دفعت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات بشرية وآليات قتالية إلى مديريات شمال محافظة عمران ومحاور محافظة الجوف، بالتزامن مع إعادة ترتيب مواقعها العسكرية وتحصين خطوط التماس الممتدة باتجاه مأرب.
وتأتي هذه التحركات، بينما يتواصل الاحتشاد القبلي في “مطارح الكرامة” شرقي الجوف، للأسبوع الثالث على التوالي، وسط مخاوف من اندلاع المواجهة بين القبائل اليمنية وجماعة “الحوثي”.
ونقل موقع “المصدر أونلاين” عن مصدر أمني، أن الجماعة عينت القيادي “الحوثي” إبراهيم مبخوت الشيخ، المكنى “أبو فرحان سفيان”، قائداً لقوات الأمن المركزي في محافظة الجوف، وهي قوة ذات طابع قتالي، في خطوة قال المصدر إنها ترتبط بإعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في المحافظة.
تعيينات وتحشيد قبلي
وبحسب المصدر، فإن اختيار قيادي ينتمي إلى منطقة سفيان بمحافظة عمران، يهدف إلى استثمار الروابط القبلية مع مناطق الجوف، واستقطاب مقاتلين من قبائل “بكيل”، استعداداً لأي مواجهة محتملة مع قبائل “دهم” المحتشدة في منطقة الريان.

وأضاف أن جماعة “الحوثي” عززت خلال الأسبوع الجاري، انتشارها في مديريات حرف سفيان وحوث وخمر بعشرات العناصر والأطقم والعربات المدرعة، في إطار إنشاء ثلاثة أحزمة أمنية متتابعة تمتد باتجاه الجوف.
وأشار المصدر إلى أن تعيين قيادي من خارج المحافظة، أثار استياءً في الأوساط القبلية والمحلية الموالية للجماعة “الحوثية”، باعتباره استمراراً لسياسة إسناد المناصب الأمنية والعسكرية الحساسة إلى قيادات من خارج الجوف.
تحصينات عسكرية على خطوط التماس
وعلى المستوى الميداني، قال المصدر إن خطوط التماس بين الجوف ومأرب، شهدت خلال الأيام الماضية أعمال تحصين واسعة، شملت حفر خنادق، وإنشاء سواتر ترابية وتحصينات إسمنتية، إلى جانب نشر قناصة وألغام وعبوات ناسفة، وتعزيز المواقع بطائرات مسيرة مخصصة للاستطلاع والمراقبة والهجمات الانتحارية.
وأضاف أن جماعة “الحوثي” أغلقت عدداً من الطرق الصحراوية، التي يستخدمها المسافرون بين الجوف ونهم وصنعاء، بالتزامن مع تعزيز جبهة نهم بالمدفعية وراجمات الصواريخ.
كما تحدث المصدر عن نصب منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى، في مناطق متفرقة من الجوف وحرف سفيان وآل عمار في صعدة، إضافة إلى مواقع في نهم والبيضاء، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع هجومية في جبهات صرواح والبلق والجوبة جنوب وغرب مأرب.
“مطارح الكرامة” تواصل استعداداتها
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الاحتشاد القبلي في “مطارح الكرامة”، بمنطقة الريان شرقي محافظة الجوف، التي دخلت يومها السابع عشر منذ انطلاق دعوة النكف القبلي، التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، على خلفية اختطافه من قبل جماعة “الحوثي” برفقة امرأة تدعى “ميرا صدام حسين”.
وخلال الأيام الماضية، أعلنت القبائل تشكيل قيادة عسكرية ميدانية، لتنظيم صفوف المحتشدين، وأسندت قيادة الجبهة إلى الشيخ مرضي فرج حجر المرزوقي، يعاونه الشيخ مرضي محمد ذليان، مع التأكيد أن الخيار السلمي لا يزال أولوية، مع الإبقاء على الخيار العسكري قائماً، إذا تعذر الوصول إلى حل يعيد الحقوق، بحسب تصريحات القائمين على المطارح.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الخطاب المتبادل بين الحكومة اليمنية وجماعة “الحوثي”، بشأن احتمالات استئناف المواجهات، وهو ما يضع محافظتي الجوف ومأرب أمام مرحلة ميدانية دقيقة، وسط مؤشرات على استمرار التعزيزات العسكرية والاحتشاد القبلي في آن واحد.
- تصعيد “الحوثي” يستنفر الرياض.. تنسيق سعودي تركي باكستاني لاحتواء التهديد
- تحذير من صفحة مزورة تنتحل اسم “شام كاش” وتستهدف بيانات المستخدمين
- مع اضطراب هرمز.. العراق يوسّع خطط تصدير النفط عبر سوريا
- موافقة الخارجية شرط لتنفيذ مشاريع المنظمات السورية بتمويل دولي
- سقوط المخا بيد “الحوثيين”.. باب المندب في مرمى النيران

