أطلقت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مساء السبت، صاروخين باليستيين من مواقع خاضعة لسيطرتها شرقي مدينة تعز باتجاه البحر الأحمر، في تطور يؤكد استمرار استخدام المناطق المطلة على الساحل الغربي، لدعم عملياتها المرتبطة بالتصعيد البحري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أحياء داخل المدينة.
وقالت مصادر محلية لـ”الحل نت” إن الصاروخين أٌطلقا من منطقة جبل أومان، في الحوبان شرقي تعز، باتجاه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، دون أن تعلن الجماعة مسؤوليتها عن العملية، فيما لم تصدر وكالات الأمن البحري أي تقارير تؤكد وقوع هجوم على سفن، أو تسجيل أي إصابات.
وفي التوقيت ذاته، تعرض المجمع القضائي الحكومي في حي جبل جرة شمال مدينة تعز لقصف بقذائف الهاون، قالت وكالة الأنباء الحكومية إن جماعة “الحوثي” نفذته من مواقعها المطلة على المدينة، ما أدى إلى أضرار مادية بالمبنى، من دون تسجيل إصابات.
تحركات سبقت إطلاق الصواريخ
يأتي إطلاق الصاروخين، بعد أيام من تقارير تحدثت عن تحركات عسكرية نفذتها جماعة “الحوثي” في المديريات الغربية لمحافظة تعز، شملت نقل ونصب منصات صواريخ باليستية، إلى جانب تعزيز مواقع للطائرات المسيّرة، وإجراء مناورات عسكرية قرب المناطق المطلة على البحر الأحمر.

وتزامنت تلك التحركات مع إعلان “الحوثيين” توسيع العمليات البحرية واستهداف السفن المرتبطة بالسعودية، وهو ما دفع التحالف إلى تنفيذ غارات على مواقع عسكرية في الحديدة وجزيرة كمران، قبل أن تعلن الجماعة، السبت، تنفيذ هجمات استهدفت منشآت نفطية في جيزان وينبع داخل السعودية.
تصعيد لافت
ترافقت هذه التحركات مع غارات نفذها سلاح الجو التابع للحكومة اليمنية، على مواقع لجماعة “الحوثي”، في تطور وصفه مسؤولون حكوميون لـ”رويترز” بأنه من أوائل العمليات الجوية الهجومية التي تنفذها القوات الحكومية منذ سنوات.
وفي البحر الأحمر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، اليوم الأحد، تلقي بلاغ عن حادثة مشبوهة بعد سقوط مقذوف بالقرب من ناقلة، مؤكدة أن السفينة وطاقمها بخير، وأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادثة.
تحذيرات دولية
بالتوازي مع هذه التطورات، حذرت مجموعة الأزمات الدولية “ICG”، من أن التصعيد الأخير يرفع احتمال اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في اليمن، سواء في البحر الأحمر أو على امتداد خطوط التماس الداخلية.
ورأت المجموعة أن تبادل الضربات بين السعودية وجماعة “الحوثي”، إلى جانب التهديدات المتبادلة باستهداف السفن والمنشآت الحيوية، يضع الهدوء النسبي الذي ساد الجبهات منذ عام 2022 أمام اختبار جديد، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على انتقال التصعيد بين البر والبحر ضمن مسار واحد.
- تصعيد “الحوثي” يستنفر الرياض.. تنسيق سعودي تركي باكستاني لاحتواء التهديد
- تحذير من صفحة مزورة تنتحل اسم “شام كاش” وتستهدف بيانات المستخدمين
- مع اضطراب هرمز.. العراق يوسّع خطط تصدير النفط عبر سوريا
- موافقة الخارجية شرط لتنفيذ مشاريع المنظمات السورية بتمويل دولي
- سقوط المخا بيد “الحوثيين”.. باب المندب في مرمى النيران

