رصد برنامج أممي، انتهاكات بحق البيئة يمارسها طرفي النزاع في سوريا شملت حرق غابات بهدف كشف الطرف الآخر في المواجهات.
ووصف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الأمر بالكارثي لمستقبل التغذية ومصادر المياه في المنطقة، محذراً من أن الكارثة البيئية التي تواجهها سوريا والعراق والدول المجاورة قد تكون الأسوأ في المنطقة.
وطالت آثار الحرب في سوريا مصادر أساسية للتغذية، شملت حرق الأصول النباتية، وخصوصاً بذور القمح، التي كانت مخزنة في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) في حلب، بحسب البرنامج.
وتبنى نظام الأسد استراتيجية حرق مزارع القمح في الغوطة الشرقية ودرعا، بحسب الناشطين. كما تبنى تنظيم داعش الاستراتيجية ذاتها في شمال سوريا بالرقة عبر حرق آلاف الهكتارات الزراعية.
وامتدت الآثار السلبية إلى تهديد الحياة البرية بالانقراض، نتيجة نزوح ٦ ملايين شخص داخل سوريا، واعتماد جزء كبير منهم على صيد حيوانات كانت تقع سابقا ضمن محميات بيئية واعتمادها كغذاء.
وحذر البرنامج الأممي للبيئة، من خلق جيل مشوه في سوريا، نتيجة تفشي أمراض مثل الملاريا وشلل الأطفال، جاءت إلى المنطقة نتيجة التلوث البيئي.
وقال المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إياد أبومغلي إن تكلفة الأضرار المتراكمة في سوريا والعراق ستتعدى ما واجهه لبنان في حرب عام ٢٠٠٦ أو في غزة عام ٢٠٠٩. حيث كلف تسرب نفطي بسيط في الساحل اللبناني نحو ٣٥٠ مليون دولار، في حين كلف مشروع لتوفير مصادر مياه في قطاع غزة نحو ٤٥٠ مليون دولار.

