ترامب: ضربات جديدة تنتظر إيران.. وطلبت من الشرع التعامل مع حزب الله

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة أمس مع قناة “فوكس نيوز”، عن سلسلة مواقف وتصريحات تناولت الحرب مع إيران، ومستقبل الوجود الإسرائيلي في سوريا ولبنان، ودور الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى رؤيته لمسار الحرب في أوكرانيا. وتضمنت المقابلة تهديدات جديدة لطهران، وإشارات إلى اتصالات غير معلنة بشأن مفاوضات محتملة، إلى جانب انتقادات لأداء إسرائيل في مواجهة حزب الله.

تصعيد ضد إيران

قال ترامب إن إيران أبدت رغبتها في عقد اجتماع مع الولايات المتحدة، مضيفًا: “إيران تريد الاجتماع”، قبل أن يؤكد أن واشنطن “ستقرر ما إذا كانت ستفعل ذلك”. واعتبر أن الضربات الأميركية الأخيرة هي التي دفعت طهران إلى طلب الحوار، مشددًا على أن “الطريقة الوحيدة للتفاوض هي من خلال القوة”. وأضاف أن إيران لن تتجاوب مع المساعي الدبلوماسية إلا إذا واجهت ضغطًا عسكريًا واقتصاديًا متزايدًا.

ولوّح الرئيس الأميركي بتوسيع الحملة العسكرية إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، معلنًا أن الأسبوع المقبل قد يشهد استهداف محطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية. وقال إن الولايات المتحدة “ستضربهم بقوة الليلة، وغدًا، وفي الليلة التالية”، مضيفًا أن “الأسبوع المقبل سيكون دور محطات الكهرباء”، وأن الجسور ستكون أيضًا ضمن بنك الأهداف.

جنود أمريكيون خلال قصف ليلي على إيران. (سنتكوم)

كما أكد أن الضربات ستستمر “حتى أقول إن ذلك يكفي”، مشيرًا إلى أنه تعمّد تأجيل استهداف منشآت الطاقة في المرحلة الحالية، لكنه لن يستبعد ذلك لاحقًا. وأوضح أن إدارته تراقب مواقع نووية إيرانية شديدة التحصين، بينها منشآت داخل الجبال. كما لم يستبعد استهداف الحرس الثوري الإيراني بصورة مباشرة مثل ما تم استهداف تنظيم “داعش” الإرهابي، مؤكدًا أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز، وأنها ستضمن استمرار حركة الملاحة الدولية مهما بلغت حدة المواجهة.وكرر ترامب خلال المقابلة رؤيته القائمة على استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية، معتبرًا أن خصوم الولايات المتحدة “يحترمون القوة ولا يحترمون الضعف”.

وقال إن الضغط العسكري هو الذي دفع إيران إلى طلب الاجتماع، وإنه سيواصل هذا النهج ما دامت طهران ترفض تقديم التنازلات المطلوبة. كما أكد أن هدفه ليس خوض حرب مفتوحة أو السعي إلى تغيير النظام الإيراني، بل إجبار طهران على التوصل إلى اتفاق جديد بشروط مختلفة.

سوريا ولبنان

وفي ما يتعلق بسوريا ولبنان، قال ترامب إنه طلب من الرئيس السوري أحمد الشرع “التعامل مع حزب الله”، مضيفًا أنه يعتقد أن الشرع “سيقوم بعمل أفضل من إسرائيل” في هذا الملف. وأبدى استياءه من أداء إسرائيل في مواجهة الحزب، معتبرًا أنها لم تتمكن من إنهاء المشكلة رغم سنوات من العمليات العسكرية والضربات المتكررة.

من القصف الأميركي الليلي على إيران. (سنتكوم)

وأضاف أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الوقت قد حان للتركيز على إيران بدل الاستمرار في الانخراط العسكري في سوريا ولبنان، مشيرًا إلى أنه سيكون من الجيد الانسحاب من أجزاء من جنوب سوريا ومن بعض المناطق في لبنان. وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تركز على “القضايا الكبرى”، مضيفًا أن “القضية الكبرى هي إيران”.

كما أعرب عن اعتقاده بأن الأوضاع في سوريا قد تصبح “أكثر هدوءاً” خلال الفترة المقبلة، وأن هناك فرصة لتحقيق قدر من الاستقرار إذا جرى تجنب المزيد من التصعيد. ووفق ما نقله عن محادثاته مع نتنياهو، فإنه يرى أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يخلق توترات إضافية يمكن تجنبها، فيما دعا إلى المضي في ترتيبات إعادة الانتشار في لبنان.

وفي ختام المقابلة، تطرق ترامب إلى الحرب في أوكرانيا، قائلاً إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون مستعدًا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، من دون تقديم تفاصيل إضافية. واعتبر أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارات حاسمة في عدد من الملفات الدولية، لكنه شدد على أن الأولوية الحالية تبقى لإيران، سواء من خلال مواصلة الضربات العسكرية أو عبر مفاوضات محتملة إذا قررت طهران العودة إلى طاولة الحوار.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم