هجوم واسع لـ”الحوثيين” في الضالع.. والجيش يرفع الجاهزية

فتحت جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، جبهة قتال جديدة في الضالع، بهجمات وٌصفت بأنها الأعنف منذ سنوات، في حين بدأت بإجراء تجهيزات جديدة في تعز، ما يشير إلى ارتفاع وتيرة التصعيد على أكثر من جبهة، بعد أشهر من الهدوء النسبي.

فتحت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، جبهة قتال جديدة في الضالع، بهجمات وٌصفت بأنها الأعنف منذ سنوات، في حين بدأت بإجراء تجهيزات جديدة في تعز، ما يشير إلى ارتفاع وتيرة التصعيد على أكثر من جبهة، بعد أشهر من الهدوء النسبي.

وشهدت جبهات الفاخر والجب وبتار شمالي محافظة الضالع، ليل الخميس، مواجهات عنيفة اندلعت عقب هجمات متزامنة شنتها جماعة “الحوثي” على مواقع القوات الحكومية، ووصفتها مصادر عسكرية ومحلية بأنها “الأعنف منذ الهجوم الذي شهدته المنطقة عام 2019”. 

وبحسب المصادر، أسفرت الاشتباكات عن مقتل أربعة جنود وإصابة عشرة آخرين من القوات الحكومية، فيما تمكنت القوات من كسر الهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع إلى مواقعهم السابقة، بعد معارك استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.  

أعنف مواجهة منذ سنوات  

وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع، إن القوات الحكومية أحبطت جميع محاولات التسلل، مشيراً إلى مقتل 23 من عناصر جماعة “الحوثي”، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر سبعة من عناصر الجماعة.

عناصر حوثية

وفي موازاة المواجهات، أفادت مصادر محلية بإصابة المواطن محمد جماعي بجروح خطيرة، جراء قصف شنته جماعة “الحوثي” على قرى شخب والزبيريات، والمناطق المجاورة في مديرية قعطبة، ما ألحق أضراراً بعدد من المنازل والمزارع، وأثار حالة من الخوف بين السكان. 

وأشارت المصادر إلى أن القصف على المناطق السكنية في شمالي الضالع، يتكرر بصورة متقطعة، مخلفاً ضحايا مدنيين وأضراراً في الممتلكات، وسط استمرار التوتر على خطوط التماس.  

تعزيزات “حوثية” في تعز  

وفي محافظة تعز، كشفت مصادر مطلعة لـ”الحل نت” عن استحداثات عسكرية جديدة نفذتها جماعة “الحوثي” في مديرية مقبنة، شملت نقل منصتي إطلاق صواريخ إلى مواقع داخل المديرية. 

كما أرسلت جماعة “الحوثي”  تعزيزات عسكرية إلى مديرية شرعب السلام، حيث باشرت بإنشاء مواقع تمركز جديدة، في عدد من المرتفعات، وفق المصادر.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظراً لقرب مقبنة من جبهة الساحل الغربي والممرات البحرية المؤدية إلى مضيق باب المندب، في وقت تتصاعد فيه تهديدات “الحوثيين” للملاحة في البحر الأحمر.  

استنفار عسكري  

بالتزامن مع هذه التطورات، ترأس وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً عسكرياً استثنائياً في مأرب، ضم رئيس هيئة الأركان العامة وقادة المناطق العسكرية، وعدداً من كبار القادة العسكريين، لبحث المستجدات الميدانية ورفع مستوى التنسيق والجاهزية بين الوحدات العسكرية. 

ووجّه العقيلي بالحفاظ على أعلى درجات اليقظة وتعزيز التكامل بين مختلف التشكيلات العسكرية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تطورات ميدانية. 

وفي تعز، خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة، اليوم الخميس، طالبت بإنهاء الحصار المفروض على المدينة، والإسراع في استكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة، معربة عن تأييدها للإجراءات التي أعلنتها القيادة السياسية والحكومة لحماية السيادة ودعم مؤسسات الدولة. 

وبذلك، لا تبدو هجمات الضالع حدثاً معزولاً، بل جزءاً من تصعيد ميداني يترافق مع تعزيزات وتحركات عسكرية في أكثر من جبهة، وسط استعدادات حكومية لرفع الجاهزية، تحسباً لأي مواجهة خلال الأيام المقبلة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم