أعلنت الحكومة الألمانية رفع قيود تصدير وطنية عن بعض السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى سوريا، في خطوة تأتي ضمن تعديلات على لائحة التجارة الخارجية الألمانية لمواءمة التشريعات المحلية مع القواعد الأوروبية والدولية، بعد تخفيف الاتحاد الأوروبي عدداً من العقوبات المفروضة على دمشق.
وأوضح البرلمان الألماني “البوندستاغ”، في بيان نشره الاثنين، أن الحكومة قدمت التعديل الثالث والعشرين على لائحة التجارة الخارجية، بموجب الوثيقة البرلمانية رقم 21/8775، متضمناً إلغاء بعض البنود المتعلقة بتصدير سلع ذات استخدام مزدوج إلى سوريا، وعزا البيان ذلك إلى رفع عدد من العقوبات الأوروبية المفروضة على البلاد.
ما السلع المشمولة بالتعديلات؟
تشمل السلع مزدوجة الاستخدام منتجات وتقنيات وبرمجيات يمكن توظيفها في أغراض مدنية أو عسكرية، مثل بعض الآلات الصناعية، وأجهزة القياس والاختبار، والصمامات والمكونات الإلكترونية، وبحسب وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، تخضع هذه المنتجات لنظام رقابة أوروبي موحد يحدد السلع التي تتطلب تراخيص تصدير إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي.

ولا يعني القرار فتح الباب أمام تصدير جميع هذه المواد إلى سوريا من دون قيود، إذ يقتصر على إلغاء بنود وطنية محددة كانت تفرض قيوداً إضافية على بعض السلع، وتظل المنتجات المدرجة ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للسلع مزدوجة الاستخدام خاضعة لمتطلبات الترخيص، وفقاً لمواصفاتها الفنية وطبيعة الاستخدام النهائي والجهة المستفيدة منها.
وتتولى الهيئة الاتحادية الألمانية للاقتصاد ومراقبة الصادرات (BAFA) النظر في طلبات التصدير التي تتطلب ترخيصاً، مع تقييم الاستخدام المقصود للسلع ومخاطر توظيفها في أنشطة عسكرية أو في انتهاكات لحقوق الإنسان، وتؤكد الوزارة الألمانية أن التقييم يتم لكل حالة على حدة، وأن وجود مخاطر جدية تتعلق بالاستخدام القمعي أو العسكري قد يؤدي إلى رفض الترخيص.
خطوة ضمن تخفيف العقوبات الأوروبية على سوريا
شملت التعديلات الألمانية أيضاً تحديث قائمة الصادرات الوطنية، وحذف تصنيفات أصبحت مشمولة بالتشريعات الأوروبية الموحدة، إلى جانب إدراج تصنيف تقني جديد يحمل الرمز 2B905 كما تضمنت أحكاماً تتعلق بتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا وتوسيع بعض الاستثناءات الخاصة بتصدير سلع لأغراض رسمية إلى دول خاضعة للحظر.

ويأتي هذا التعديل في سياق التحولات التي شهدتها السياسة الأوروبية تجاه سوريا خلال عام 2025، عندما قرر الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية في عدد من القطاعات، مع الإبقاء على قيود محددة مرتبطة بالأمن والأشخاص والجهات المدرجة على قوائم العقوبات.
ومن شأن تخفيف القيود التجارية أن يفتح مجالاً أوسع أمام الشركات السورية للاستفادة من المعدات والتقنيات الأوروبية، لكن حجم الأثر الفعلي سيظل مرتبطاً بنطاق السلع المشمولة، وشروط التراخيص، وقدرة الشركات على إتمام المعاملات المالية والتجارية.
- ألمانيا ترفع قيوداً على صادرات محظورة إلى سوريا.. ما السلع المشمولة؟
- تركيا تخفض توقعاتها لعودة السوريين خلال 2026.. ما التفاصيل؟
- دمشق وعمّان تعملان على تشكيل لجنة مشتركة عقب الغارات الأردنية
- إغلاق معبر نصيب يوقف حركة المسافرين والشحن بين سوريا والأردن
- دولرة الأسعار في سوريا.. هل تنهي دوامة ارتفاع الأسعار وتآكل الرواتب؟

