سقوط جزيرة ميون.. “الحوثي” يحكم سيطرته على باب المندب

وصلت جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، اليوم الجمعة، إلى جزيرة ميون عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والمحاذية لميضق باب المندب، في تطور متسارع تشهده اليمن.

وصلت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، اليوم الجمعة، إلى جزيرة ميون عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والمحاذية لمضيق باب المندب، في تطور متسارع تشهده اليمن.

وقالت أربعة مصادر حكومية يمنية لـ”رويترز”، إن عناصر جماعة “الحوثي” وصلوا إلى ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها، في وقت كانت فيه الجماعة قد أحكمت سيطرتها على مدينة ذوباب الساحلية والمناطق المحيطة بها. 

وتعد ميون موقعاً استراتيجياً داخل مضيق باب المندب، إذ تقع بين الساحل اليمني والساحل الإفريقي وتقسم الممر الملاحي إلى قناتين. ووصول جماعة “الحوثي” إليها يمثل، وفق “رويترز”، أبرز تقدم لها حتى الآن باتجاه السيطرة على هذا الممر الحيوي للتجارة والطاقة.  

سلسلة تقدم على الساحل  

جاء الوصول إلى ميون، بعد أيام من تقدم سريع لجماعة “الحوثي” على الساحل الغربي، بدأ بالسيطرة على مدينة المخا ومواقع عسكرية محيطة بها، قبل أن يمتد جنوباً باتجاه ذوباب وباب المندب.

وصلت جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، اليوم الجمعة، إلى جزيرة ميون عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والمحاذية لميضق باب المندب، في تطور متسارع تشهده اليمن.

وتشير الإفادات الميدانية الواردة من المنطقة، إلى تراجع القوات الحكومية باتجاه الجنوب، فيما وصلت جماعة “الحوثي” إلى منطقة “العمري” المطلة على باب المندب، بالتزامن مع قصف واشتباكات في محيط المنطقة. 

كما أفاد الصحفي فارس الحميري بسيطرة “الحوثيين” على أرخبيل حنيش، واقتياد عدد من أفراد وضباط البحرية الحكومية بزوارق إلى سواحل محافظة الحديدة. وتقول الإفادات إن الأرخبيل كان يضم نحو 250 عسكرياً تابعين للقوات البحرية.

وبحسب رويترز، جاء التقدم إلى ميون، بعد انسحاب القوات الحكومية من الجزيرة، بينما قالت مصادر حكومية إن جماعة “الحوثي” سيطرت أيضاً على حنيش، في امتداد للتقدم جنوباً على طول الساحل.  

باب المندب في قلب المعركة  

يقع مضيق باب المندب في واحدة من أهم نقاط العبور البحري بين آسيا وأوروبا، ويرتبط مباشرة بحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس. 

ويبلغ عرض باب المندب في أضيق مناطقه، نحو 29 كيلومتراً، وقد شهد في السنوات الماضية اضطراباً واسعاً في حركة الملاحة نتيجة هجمات جماعة “الحوثي” على السفن، ما دفع شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح. 

وفي اليمن، تعهد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة رشاد العليمي، بمواجهة التقدم “الحوثي”، مؤكداً أن أي مكسب ميداني لن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم، وأن العمليات العسكرية ستشمل مصادر التهديد على امتداد الجبهات. 

وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الحكومية منطقة عمليات عسكرية على طريق تعز – المخا، وحذرت المدنيين من استخدام الطريق، مؤكدة استعدادها لاستخدام مختلف الأسلحة والطيران ضد التحركات العسكرية لجماعة “الحوثي”. 

ويأتي ذلك بينما تتحدث “رويترز” عن استعداد القوات الحكومية لتنفيذ هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي خسرتها خلال الهجوم “الحوثي” المتسارع على الساحل الغربي. 

وبوصول جماعة “الحوثي” إلى ميون، انتقلت المعركة من السيطرة على المدن والمواقع الساحلية إلى الاقتراب المباشر من واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، فيما يبقى اتجاه المعارك خلال الأيام المقبلة، مرتبطاً بقدرة القوات الحكومية على وقف هذا التقدم، أو استعادة المواقع التي خسرتها.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم