تستمر القيود على حركة البضائع والمحروقات من وإلى محافظة السويداء، وسط تشديد الإجراءات على طريق دمشق–السويداء وحاجز المتونة التابع للحكومة الانتقالية.
وتشمل القيود دخول شحنات تجارية وطرود بريد ومواد مختلفة، إلى جانب منع سيارات محملة بالفواكه من مغادرة المحافظة باتجاه دمشق. وتزامن ذلك مع شح في البنزين والمازوت وتوقف عدد من شركات ومكاتب الشحن عن العمل على خطوط السويداء.
قيود على البضائع والمحروقات
وبحسب “السويداء برس”، تستمر القيود على حركة الشحن عند حاجز المتونة، مع تشديد التفتيش على الشاحنات والحمولات وتقييد دخول شحنات البضائع وطرود البريد إلى المحافظة. وتسمح الإجراءات بإدخال كميات محدودة من بعض المواد الغذائية، فيما مُنعت سيارات محملة بالفواكه من مغادرة السويداء باتجاه دمشق، ما يعرقل نقل المنتجات الزراعية إلى الأسواق خارج المحافظة.
وتعتمد السويداء على طريق دمشق في تأمين جزء من احتياجاتها من السلع والمواد الغذائية، فيما تمثل دمشق والأسواق المحيطة بها منفذاً رئيسياً لتصريف المنتجات الزراعية. ويؤدي تقييد الحركة في الاتجاهين إلى صعوبة وصول البضائع إلى الأسواق المحلية وتعطيل نقل المنتجات الزراعية إلى خارج المحافظة.
وتشمل القيود دخول المحروقات، إذ أفادت “السويداء برس” بأن آخر طلبات البنزين والمازوت لم تصل إلى المحافظة منذ 27 آب/أغسطس. وكانت آخر دفعة مازوت قد وصلت في 26 آب، وضمت ستة طلبات وُزعت على 12 محطة، بينما وصلت في اليوم التالي آخر كمية من البنزين، بواقع طلب واحد وُزع على محطتين.
وأدى نقص البنزين إلى ارتفاع أسعاره في السوق السوداء، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الذي أفاد بوصول سعر الليتر إلى ما بين 33 و35 ألف ليرة سورية في السويداء وشهبا، مع توقف بعض نقاط البيع المتنقلة عن بيع المادة. ويربط المرصد الأزمة بمحدودية توريدات المحروقات وعدم وصول الكميات المخصصة للمحافظة بالشكل المعتاد.
توقف شركات الشحن وتداعيات الأزمة
توقفت عدة شركات ومكاتب لشحن البضائع عن العمل على خطوط السويداء، بحسب “السويداء برس”، ومن بينها شركة “مسارات” التابعة لـ”الهرم” و”القدموس”. ويضيف توقف هذه الجهات عائقاً أمام نقل البضائع بين السويداء ودمشق، في وقت تواجه فيه الشاحنات قيوداً على المرور وتفتيشاً مشدداً عند حاجز المتونة.
وتواجه البضائع القادمة إلى المحافظة صعوبات في الدخول، بينما تواجه المنتجات الخارجة منها قيوداً على المرور باتجاه دمشق. كما يحد تقييد طرود البريد وشحنات البضائع من حركة النقل اللازمة لتأمين احتياجات المحافظة.
وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، انعكست القيود على توفر بعض المواد الأساسية وأسعارها في الأسواق المحلية، وطالت آثارها قطاعات اقتصادية عدة. ويتزامن ذلك مع استمرار أزمة المحروقات، التي تزيد من صعوبات النقل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مناطق من السويداء من انقطاع الكهرباء، ما يوسع تداعيات نقص الوقود وتقييد الحركة التجارية.
وتنعكس هذه الظروف مباشرة على سكان السويداء، مع صعوبة تأمين بعض المواد وارتفاع كلفة الحصول عليها، إلى جانب تعقيد حركة التنقل ونقل الاحتياجات اليومية. كما يفاقم تراجع حركة الشحن والوقود الضغوط على الأسر والأسواق المحلية، في وقت يعتمد فيه السكان على وصول الإمدادات من خارج المحافظة بصورة منتظمة.
- التضييق على السويداء مستمر.. قيود على البضائع وشح في المحروقات والوقود
- سقوط جزيرة ميون.. “الحوثي” يحكم سيطرته على باب المندب
- التربية تعتمد وثائق طلاب “الإدارة الذاتية” وتحدد مدارس تدريس الكردية
- تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.. النفط يتمسك بمستويات فوق 100 دولار
- مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات جديدة على إيران.. ما التفاصيل؟

