أفادت مصادر محلية، اليوم الجمعة، بسقوط ضحايا مدنيين إثر استهداف جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مطعماً في منطقة مفرق المخا غربي محافظة تعز بصاروخ باليستي، في أحدث هجوم ضمن تصعيد متواصل تشهده مناطق الساحل الغربي ومحيط جبهات القتال.
وتعرض مفرق المخا خلال الفترة الماضية لهجمات مماثلة، بينها استهداف سوق شعبي بصاروخين باليستيين، فيما شهدت مناطق أخرى في الساحل الغربي، قصفاً طال أعياناً ومناطق مأهولة بالسكان.
قصف يطال الأحياء والقرى
وسبق التطور الأخير، الخميس، مقتل مدني برصاص قناص تابع لجماعة “الحوثي” في منطقة شبيبة بمديرية مقبنة.
وقالت مصادر محلية لـ”الحل نت”، إن فؤاد مقبل حسن أصيب بالرصاص أثناء وجوده أمام منزله، ليفارق الحياة في المكان.
وفي مدينة تعز، أصيبت إشراق علي عبده محمد، البالغة 40 عاماً، بجروح خطيرة إثر قذيفة هاون سقطت على حي سكني شرقي المدينة، ونقلت المصابة إلى المستشفى وأدخلت العناية المركزة، وفق المصادر.

كما تعرضت أحياء شرقي المدينة لقصف مدفعي، بالتزامن مع استهداف محيط سوق المقهاية وطريق الضباب، فيما أفادت مصادر محلية بوقوع أضرار مادية، في عدد من المناطق السكنية.
ولا تقتصر آثار التصعيد على الإصابات والخسائر المباشرة، فالقصف المتواصل في مقبنة والكدحة دفع سكان قرى وأسر نازحة إلى البحث عن أماكن آمنة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في المنطقة، ومحيط جبهة حيس بمحافظة الحديدة.
رحلة نزوح للمرة الثانية
وأفادت مصادر محلية بنزوح 387 أسرة من مخيمات النزوح في منطقة الكدحة، واتجاهها إلى مخيمات الضبات والملكة في مديرية جبل حبشي، وإلى قرى ومناطق في مديرية المعافر.
وبحسب المصادر، غادرت الأسر مخيماتها على عجل، ولم تتمكن من نقل كامل ممتلكاتها بسبب استمرار القصف، واكتفت بما استطاعت حمله من أغراض، فيما نقل بعضها جزءاً من مواشيه.
وتكشف هذه الحركة عن مأساة متكررة لسكان مناطق الحرب، فجزء من الأسر التي تغادر الكدحة اليوم، سبق أن نزحت من مناطق المواجهات إلى مخيمات ظنت أنها أكثر أمناً، قبل أن تقترب منها أعمال القتال مجدداً وتدفعها إلى رحلة نزوح جديدة. وكانت تقارير محلية قد تحدثت عن انتقال أسر من مخيمات الرحبة والراجحي والحجب، إلى مناطق أخرى في جبل حبشي والمعافر، مع اتساع نطاق القصف.
وبينما تستمر المواجهات في الكدحة ومقبنة وحيس، وتتوسع آثار القصف إلى المناطق السكنية والطرق والمرافق المدنية، تجد الأسر النازحة نفسها أمام احتياجات متزايدة للمأوى والغذاء والرعاية، في وقت تتقلص فيه قدرتها على حمل ما تبقى من ممتلكاتها.
- تصعيد “الحوثي” يستهدف المدنيين ويشرد مئات الأسر في تعز
- سوريا تبدأ تدمير بقايا الأسلحة الكيميائية من عهد الأسد
- بعد رفض “حزب الله” تسليمها للجيش اللبناني.. إسرائيل تسيطر على مرتفعات “علي الطاهر”
- أسئلة دينية في توظيف الصناعات الدفاعية.. ماذا تضمن الإعلان؟
- إلغاء الحبس وحماية المصادر.. ماذا يتضمن قانون الإعلام السوري الجديد؟

