات أمنية استهدفت قيادات وعناصر التنظيم خلال العامين الماضيين.

“الأمير الأمني العام” 

وقالت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، في بيان لها، إن عملية التوقيف نُفذت في 30 حزيران/يونيو الماضي بعد عمليات رصد ومتابعة نفذتها شعبة المعلومات لملاحقة المنتمين إلى التنظيمات المصنفة إرهابية. ولم يكشف البيان هوية الموقوف مكتفياً بالإشارة إليه بالأحرف الأولى “هـ. ر.”، موضحاً أنه من مواليد عام 1994 ويحمل الجنسية السورية.

وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، تدرج الموقوف في عدة مواقع قيادية داخل التنظيم قبل أن يتولى منصب “الأمير الأمني العام” لولايتي الجنوب والوسط في سوريا، وهو منصب يتولى صاحبه إدارة الأنشطة والعمليات الأمنية للتنظيم والتنسيق مع المسؤولين والأمراء في الولايات الأخرى التابعة له داخل الأراضي السورية. وأكدت قوى الأمن الداخلي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوف بإشارة من القضاء المختص.

ويأتي الإعلان عن توقيفه في ظل تحذيرات أمنية متزايدة من محاولات تنظيم “الدولة الإسلامية” إعادة تنشيط شبكاته في سوريا ولبنان مستفيداً من التحولات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وتشير تقديرات أمنية إلى أن التنظيم بات يعتمد بصورة أكبر على الخلايا الصغيرة والقيادات المتحركة بدلاً من الهياكل التقليدية التي اعتمدها خلال سنوات سيطرته الميدانية.

سلسلة عمليات لبنانية 

وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة ضربات أمنية نفذتها الأجهزة اللبنانية ضد تنظيم “داعش” خلال العامين الماضيين. ففي تموز/يوليو 2025 أعلنت مديرية المخابرات اللبنانية تفكيك خلية مرتبطة بالتنظيم كانت تخطط لتنفيذ هجمات ضد الجيش اللبناني. 

وفي 24 حزيران/يونيو 2025 توقيف قائد التنظيم في لبنان، المعروف بلقب “قسورة”، والذي وصفته السلطات بأنه أحد أبرز قادة داعش في البلاد، وضُبطت بحوزته أسلحة وذخائر وأجهزة إلكترونية ومعدات لتصنيع طائرات مسيّرة. وكان “قسورة” قد تولى قيادة التنظيم بعد توقيف سلفه الملقب بـ”أبو سعيد الشامي”، الذي عينه التنظيم “والي لبنان”، مع عدد من القياديين الآخرين في عملية نفذتها مديرية المخابرات أواخر كانون الأول/ديسمبر 2024.

وتشير هذه الاعتقالات المتتالية إلى وجود  مستويات قيادية مختلفة داخل التنظيم تنشط في لبنان، بدءاً من “والي لبنان”، مروراً بخلفه الذي تولى إعادة بناء شبكاته المحلية، وصولاً إلى مسؤول أمني يشرف على أنشطة التنظيم في “ولاية الجنوب” و”ولاية الوسط” داخل سوريا، ما يعني انتشار شبكات القيادة والتنسيق الإقليمية التابعة للتنظيم في كلا البلدين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم