تدخل المعارك في ريف تعز الغربي مرحلة أكثر حدة، مع استمرار الهجمات التي تشنها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران على مواقع القوات الحكومية والمقاومة، بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى وأسر عناصر من الجماعة، بينهم قيادات ميدانية بارزة، وفق مصادر عسكرية وإعلامية محلية.
وقال المركز الإعلامي لمحور تعز، إن نحو 50 عنصراً من جماعة “الحوثي” قتلوا وأصيبوا، إضافة إلى أسر عدد منهم، خلال مواجهات عنيفة في جبهتي مقبنة والكدحة، فيما أفاد بأن الهجوم “الحوثي” خلال الساعات الأولى من الخميس، استهدف السيطرة على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا.
هجوم على الطريق وخسائر في الميدان
وبحسب المركز، أفشلت القوات الحكومية الهجوم، قبل أن تنفذ القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية، هجوماً مضاداً على مواقع جماعة “الحوثي” في الكدحة ومقبنة.
وفي جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي، أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل، بالتزامن مع إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة “حوثية”، فيما استهدفت مركبتين عسكريتين للجماعة في جبهة الكدحة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق المصدر ذاته.
وترافقت المواجهات مع استعادة القوات الحكومية مواقع في جبل حبشي، إذ أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز استعادة تبة المكاحنة، بعد السيطرة على تبة الخزان القريبة منها، في تطور ميداني يعزز مواقع القوات على هذا المحور.
وتشير هذه التطورات إلى أن الهجوم “الحوثي” لم يحقق، وفق الرواية الحكومية، هدفه في الوصول إلى الطريق الرابط بين تعز والمخا، بينما تحولت بعض قطاعات المواجهة إلى هجمات مضادة ومحاولات لاستعادة المواقع التي فقدتها القوات خلال المعارك الأخيرة.
قيادات ميدانية بين القتلى
وفي خضم المعارك، برز مقتل عدد من القيادات “الحوثية” الميدانية، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل كامل خليل ناصر الوزير، المكنى “أبو علي المدني”، الذي قيل إنه قاد الهجوم على جبهة الكدحة، إلى جانب عدد من مرافقيه.
كما قٌتل القيادي سيف هادي الموفري، المنحدر من مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، والذي أفادت المصادر بأنه كان قائد كتيبة، وقاد الهجوم على جبل النعمان.
وقالت المصادر إن الموفري قتل إلى جانب عشرة من عناصر “الحوثيين” المنحدرين من صعدة، وإن جثامينهم وصلت لاحقاً إلى المحافظة.
وتحدثت مصادر أخرى عن مقتل قيادات “حوثية” أخرى خلال معارك تعز، هم عماد بندر قايد الهاشمي، ومحمد حارث علي العلوي، إلا أن هذه الأسماء تظل بحاجة إلى توثيق مستقل من أكثر من مصدر، خصوصاً في ظل صعوبة التحقق المباشر من حصيلة القتلى، في مناطق القتال.
تعزيزات جديدة بعد تصعيد الجبهات
ويأتي ذلك بينما تدفع القوات الحكومية بتعزيزات إلى مديرية جبل حبشي ومنطقة الكدحة في أطراف مديرية المعافر، مع ترتيبات، وفق مصادر عسكرية، لإدخال وحدات إضافية إلى مسرح العمليات.

وأفادت قناة اليمن الرسمية بوصول قوات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن لدعم جبهتي تعز والساحل الغربي، في وقت تتواصل فيه المعارك على أكثر من قطاع في تعز والحديدة.
وتكتسب الخسائر “الحوثية” الأخيرة أهمية أكبر في ضوء حصيلة نشرها “المصدر أونلاين”، استناداً إلى ما نشره إعلام جماعة “الحوثي”، ووثق فيها مقتل 148 عنصراً وقيادياً من الجماعة خلال آب/ أغسطس الماضي، موزعين على 13 محافظة، بينهم 81 ينتحلون رتباً عسكرية، من ضمنهم لواء وتسعة عمداء و28 عقيداً.
ولا تشمل تلك الحصيلة، بحسب المصدر، قتلى الأيام الثلاثة الأخيرة في جبهات غربي تعز وجنوبي الحديدة، ما يعني أن أرقام الخسائر المعلنة خلال الفترة الأخيرة مرشحة للارتفاع، مع استمرار المعارك، واتساع نطاق العمليات في الساحل الغربي وريف تعز.
وفي المقابل، تبقى الحصائل الميدانية المعلنة من طرفي القتال بحاجة إلى تحقق مستقل، في ظل عدم وجود وصول إعلامي مباشر ومنتظم إلى خطوط المواجهة.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

