اعتصم عشرات المعلمين والمعلمات في مدينة الحسكة، اليوم الخميس، أمام مبنى مديرية التربية للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة وتثبيتهم ضمن ملاك وزارة التربية السورية. ويأتي التحرك في ظل استمرار التعثر في معالجة أوضاع آلاف العاملين المشمولين بملف الدمج بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة السورية، وفق اتفاق 29 يناير/كانون الثاني.
رواتب متوقفة ومستقبل غامض
طالب المحتجون والمحتجات بالإسراع في صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، مؤكدين أن نحو 20 ألف معلم ومعلمة من المشمولين بعملية الدمج لم يتسلموا رواتبهم منذ شهرين، رغم استكمال الإجراءات المطلوبة منذ بدء تنفيذ ترتيبات الدمج. كما شملت المطالب تثبيت العاملين ضمن ملاك وزارة التربية وإنهاء حالة الضبابية التي تحيط بأوضاعهم الوظيفية منذ أشهر.
وقال المعلمين والمعلمات المشاركون أنهم قدموا جميع الأوراق المطلوبة بعد بدء إجراءات الدمج، مضيفاً أن الحكومة السورية صرفت راتب شهر أيار فقط، بينما لم يتلقَّ المعلمون أي رواتب عن الأشهر اللاحقة.



وأكد المشاركون أن تأخر الرواتب انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية، مشيرين إلى أن آلاف الأسر باتت تعتمد على الديون أو المساعدات لتغطية احتياجاتها الأساسية.
وطالب المعتصمون الحكومة الانتقالية بتوضيح أسباب التأخير ووضع آلية واضحة لصرف المستحقات المتراكمة، معتبرين أن استمرار المماطلة يفاقم حالة عدم الاستقرار التي يعيشها العاملون في القطاع التعليمي.
احتجاجات متكررة دون حلول
ولا يعد اعتصام الخميس أول تحرك لمعلمي ومعلمات اتفاق الدمج في الحسكة، ففي 2 حزيران/يونيو الماضي، نفذ المعلمون والمعلمات في الحسكة وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية للمطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة وتسريع معالجة ملفاتهم الإدارية. إلا أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة ملموسة، ما دفع المعلمين إلى العودة للاحتجاج مجدداً بعد أسابيع قليلة.
كما علن مئات المعلمين في الرقة وكذلك في الشدادي والعريشة ومركدة شباط/فبراير 2026 إضراباً مفتوحاً عن العمل وتعليق الدوام في عدد من المدارس، احتجاجاً على تأخر حسم أوضاعهم الوظيفية وعدم صدور قرارات واضحة بشأن دمجهم ضمن ملاك وزارة التربية. كما طالبوا حينها بإرسال لجان مختصة لاستكمال إجراءات الدمج وضمان حقوقهم الوظيفية والمالية.
ويرى محتجون أن تكرار الإضرابات والاعتصامات خلال الأشهر الماضية يعكس فشل الجهات الحكومية في معالجة الملف بصورة جدية، رغم الوعود المتكررة بحل مشكلات الدمج وضمان حقوق العاملين. ويؤكدون أن استمرار تأخير الرواتب والإبقاء على آلاف المعلمين في حالة انتظار إداري ووظيفي يحمّلهم وحدهم تبعات التخبط الحكومي، ويهدد استقرار العملية التعليمية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الشكاوى من تعثر تنفيذ الالتزامات التي رافقت اتفاقات الدمج المعلنة سابقاً.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

