تحقيق: “الحوثيون” يسرّعون إعادة تأهيل منشآتهم العسكرية تحت الأرض

كشفت صور أقمار صناعية وتحليلات استخبارية، نشرتها منصة "ديفانس لاين" المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية، عن تسارع أعمال إعادة تأهيل وتوسعة منشآت عسكرية ومخابئ تحت الأرض تابعة لجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بعد عام من تعرضها لسلسلة ضربات جوية أميركية وبريطانية  استهدفت بنيتها العسكرية.

كشفت صور أقمار صناعية وتحليلات استخبارية، نشرتها منصة “ديفانس لاين” المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية، عن تسارع أعمال إعادة تأهيل وتوسعة منشآت عسكرية ومخابئ تحت الأرض تابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بعد عام من تعرضها لسلسلة ضربات جوية أميركية وبريطانية  استهدفت بنيتها العسكرية.

ووفق التحقيق، أظهرت الصور الحديثة، أعمال إنشاء وإعادة إعمار لمداخل أنفاق ومخابئ جديدة، إلى جانب شق طرق عسكرية ومرافق لوجستية في مواقع استراتيجية بمحافظات صعدة وعمران، في مؤشر على استمرار الجماعة في تعزيز بنيتها العسكرية المحصنة، وإعادة تشغيل مواقع تعرضت للاستهداف خلال العامين الماضيين.  

توسع في الأنفاق والمخابئ  

ويرصد التحقيق نشاطاً عمرانياً متسارعاً داخل مجمعات عسكرية رئيسية، في مناطق كتاف ووادعة بمحافظة صعدة، إضافة إلى مواقع في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، حيث أظهرت الصور إعادة تأهيل بوابات أنفاق متضررة، واستحداث مداخل جديدة، وظهور معدات حفر ثقيلة ومركبات نقل، فضلاً عن توسعة شبكة الطرق المؤدية إلى تلك المواقع.

كما تشير المعطيات التي أوردها التحقيق، إلى أن بعض هذه المنشآت تضم مخابئ متعددة مرتبطة بشبكات أنفاق ومرافق لوجستية ونقاط مراقبة، فيما تقع داخل مناطق جبلية وعرة، تمنحها مستوى أعلى من التحصين والحماية. 

وبحسب مصادر دفاعية تحدثت للمنصة، فإن وتيرة العمل تسارعت بعد توقف الحملة الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الجماعة، مع تركيز متزايد على إنشاء ملاذات محصنة، مخصصة لتخزين وصيانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى حماية مراكز القيادة والاتصالات.  

أساليب جديدة للتحصين  

ولا يقتصر ما وثقه التحقيق على إعادة إعمار المواقع المستهدفة، وإنما يتحدث أيضاً عن تغير في أساليب الحفر والتمويه.

إذ أظهرت الصور، وفق “ديفانس لاين”، استخدام معدات متطورة، إلى جانب مؤشرات على الاستعانة بمواد هندسية وتقنيات جديدة في أعمال الحفر والتدعيم، مع تغطية مخلفات الحفر بطرق تقلل إمكانية رصدها من الجو.

ونقل التحقيق عن مصدر أمني بوزارة الداخلية، أن الأجهزة الأمنية ضبطت في وقت سابق، معدات مخصصة لحفر الأنفاق وطحن الصخور، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، وهو ما اعتبره مؤشراً على سعي الجماعة لتطوير قدراتها في إنشاء المنشآت المحصنة.  

ما الذي تكشفه الصور؟  

تكشف المعطيات التي أوردها التحقيق، أن الضربات الجوية السابقة لم توقف مشاريع التحصين التي تنفذها جماعة “الحوثي”، بل دفعتها إلى تسريع إعادة بناء بعض المنشآت وتوسيع أخرى، مع التركيز على المواقع الجبلية والأنفاق تحت الأرض.

كما توحي الصور بأن جماعة “الحوثي” تواصل الاستثمار في البنية العسكرية طويلة الأمد، بما يهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية منظوماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتقليل تأثير أي ضربات مستقبلية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم