برزت خلال المواجهات الأخيرة في الريف الغربي لمحافظة تعز، مؤشرات جديدة على مشاركة مهاجرين أفارقة في القتال إلى جانب جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بالتزامن مع تصعيد ميداني شهدته مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي، ومناطق الساحل الغربي.
وقال الصحفي فارس الحميري، إن أعداداً كبيرة من المهاجرين الأفارقة رٌصدت في الصفوف الأولى خلال الهجمات التي شنتها جماعة “الحوثي” على مناطق وقرى سكنية في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي.
وفي إفادة منفصلة، نقلت صحيفة “عكاظ” عن مصدر عسكري، رصد مهاجرين أفارقة يقاتلون إلى جانب جماعة “الحوثي”، في منطقة الكدحة ومديرية مقبنة، مشيراً إلى رصدهم أثناء التعزيزات والمواجهات وعمليات الإمداد والاستطلاع.
رصد ميداني وقتلى وجرحى
وقال المصدر إن بين القتلى والجرحى الذين سحبتهم جماعة “الحوثي” من مناطق المواجهات أشخاصاً أفارقة، من دون تحديد أعدادهم أو جنسياتهم، مضيفاً أن الجماعة سبق أن نشرت خلال السنوات الماضية صوراً لأفارقة يتدربون في معسكراتها، وأخرى لقتلى من جنسيات إفريقية خلال تشييعهم.

وتكتسب هذه الإفادات أهمية إضافية في ظل استمرار تدفق المهاجرين من القرن الإفريقي إلى اليمن، ولا سيما عبر طرق تنتهي في مناطق تخضع لسيطرة جماعة “الحوثي” شمال البلاد.
وتتهم مصادر محلية وحقوقية قيادات “حوثية” بتوفير الحماية لشبكات التهريب والاتجار بالبشر، حيث تنقل المهاجرين من السواحل اليمنية باتجاه الحدود السعودية، مقابل عائدات مالية، فيما يتعرض بعض المهاجرين للابتزاز والعمل القسري والانتهاكات.
وفي وقت سابق، حذرت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، من تحول منطقة الرقو في صعدة إلى بؤرة للجريمة المنظمة، وطالبت بتحقيق دولي مستقل في شبكات التهريب، والجهات التي توفر لها الحماية.
لكن هذه الصورة لا تعني أن المهاجرين الأفارقة كتلة واحدة مرتبطة بالجماعات المسلحة، فحقوقيون يؤكدون أن غالبية المهاجرين ضحايا لشبكات تهريب عابرة للحدود، دفعتهم الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة إلى سلوك طرق خطرة عبر البحر الأحمر واليمن.
توسّع “حوثي” على الضفة الإفريقية
في موازاة ذلك، تشير معلومات وردت في تقرير “مؤسسة القرن” إلى أن علاقة جماعة “الحوثي” بحركة “الشباب” الصومالية شهدت اتصالات وتعاوناً متنامياً، شمل، بحسب التقرير، نقل أفراد وتدريباً على تصنيع العبوات وتعديل الطائرات المسيّرة وصيانة الأسلحة.
ويشير التقرير إلى أن الأدلة المتاحة لا تكفي للقول بانتقال قدرات عسكرية متقدمة أو منظومات تسليح نوعية إلى حركة “الشباب”، لكنه يرصد اتجاهاً مختلفاً يتمثل في انتقال “الحوثيين”، تدريجياً، من الاستفادة من شبكات قائمة في إفريقيا، إلى محاولة بناء علاقات وشبكات خاصة بهم.
وتشمل قنوات التواصل، وفق المعطيات المتاحة، علاج جرحى ومرضى وعائلات مرتبطة بالتنظيم في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، إلى جانب إمدادات عسكرية وتدريب عناصر على صيانة الطائرات المسيّرة.
ويرى التقرير أن المصالح العملية قد تفسر هذا التقارب رغم الاختلاف العقائدي بين الطرفين، فحركة “الشباب” تحتاج إلى الخبرة والتكنولوجيا، بينما يمكن لـ”الحوثيين” الاستفادة من العلاقات المحلية والممرات اللوجستية، وشبكات النقل والتخزين في الجانب الإفريقي من خليج عدن.
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”
- زيادة جديدة على أسعار المحروقات في سوريا.. كم بلغت التسعيرة؟

