أوقف الجيش اللبناني، أمس الجمعة، سليمان هلال الأسد، أحد أقارب الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في منطقة البقاع شرقي لبنان، إلى جانب شخصين آخرين، خلال عملية قالت الحكومة اللبنانية إنها جرت على خلفية تعاطي المخدرات.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر أمني لبناني أن الموقوفين الثلاثة نقلوا إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية للتحقيق معهم، مشيراً إلى أن أحدهما علي زعيتر، نجل نوح زعيتر، بينما لم تكشف هوية الشخص الثالث.
ويعيد توقيف سليمان الأسد إلى الواجهة شخصية ارتبط اسمها في سوريا، ولا سيما في محافظة اللاذقية، بقضايا أمنية واشتباكات مسلحة، إضافة إلى صلته بعائلة الأسد.
من هو سليمان الأسد؟
سليمان هلال الأسد هو نجل هلال الأسد، ابن عم بشار الأسد ومؤسس ميليشيا “الدفاع الوطني” في اللاذقية.

وبرز اسم سليمان الأسد عام 2015، عندما اتهم بقتل العقيد الركن في جيش النظام حسان الشيخ إثر خلاف مروري في اللاذقية.
وألقت قوات الأمن التابعة لنظام الأسد القبض عليه في حينه، قبل أن يخرج من السجن في أواخر عام 2020، بعد قضائه نحو خمس سنوات.
كما ارتبط اسمه باشتباكات مسلحة شهدتها منطقة القرداحة عام 2022، قبل أن يغادر إلى لبنان، ثم يعلن لاحقاً عودته إلى سوريا.
وبحسب وسائل إعلام سورية، عرف سليمان الأسد خلال السنوات السابقة بنفوذ محلي واسع في اللاذقية، وبصلات مع مجموعات مسلحة، فيما ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بالسطو والخطف والترهيب.
هل يمكن أن تسلمه بيروت إلى دمشق؟
لا يبدو أن توقيف سليمان الأسد مرتبط، وفق المعلومات المتاحة في النص، بقضية الجرائم التي اتهم بها في سوريا عام 2015، إذ جاء التوقيف الأخير في سياق أمني مختلف يتعلق بتعاطي المخدرات.
ولم تعلن السلطات اللبنانية، حتى الآن وفق المعطيات الواردة، عن التهم التي قد توجه إليه بعد انتهاء التحقيق، كما لم يصدر قرار بشأن مصيره القضائي أو احتمال تسليمه إلى سوريا.

لكن وجوده في عهدة السلطات اللبنانية يفتح احتمالاً آخر، بالنظر إلى سوابق تسليم شخصيات سورية إلى دمشق خلال الفترة الأخيرة. إلا أن هذا الاحتمال مرتبط بما قد يظهر في التحقيقات وبالمسار القضائي اللبناني، ولا يمكن اعتباره قراراً متخذاً في الوقت الحالي.
وتبرز في هذا السياق سابقة تسليم لبنان اللواء السابق في جيش النظام عادل عيسى إلى السلطات السورية في أغسطس/آب الماضي.
وقالت وزارة الداخلية السورية حينها إن التسليم جرى بناءً على طلب من النائب العام السوري، بعد صدور مذكرة توقيف غيابية بحقه على خلفية اتهامات بالقتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، إضافة إلى قضايا أخرى.
كما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بأن القضاء اللبناني قرر تسليم عيسى إلى سوريا بعد توقيفه بنحو عشرة أيام، استناداً إلى الاتفاقية القضائية السورية-اللبنانية الموقعة عام 1951، بعدما اعتبر أن شروط التسليم مستوفاة قانونياً وقضائياً.
ويكتسب توقيف سليمان الأسد حساسية خاصة بسبب موقعه داخل عائلة الأسد وبسبب تاريخه في اللاذقية، لكنه لا يعني بحد ذاته فتح ملف قضائي سوري بحقه أو اتخاذ قرار بتسليمه. وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بنتائج التحقيق اللبناني، وما إذا كانت السلطات السورية ستتقدم بطلب رسمي في حال وجود مذكرات توقيف أو اتهامات قضائية بحقه.
- لبنان: اعتقال أحد أقارب بشار الأسد في عملية تعاطي المخدرات
- روسيا ترفع حضورها النووي في إيران.. بناء وحدتين جديدتين في محطة بوشهر
- مطار المزة إلى الاستخدام المدني.. أسئلة حول المقابر الجماعية وحقوق الملكية المصادرة
- إيران و”كلود”.. كيف استغل الذكاء الاصطناعي في التجسس والدعاية؟
- حرب الممرات: لماذا تحارب إسرائيل تحول سوريا إلى بوابة جديدة للتجارة والطاقة؟

