نفت قيادة قوات الحدود العراقية صحة ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عبور مجموعة من السوريين الحاجز الأمني على الشريط الحدودي العراقي السوري، مؤكدة أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالحدود العراقية من الأساس.
وقالت القيادة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع” اليوم الأحد، إن عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو تحت عنوان “مجموعة من السوريين يعبرون الحاجز الأمني على الشريط الحدودي العراقي السوري”، معتبرة أن ما ورد في المنشورات المرافقة للمقطع يتضمن معلومات غير دقيقة.
الموقع الحقيقي
أوضحت القيادة أن المقطع لا يمت إلى الحدود العراقية السورية بصلة، مشيرة إلى أن الجدار الكونكريتي الظاهر في الفيديو يعود إلى التحصينات المقامة على الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، وليس إلى الحدود العراقية.

ويأتي توضيح السلطات العراقية في وقت تحظى فيه الحدود مع سوريا بحساسية أمنية كبيرة، في ظل استمرار بغداد في تشديد إجراءات المراقبة والتحصين على حدودها الغربية، ومنع أي عمليات تسلل أو عبور غير قانوني، ولذلك، فإن تداول مقاطع مصورة من مناطق حدودية أخرى وإسنادها إلى الحدود العراقية يمكن أن يخلق انطباعات مضللة بشأن الوضع الأمني على الحدود.
ودعت قيادة قوات الحدود العراقية مستخدمي مواقع التواصل ووسائل الإعلام إلى عدم استغلال ملف الحدود بهدف حصد المشاهدات، من خلال إعادة نشر مقاطع قديمة أو مصورة في مناطق أخرى ونسبها إلى الحدود العراقية، محذرة من أن مثل هذه الممارسات تسهم في تضليل الرأي العام.
رسالة أمنية حاسمة
أكدت القيادة في بيانها أن الحدود العراقية “مصانة”، وأن قواتها تواصل أداء واجباتها الأمنية بـ”يقظة ومهنية”، بهدف حماية أمن العراق وسيادته ومنع أي محاولات للتسلل أو التجاوز على حدوده الدولية.
وتكتسب الحدود العراقية السورية أهمية خاصة بالنسبة إلى بغداد، بالنظر إلى طول الحدود المشتركة وحساسيتها الأمنية، إضافة إلى ارتباطها بملفات الهجرة غير النظامية وعمليات التهريب ومخاطر تسلل الجماعات المسلحة، ولهذا تواصل السلطات العراقية الاعتماد على التحصينات الحدودية والمراقبة الأمنية لتعزيز السيطرة على المنافذ والمساحات الحدودية.

وبذلك، فإن الرواية التي تحدثت عن عبور مجموعة من السوريين للحاجز الأمني العراقي لا تستند، وفقاً لقيادة قوات الحدود، إلى واقعة حدثت على الأراضي العراقية، وإنما إلى مقطع جرى تحديد موقعه في منطقة أخرى من الحدود السورية.
ويعيد ذلك تسليط الضوء على مخاطر تداول المقاطع خارج سياقها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات أمنية حساسة يمكن أن تؤثر في الرأي العام وتخلق روايات غير دقيقة عن حركة الأشخاص والوضع الأمني بين سوريا والعراق.

