زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”

كشف وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري، عن قيامه بـ”زيارة سرية” وغير معلنة إلى العاصمة السورية دمشق خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، التقى خلالها بالرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، بهدف طي صفحة الخلافات وترطيب العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا.

وأوضح زيباري، خلال ظهوره في برنامج “ساعة بغداد” عبر شاشة “الحرة”، أن النظام السوري الجديد بات يتمتع باستقرار وسيطرة محكمة على الحدود، مشيراً إلى الدعم القوي الذي يتلقاه من واشنطن وأتقرة وعواصم الخليج والدول العربية.

لقاء زيباري مع الشرع.. كواليس التقارب الدبلوماسي ورؤية دمشق لبغداد

في معرض رده على الهواجس الأمنية لدى الشارع العراقي، أكد زيباري تلاشي الفراغات الأمنية السابقة، لافتاً إلى أنه نقل رسائل سياسية من دمشق لتمهيد الطريق أمام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وقوى “الإطار التنسيقي” لبناء شراكة وثيقة مع سوريا.

ووصف زيباري محادثاته مع الشرع، بأنها اتسمت بالصراحة والود، مبيناً أن دمشق تنظر إلى بغداد بعين الإيجابية وترغب في تجاوز العقبات القديمة نحو آفاق أوسع من التعاون.

ونقل زيباري عن الرئيس الانتقالي السوري، تأكيده على امتلاك معرفة واسعة بتفاصيل الجغرافيا والمحافظات العراقية، معرباً في الوقت ذاته عن مشاعر ودية ورغبة صادقة في بناء علاقات تكاملية تتجاوز الملفات الأمنية البحتة.

وأضاف المسؤول العراقي الأسبق، أن القيادة السورية الجديدة ترى أن بغداد هي الطرف الذي قد يمتلك بعض التحفظات، مؤكدة استعداد دمشق للاستفادة من التجربة العراقية وبناء ثقة متبادلة على أسس صلبة.

وانتقد زيباري التردد التاريخي للحكومات العراقية المتعاقبة وتأخرها في المبادرة بسبب الصور النمطية السائدة، مؤكداً أنه بذل جهوداً شخصية لكسر الجمود وتسهيل قنوات الاتصال الرسمية بين البلدين.

مشاريع اقتصادية استراتيجية وفرص ضائعة

زيباري تطرق، إلى أهمية إحياء المشاريع الاستراتيجية المعطلة، كاشفاً عن مساعٍ لإعادة تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية وميناء بانياس كخيار بديل في ظل أزمة إغلاق مضيق هرمز.

وأشار زيباري، إلى وجود تحركات ودراسات تشرف عليها شركات أميركية وقطرية لتأهيل خطوط الأنابيب، جنباً إلى جنب مع استمرار حركة النقل البري وتوسيع التبادل التجاري بين بغداد ودمشق.

زيباري استذكر محاولات العراق السابقة منذ عام 2008 لتنويع منافذ تصدير الطاقة تحسباً لأي أزمات، مبيناً أن تلك الخطط اصطدمت آنذاك برفض إقليمي ودولي أبرزها الموقف الإسرائيلي المعارض.

وعبّر زيباري عن أسفع لما وصفه بـ”إضاعة الفرص المتتالية” من قبل الجانب العراقي في بناء تواصل مبكر ومباشر مع دمشق، على غرار ما واجهه العراق بعد عام 2003.

وختم زيباري بالتأكيد على وجود نوايا سورية خالصة لتطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية، مبدداً المخاوف العراقية المرتبطة بملف الإرهاب، ومؤكداً أن دمشق باتت شريكاً أساسياً في “التحالف الدولي” لمواجهة تنظيم “داعش”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم