سيطر مسلحون على ناقلة للمواد الكيميائية والمنتجات النفطية، أثناء إبحارها في خليج عدن، قبالة الساحل الجنوبي لليمن، في حادثة ترجّح التقييمات ارتباطها بالقرصنة الصومالية، وسط استمرار التحقيق في ملابسات الهجوم ومصير أفراد الطاقم.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، إنها تلقت بلاغاً عن صعود أشخاص غير مصرح لهم إلى متن سفينة أثناء إبحارها شرقاً، على بٌعد نحو 65 ميلاً بحرياً جنوب مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
وأفادت الهيئة بأن السلطات المختصة تحقق في الحادثة، داعية السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
تغيير مفاجئ في مسار الناقلة
وبحسب بيانات أمنية وملاحية، فإن السفينة المستهدفة هي الناقلة “ASANA”، التي ترفع علم تنزانيا، وتحمل الرقم الدولي “IMO 9035838”.

وأظهرت بيانات التتبع، تغييراً حاداً في مسارها بعد صعود المسلحين إليها، واتجاهها نحو ميناء بوصاصو في إقليم بونتلاند الصومالي.
وقال المركز الإقليمي لتبادل المعلومات التابع للهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن، إن المؤشرات الأولية تشير إلى تعرض الناقلة لعملية قرصنة، موضحاً أنها أطلقت نداء استغاثة عند الساعة 06:20 بالتوقيت العالمي المنسق.
كما أشارت تقارير أمنية بحرية، إلى عدم وجود فريق حماية مسلح على متن الناقلة، وقت وقوع الهجوم، فيما لم تتضح بعد تفاصيل عدد المهاجمين، أو كيفية صعودهم إلى السفينة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في أمن الملاحة، أن التقييمات الأولية ترجّح وقوف قراصنة صوماليين وراء العملية، وليس جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، في وقت لا تزال فيه الجهات المختصة تعمل على التحقق من وضع السفينة وطاقمها.
تصاعد الحوادث في الممر الملاحي
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة من التطورات الأمنية التي شهدتها المياه المحيطة باليمن وخليج عدن، خلال الأسابيع الماضية، وتراوحت بين اقتراب قوارب مشبوهة من سفن تجارية، وتبادل إطلاق النار، واستخدام قذائف “آر بي جي”، وصولاً إلى محاولات الصعود والسيطرة على سفن.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد سجلت، في 13 تموز/ يوليو الجاري، حادثة قالت إنها الثامنة عشرة منذ شباط/ فبراير الماضي، بعد اقتراب ستة قوارب صغيرة من ناقلة نفط جنوب عدن، ما دفع فريق الحماية على متنها إلى إطلاق طلقات تحذيرية.
ويزيد تكرار هذه الحوادث من الضغوط الأمنية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يربط المحيط الهندي بباب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس.
وفي حال تأكدت فرضية القرصنة في حادثة “ASANA”، فإن ذلك سيضيف تهديداً مختلفاً إلى بيئة بحرية مضطربة أصلاً، بفعل الهجمات على السفن والتوترات العسكرية الإقليمية.
ولا تزال الأولوية في الحادثة الحالية لتحديد مصير الناقلة وطاقمها، ومعرفة الجهة التي تقف وراء العملية وما إذا كانت السفينة قد اقتيدت فعلاً إلى السواحل الصومالية.
وحتى اكتمال التحقيقات، تبقى القرصنة الصومالية الاحتمال الأبرز وفق التقييمات الأولية، فيما تستمر الجهات البحرية الإقليمية والدولية، في متابعة تطورات الحادثة.
- “وول ستريت جورنال”: حصار مضيق هرمز انقلب على إيران والحرب تستنزفها
- إسرائيل ترفض وجود قواعد تركية في سوريا.. وترامب يؤكد أهميتها كبديل لمضيق هرمز
- السويداء.. تجدد الاشتباكات وسط هشاشة اتفاق التهدئة
- كيف يُغذي الدعم الروسي لإيران مواجهة واشنطن ويُهدد أمن الخليج؟
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات

