فاقم التصعيد العسكري معاناة السكان في اليمن، مع تجاوز عدد النازحين داخل البلاد 104 آلاف شخص، بالتزامن مع عبور آلاف اليمنيين البحر نحو جيبوتي، فيما تحذر الأمم المتحدة من اتساع آثار المواجهات على الأطفال والخدمات الأساسية.
وقالت منظمة الهجرة الدولية، في أحدث بياناتها الصادرة الأربعاء، إن عدد النازحين داخل اليمن بلغ 104,796 شخصاً، يمثلون 17,461 أسرة، بينما وصل عدد الذين عبروا من اليمن إلى جيبوتي إلى 2,776 شخصاً.
وأشارت المنظمة إلى أن القتال على الساحل الغربي لا يظهر مؤشرات على التراجع، في وقت باتت فيه حركة النزوح أسرع من قدرة العاملين الإنسانيين على تتبعها بشكل فوري.
تعز ولحج في صدارة النزوح
تتركز غالبية موجات النزوح في المناطق المتأثرة مباشرة بالقتال غرب البلاد، حيث سجلت تعز أكثر من 63 ألف نازح، بينهم 21,018 في جبل حبشي، و12,642 في المعافر، و8,250 في الشمايتين، فيما بلغ العدد في لحج نحو 26,400 شخص، يتركز قرابة 19 ألفاً منهم في مديرية المضاربة ورأس العارة.
كما سجلت عدن أكثر من 3,500 نازح، مع ارتفاع الأعداد في أبين وحضرموت ومأرب، وفق بيانات المنظمة.
وتظهر هذه الأرقام أن موجة النزوح لم تعد محصورة في المناطق التي تشهد الاشتباكات المباشرة، وإنما امتدت إلى محافظات تستقبل الفارين من مناطق الساحل الغربي وتعز ولحج.
وفي الاتجاه الآخر، دفع استمرار القتال بعض الأسر إلى مغادرة اليمن بحراً نحو جيبوتي. وتقدم المنظمة خدمات طارئة للقادمين، فيما تشير بيانات أممية إلى أن الرحلات البحرية تتم في ظروف صعبة، مع استمرار وصول عائلات تبحث عن مناطق آمنة.
أكثر من 57 ألف طفل بين النازحين
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، إن أثر التصعيد يتجاوز فقدان المساكن إلى تعطيل الخدمات الأساسية.

وأفادت بأن أكثر من 57 ألف طفل نزحوا خلال أسبوعين، فيما أٌبلغ منذ 3 أيلول/ سبتمبر عن مقتل تسعة أطفال وإصابة 12 آخرين، وفقدان ثلاثة إثر هجوم على الطريق الممتد من الساحل الغربي إلى عدن.
وأضافت المنظمة أن القتال في غرب تعز وجنوب الحديدة ومأرب ومناطق أخرى أدى إلى تعطّل الخدمات في 26 مرفقاً صحياً مدعوماً منها، وإغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة، ما أثر على أكثر من 137 ألف طالب وطالبة. وتقدر اليونيسف أن 12.2 مليون طفل في اليمن، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي.
وفي تعز، قدمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، حصيلة منفصلة للانتهاكات خلال الفترة من 3 إلى 15 أيلول/ سبتمبر، قالت فيها إنها وثقت 661 جريمة وانتهاكاً، بينها مقتل 51 مدنياً وإصابة 62 آخرين، إضافة إلى 167 حالة اختطاف واعتقال ومداهمة 213 منزلاً، واستهداف مرافق مدنية وحيوية.
وبينما تستمر المواجهات على امتداد الساحل الغربي والمناطق المحاذية لتعز ولحج، تتحول حركة السكان إلى أحد أوضح مؤشرات اتساع رقعة القتال، من نزوح داخل المحافظات إلى عبور البحر بحثاً عن ملاذ خارج البلاد.
- أكثر من 104 آلاف نازح.. الحرب تدفع اليمنيين للهرب عبر البحر
- بعد زيادة 53 بالمئة خلال عام.. أين يقف سعر البنزين السوري إقليمياً؟
- رحلة المعتقلين لدى الحكومة الانتقالية.. سوء معاملة وتعذيب وتنقلات بين عدة سجون
- بعد رفع المحروقات.. هل تهدد كلفة الطاقة القوة الشرائية والإنتاج في سوريا؟
- موسم الزعفران السوري.. زراعة محدودة وسوق واعدة

