استذكر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، مرور عام على أحداث تموز/يوليو 2025، معتبراً أنها شكلت محطة مفصلية في تاريخ المحافظة، وموجهاً رسائل سياسية وأمنية إلى الداخل السوري والخارج.
وقال الهجري، في بيان صدر أمس الجمعة، إن أحداث تموز ستبقى حاضرة في ذاكرة أبناء السويداء، واصفاً ما جرى بأنه “محنة” كشفت مواقف الأطراف المختلفة تجاه المحافظة، ومؤكداً تمسك أبناء السويداء بما وصفه بخيار الحرية والانتماء.
بناء المؤسسات
دعا الهجري إلى مواصلة العمل على بناء مؤسسات محلية في مختلف القطاعات، معتبراً أنها تمثل نواة لمؤسسات ديمقراطية مستقبلية، وحث أبناء المحافظة على دعمها خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

ووجّه الهجري انتقادات للحكومة السورية، متهماً إياها بالمسؤولية عن انتهاكات رافقت أحداث العام الماضي، بما في ذلك محاولات للقتل والخطف والتغيير الديموغرافي وتعطيل المؤسسات التعليمية والقضائية، وفق تعبيره.
كما تحدث عن محاولة مزعومة لاستهداف مدنيين عبر سيارات مفخخة، قال إن أبناء المنطقة تمكنوا من إحباطها.
ودعا الهجري إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي في السويداء، مؤكداً أن أي تجاوزات يتحمل مسؤوليتها مرتكبوها بشكل فردي، ولا ينبغي تحميلها للعائلات أو المكونات الاجتماعية، مشدداً على أهمية التكاتف خلال المرحلة المقبلة.
كما وجّه الشكر إلى جهات أممية، معتبراً أن مواقفها ساهمت في التخفيف من معاناة السكان، وخصّ بالشكر إسرائيل، قائلاً إنها تدخلت لمنع “إبادة جماعية” خلال أحداث تموز 2025.
كيف بدأت الأزمة؟
في المقابل، كانت وزارة العدل السورية أعلنت مطلع تموز/ يوليو الجاري أن لجنة التحقيق الوطنية تواصل إحالة المتهمين في أحداث السويداء إلى القضاء، استناداً إلى نتائج التحقيقات، مؤكدة استمرار الإجراءات القانونية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون.

وتعود أحداث السويداء إلى منتصف تموز/يوليو 2025، عندما اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة من أبناء الطائفة الدرزية وعشائر بدوية، قبل أن تتدخل قوات الحكومة السورية معلنةً أنها تسعى إلى إعادة الأمن.
وتطورت المواجهات لاحقاً إلى اشتباكات واسعة رافقتها اتهامات بارتكاب انتهاكات من قبل عناصر حكومية ومجموعات موالية لها، فيما تدخلت إسرائيل عسكرياً عبر استهداف مواقع للقوات الحكومية، معلنة أن تحركها جاء لحماية أبناء الطائفة الدرزية.
وأدى التصعيد إلى انسحاب القوات الحكومية من مركز مدينة السويداء وتمركزها في ريف المحافظة، فيما استمرت الاشتباكات بين الفصائل المحلية ومجموعات عشائرية، لتتحول الأزمة إلى واحدة من أكثر المحطات تعقيداً في جنوب سوريا خلال العام الماضي.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

