إغلاق الثانويات النفطية في سوريا.. ما مصير الطلاب والكوادر؟

إغلاق الثانويات النفطية في سوريا.. ما مصير الطلاب والكوادر؟

إغلاق الثانويات النفطية في سوريا.. ما مصير الطلاب والكوادر؟

قررت وزارة الطاقة السورية إغلاق ست ثانويات مهنية نفطية وجيولوجية وتعدينية، بدءاً من العام الدراسي 2026/2027، مع نقل كوادرها وأصولها ومعالجة أوضاع الطلاب بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

ويشمل القرار الذي أصدره وزير الطاقة محمد البشير، الاثنين 7 أيلول/سبتمبر، الثانويات المهنية النفطية في حمص وبانياس ودير الزور والرميلان، إلى جانب الثانوية المهنية الجيولوجية والثانوية المهنية للمناجم والتعدين.

نقل الكوادر ومنح الطلاب 3 خيارات

نص القرار على نقل الكوادر التدريسية والإدارية العاملة في الثانويات المشمولة بالإغلاق إلى المعاهد التابعة لوزارة الطاقة، كما تُنقل الأصول التابعة لهذه الثانويات إلى المعاهد النفطية التابعة للوزارة.

القرار 1293 القاضي بإغلاق الثانويات المهنية النفطية بدءاً من العام القادم
القرار 1293 القاضي بإغلاق الثانويات المهنية النفطية بدءاً من العام القادم

وبحسب القرار، ستتم معالجة أوضاع الطلاب المسجلين في الثانويات الست بالتنسيق بين وزارتي الطاقة والتربية والتعليم، بما يتيح لهم متابعة دراستهم بعد إغلاق المؤسسات التعليمية التي كانوا مسجلين فيها.

وأثار القرار تساؤلات ومخاوف لدى طلاب وأولياء أمور بشأن آلية استكمال الدراسة والاختصاصات البديلة، في ظل عدم تضمن القرار المنشور تفاصيل الإجراءات التنفيذية المتعلقة بنقل الطلاب، وتداولت صفحات محلية مطالب لأهالٍ بإصدار تعليمات واضحة تحدد كيفية تسوية أوضاع الطلاب، ولا سيما المسجلين في السنوات الدراسية المتقدمة.

وفي المقابل، أوضحت وزارة الطاقة أن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بدأ لمعالجة أوضاع الطلاب، وقال مدير مديرية التعليم والتدريب المهني محمد إسحاق إن الوزارة أرسلت أعداد الطلاب المسجلين في السنوات الأولى والثانية والثالثة واختصاصاتهم إلى وزارة التربية.

وأضاف إسحاق أن الطلاب مُنحوا فرصة لتحديد 3 رغبات، بهدف تأمين مقاعد لهم في السنة الدراسية نفسها، سواء ضمن فرع مطابق لاختصاصهم الحالي أو من خلال الانتقال إلى الثانويات العامة بمختلف اختصاصاتها.

وقال مدير مديرية التعليم والتدريب المهني في وزارة الطاقة، محمد إسحاق، إن التطورات في قطاعات النفط والغاز والجيولوجيا والتعدين، والمتطلبات الفنية والتقنية الجديدة، أظهرت أن الثانويات التقنية التقليدية “لم تعد قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل، ولا على سد فجوة المهارات المطلوبة في هذه القطاعات”، بحسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء “سانا”.

أكاديمية للطاقة ومراكز في 5 مناطق

وأضاف إسحاق أن قرار إغلاق الثانويات يأتي ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز دور المعاهد التقنية النفطية، وتطوير بنيتها التحتية، وإحداث اختصاصات جديدة تتناسب مع التقنيات المستخدمة في قطاعات الطاقة.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن أيضاً تطوير قطاع التدريب المهني ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بهدف ربط التأهيل الفني بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل.

وكشف إسحاق عن خطة لافتتاح “أكاديمية للطاقة” خلال الفترة المقبلة، يكون مركزها الرئيسي في محافظة حمص، إلى جانب أربعة مراكز فرعية في الرميلان ودير الزور وبانياس وحريتان.

وبحسب الوزارة، يأتي المشروع في إطار الانتقال من نموذج الثانويات المهنية التقليدية إلى مسارات تعليم وتدريب أكثر تخصصاً في قطاع الطاقة، على أن تتولى المعاهد التقنية جانباً أكبر من عملية تأهيل الكوادر.

وكانت مديرية التعليم والتدريب المهني في وزارة الطاقة قد أصدرت في 16 آب/أغسطس الماضي نتائج امتحانات الثانويات المهنية النفطية والتعدينية، قبل صدور قرار إغلاق المؤسسات الست بنحو ثلاثة أسابيع.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم