الخراف السورية تهرب إلى دول الخليج وداخل سوريا سعر الرأس الواحد يعادل راتب موظف لـ 4 أشهر

حسام صالح

انتشر مؤخراً على وسائل الإعلام القطرية خبراً مفاده أن “شركة (ودام) القطرية قامت باستيراد خراف سورية المنشأ، وذلك لطرحها بالأسواق #القطرية خلال فترة عيد الأضحى”، ووفقاً لوسائل الإعلام التي تداولت الخبر، فإن 1000 خروف سوري المنشأ وصل قطر منذ عدة أيام، على أن يتم بيع الواحد بـ 1100 ريال قطري، (166 ألف ليرة سورية).

الخبر طرح عدة تساؤلات حول الجهة التي قامت بتصدير هذه الخراف، على الرغم من تصريحات مسؤولي النظام في سوريا أن الثروة #الحيوانية في خطر، ولا مجال لعملية التصدير.

تصدير لأجل القطع الأجنبي

في أواخر العام الماضي، سمحت وزارة الاقتصاد في حكومة النظام، باستيراد 500 ألف رأس من الأغنام لتغطية حاجة السوق، مقابل السماح لها بتصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي، لكن بشرط الحصول على موافقة وزارة الزراعة، وحددت الكمية بما لايزيد عن 150 ألف رأس، وبذلك سمح النظام بتصدير رأس غنم واحد، مقابل استيراد 3 رؤوس.

استيراد الأغنام ليس بالقرار الجديد، فهو موجود أصلاً، حيث يعتمد النظام على إيران بشكل أساسي، إضافة إلى استيراد اللحوم المجمدة بأنواعها البرازيلية والهندية والاسترالية.

تحدث موقع الحل مع موظف في وزارة الزراعة، (فضل عدم الكشف عن اسمه) عن عمليات تصدير الأغنام، فقال “هناك قرار بتصدير المواشي السورية، لكن بكميات قليلة، وخصوصاً في مواسم معينة، وخاصة عيد الأضحى”، مضيفاً أن “الدول التي ترغب باستيراد المواشي السورية هي دول الخليج العربي وخاصة #السعودية، كون لحم العواس الذي تشتهر به سوريا مطلوب في هذه الدول، لنوعيته الجيدة”.

واعتبر أن “الهدف مادي بكل تأكيد، فحكومة النظام تحصل على قطع أجنبي من عملية التصدير هذه، وبالسعر الذي تريده، خصوصاً وأن تكلفة تربية المواشي أصبحت متعبة، وتحتاج إلى مساحات واسعة وأدوية وأعلاف، والقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني يعاني في #سوريا من عدة مشاكل، نتيجة العقوبات المفروضة على النظام”.

وأكد المصدر أنه “يتم تصدير الرأس بمبلغ يتراوح بين 300 و500 دولار، أما في داخل سوريا فيصل سعره في أحسن الأحوال لـ200 دولار، مع تراجع في عمليات البيع نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن السوري”.

تهريب إلى دول الجوار

يلجأ تجار #المواشي في سوريا إلى عملية التهريب، للحصول على عوائد مادية مضاعفة، مستغلين تدهور الوضع الأمني، حيث أكدت عدد من التقارير والأخبار، أن تهريب المواشي السورية إلى دول الجوار مستمرة، وتباع فيها بأسعار مرتفعة، وبذلك يتخلص #التاجر من جميع المواشي التي تعاني من أمراض وبحاجة إلى أدوية وعلاج، إضافة إلى توفير الأعلاف التي تقدم له كدعم من الحكومة وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.

وتعد #العراق ولبنان والأردن وتركيا، أكثر الدول التي تنشط على حدودها علميات التهريب تلك، خصوصاً العراق بحكم طبيعتها الجغرافية القريبة من دول الخليج والتي تعتبر مستهلك أول للأغنام والمواشي السورية، بحسب “أبو كاظم” أحد تجار المواشي في مدينة البوكمال شرقي سوريا.

أبو كاظم قال لموقع الحل السوري “نلجأ إلى إرسال المواشي إلى العراق لعدة أسباب، التكلفة المرتفعة التي نتحملها في عملية التربية، وصعوبة الحصول على الأدوية اللازمة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وكميتها القليلة لدينا، حيث يحتاج الخروف الواحد علف بقيمة تتراوح بين 200 و 350 ليرة سورية يومياً، وعندما نريد بيعه في داخل سوريا، فإنها ستكون بأسعار قليلة، على الرغم أنها تباع في العاصمة دمشق بأسعار مرتفعة، إلا أن أجور النقل وحواجز النظام المنتشرة على الطرقات تجعل تكلفتها أعلى، وبالتالي تعرضنا للخسارة”.

وعن التهريب يقول أبو كاظم “في البداية نأخذ الأغنام بالسيارات إلى أقرب منطقة حدودية، وبعدها ننتظر قدوم الليل وننزلها من السيارات، لتدخل الأغنام إلى #العراق مشياً، ومن ثم يتم تحميلها هناك بسيارات أخرى دون أي عمليات فحص أو رقابة، وبأسعار مقبولة نوعاً ما”.

ضعف القوة الشرائية داخل سوريا

وفي جولة على أسواق اللحوم داخل العاصمة دمشق، وفي منطقة الرحيبة القريبة منه التي تشتهر بسوق المواشي، وصل  سعر كيلو الخروف الحي لحوالي 1700 ليرة، وهو سعر منخفض مقارنة بالعام الماضي حيث وصل سعر الكيلو لـ2000 ليرة سورية.

وأفاد العديد من أصحاب المواشي، لموقع الحل أن “الاقبال ضعيف هذا العام، على الرغم من وفرة المواشي، لكن سعر الأضحية يتراوح بين 100 و 130 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ مرتفع مقارنة بدخل الفرد، والذي لايتجاوز 30 ألف ليرة”.

كما قمنا بجولة في سوق باب سريجة داخل العاصمة، للتعرف على أسعار لحم الخروف، فوصل سعر الكيلو بدون عظم بين 6000 و 6500 ليرة سورية، ومع عظم بين 4500 و 5000 آلاف ليرة.

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/rP7Gy