بعد الغارات الأردنية.. دمشق وعمان تبحثان تعزيز التنسيق الأمني

عقد الوفدان السوري والأردني اجتماعاً في العاصمة دمشق، الأحد، لبحث ملفات التعاون المشترك، ضمن اجتماعات الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، في وقت تسعى فيه دمشق وعمان إلى تعزيز التنسيق الأمني عقب الغارات الأردنية الأخيرة على مواقع في جنوب سوريا، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

ويأتي الاجتماع بعد اتفاق وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والأردني أيمن الصفدي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات، والوقوف على تفاصيلها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري بين البلدين.

لجنة أمنية بعد الغارات

وجاء الاتفاق على تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة عقب غارات نفذتها طائرات أردنية في جنوب سوريا، استهدفت مواقع قالت عمّان إنها مرتبطة بتنظيم “داعش”.

وأسفرت الغارات عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، ما أثار اعتراض دمشق على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها من دون تنسيق مسبق.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن العمليات استندت إلى معلومات ميدانية، واستهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، ومقدماً التعازي إلى ذويهم.

واتفق الصفدي والشيباني، خلال اتصال هاتفي أعقب الغارات، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود.

وأكد الوزيران أهمية التنسيق المباشر بين البلدين، مع التشديد على صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين، في إطار التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

التعاون يتجاوز الملف الأمني

وخلال الاجتماع الأخير في دمشق، بحث الوفدان التقنيان ملفات التعاون المشترك المتفق عليها بين الجانبين ضمن إطار عمل مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، بحسب وزارة الخارجية السورية.

وتأتي هذه الاجتماعات في سياق مساعي البلدين لتوسيع التعاون الثنائي، ومتابعة الملفات التي جرى بحثها خلال الاجتماعات السابقة، إلى جانب معالجة التحديات الأمنية المرتبطة بالحدود المشتركة.

ويشمل التعاون السوري الأردني ملفات متعددة، أبرزها مكافحة تهريب المخدرات والسلاح، والتنسيق لمواجهة التنظيمات المتشددة، فضلاً عن قضايا التجارة والنقل والطاقة والمياه.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعاته مع الملفات الإقليمية. عمل على إعداد تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، كما عمل مراسلاً ميدانياً لدى موقع "الجزيرة نت". وساهم أيضاً في مشروع "متحف سجون داعش"، المعني بتوثيق تجربة السجون المرتبطة بتنظيم داعش.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم