عبد الملك الحوثي يصعّد ضد السعودية ويهدد بـ”التصعيد الشامل”

رفع زعيم جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، عبد الملك الحوثي، الخميس، سقف تهديداته تجاه السعودية، معلناً تمسك جماعته بمعادلة "الحصار بالحصار"، ومتوعداً بالرد على أي تحرك عسكري سعودي بـ"التصعيد الشامل"، في خطاب تزامن مع إعلان الرياض المضي في تأسيس تحالف بحري دولي، لحماية الممرات البحرية من الهجمات المتزايدة.

رفع زعيم جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، عبد الملك الحوثي، الخميس، سقف تهديداته تجاه السعودية، معلناً تمسك جماعته بمعادلة “الحصار بالحصار”، ومتوعداً بالرد على أي تحرك عسكري سعودي بـ”التصعيد الشامل”، في خطاب تزامن مع إعلان الرياض المضي في تأسيس تحالف بحري دولي، لحماية الممرات البحرية من الهجمات المتزايدة.

وجاء الخطاب بعد نحو أسبوعين من انتقال المواجهة بين الطرفين إلى البحر الأحمر، حيث كثفت جماعة “الحوثي” هجماتها على السفن المرتبطة بالسعودية، وردت المملكة بسلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية للجماعة في مناطق خاضعة لسيطرتها.  

تهديدات ومبررات جديدة  

كرر “الحوثي” تأكيده أن جماعته ستواصل ما تسميه سياسة “الحصار بالحصار”، معتبراً أن السعودية تتجه نحو “التصعيد الشامل”، وأن جماعته مستعدة لمواجهته بالمستوى نفسه. 

ولم يقتصر الخطاب على التهديدات العسكرية، بل حمل سلسلة من الاتهامات السياسية والدينية للمملكة، أعاد خلالها طرح مزاعم سبق أن رددها في مناسبات سابقة، بينها اتهام الرياض بحرمان اليمنيين من الاستفادة من ثرواتهم، وربط التصعيد العسكري بقضايا اقتصادية ودينية وإقليمية. 

كما أقر “الحوثي” مجدداً بانخراط جماعته ضمن ما يسمى “محور المقاومة”، قائلاً إن العلاقة مع أطرافه تقوم على “الشراكة”، ليؤكد المؤكد بأن جماعته مجرد ذراع إيرانية في المنطقة

ودعا أيضاً الدول التي تزود السعودية بالطائرات المسيّرة، ومن بينها تركيا، إلى وقف بيعها، مدعياً قدرة جماعته على إسقاطها إذا دخلت الخدمة.  

الرياض تمضي في التحالف البحري  

بالتزامن مع خطاب “الحوثي”، أعلنت وزارة الدفاع السعودية التوصل إلى توافق دولي للمضي في إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يتخذ من الرياض مقراً له، بهدف حماية الممرات البحرية الدولية وتعزيز أمن الملاحة.

عاد تصعيد جماعة "الحوثي" إلى البحر الأحمر من جديد، مذكراً العالم بأن الممرات البحرية الاستراتيجية في اليمن في غير مأمن، حتى غدت ساحة مواجهة سياسية وأمنية بين إيران والغرب.
عاد تصعيد جماعة “الحوثي” إلى البحر الأحمر من جديد، مذكراً العالم بأن الممرات البحرية الاستراتيجية في اليمن في غير مأمن، حتى غدت ساحة مواجهة سياسية وأمنية بين إيران والغرب.

وقالت الوزارة إن اجتماعاً استضافته الرياض بمشاركة ممثلين عن 43 دولة ومنظمات دولية ناقش التهديدات المتزايدة التي تستهدف السفن التجارية ومنشآت الطاقة، قبل الاتفاق على استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف، على أن تقوده السعودية بوصفها الدولة المؤسسة.

وضمت قائمة الدول الموقعة عدداً من الدول العربية والإسلامية، بينها اليمن ومصر والأردن وتركيا وباكستان والبحرين والكويت وقطر وجيبوتي والصومال والسودان.  

مواجهة تتسع  

وتأتي هذه التطورات، بينما تتزايد المؤشرات على اتساع رقعة المواجهة بين السعودية وجماعة “الحوثي”، مع انتقالها من استهداف السفن التجارية إلى تهديد منشآت الطاقة والممرات البحرية، بالتوازي مع تحركات إقليمية ودولية لاحتواء المخاطر على حركة التجارة العالمية. 

وفي هذا السياق، تحدثت تقارير غربية، بينها صحيفة “الغارديان”، عن استعدادات سعودية لعملية عسكرية شاملة ضد جماعة “الحوثي”، قد تترافق مع تحركات بحرية وبرية، في حين تؤكد الرياض أن هدف تحركاتها الحالية، يتمثل في حماية الملاحة الدولية، وردع التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم