بغداد 32°C
دمشق 25°C
الثلاثاء 22 يونيو 2021
هل تتحدى المساعدات الأميركيّة «الفيتو الروسي» عند الحدود السوريّة التركيّة؟ - الحل نت

هل تتحدى المساعدات الأميركيّة «الفيتو الروسي» عند الحدود السوريّة التركيّة؟


أعلنت سفيرة الولايات المتّحدة الأميركيّة لدى مجلس الأمم المتّحدة “ليندا توماس غرينفيلد” عن تقديم بلادها 240 مليون دولار، على شكل مساعدات إنسانيّة للشعب السوري والمجتمعات التي تستضيفهم.

وأشارت “غرينفيلد” إلى أنّ «هذا التمويل  من “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” يأتي في إطار توفير الغذاء للأطفال الجائعين وحماية الأسر المشردة، وتقديم اللقاحات في ظل انتشار جائحة “كورونا”، وإيقاف معاناة السوريين». 

وقالت السفيرة الأميركيّة خلال زيارة للحدود السوريّة التركيّة: «بعد عشرة سنوات من الصراع في ظل نظام الأسد الوحشي، أصبح الشعب السوري أسوأ حالًا على الإطلاق، هناك أكثر من 13 مليون سوري في حاجة ماسة إلى المساعدة».

وأضافت في بيان الخميس: «خلفي هو مركز الشحن العابر للحدود باب الهوى، بالنسبة لملايين المدنيين في إدلب هذا هو شريان حياتهم، خلال العام ونصف العام الماضيين، نجح بعض أعضاء مجلس الأمن في إغلاق معبريين آخرين إلى سوريا بشكل مخجل، باب الهوى هو حرفيًا كل ما تبقى».

وكانت وزارة الخارجيّة الأميركيّة أكدت أن سفيرة واشنطن ستسافر  إلى تركيا في الفترة ما بين 2 و4 من حزيران الحالي، «للتركيز على الدعم المكثف الذي تقدمه الأمم المتحدة والوكالات الشريكة لها، في سبيل تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحّة في سوريا».

وتأتي زيارة سفيرة واشنطن إلى الحدود السوريّة التركيّة في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتّحدة، على إعادة تفويض عمليّة عبور المساعدات الإنسانيّة إلى سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي.

وفيما إذا قررت الولايات المتّحدة الدفع باتجاه إدخال المساعدات إلى سوريا، فإنها من المحتمل أن تصطدم بفيتو روسي، حيث تقول تقارير إعلاميّة إن روسيا ستستخدم حق الفيتو ضد قرار تمديد إدخال المساعدات عبر معبر «باب الهوى»، وذلك في في الـ11 من شهر تموز /يوليو القادم، عندما تنعقد جلسة مجلس الأمن لتجديد  التصويت على القرار رقم 2533.

ومن خلال استخدام روسيا للفيتو في جلسة مجلس الأمن المقرر عقدها في الـ١١ من شهر تموز، فإن وضع معبر «باب الهوى» سيكون مماثل لمعبر اليعربيّة على الحدود العراقيّة، حيث استخدمت كل من روسيا والصين الفيتو مطلع عام 2020 وأفشلتا تبني مجلس الأمن لمشروع قرار يجدد آلية تقديم المساعدات العابرة للحدود في سوريا عبر ثلاثة معابر (اليعربيّة وباب السلامة وباب الهوى)، وهو المشروع الذي تبنّاه مجلس الأمن عام 2014.

وفيما اذا خضع «باب الهوى» أيضاً إلى الفيتو الروسي، فإن تدفق المساعدات الإنسانيّة إلى سوريا سيكون حصراً عبر مناطق سيطرة «الحكومة السوريّة»، ما يعني أن كلاً من «الإدارة الذاتيّة» والمعارضة السوريّة سيكونان مجبران على استلام المساعدات عبر دمشق.

من جانبه حذّر فريق «منسقو استجابة سوريا» العامل في مناطق شمال غربي سوريا، من «انهياراً كاملاً من النواحي الاقتصاديّة والإنسانيّة» في المنطقة، وذلك في حال فشلت عمليّة تجديد التفويض الأممي الذي ينتهي في تموز /يوليو القادم.

وقال الفريق في بيان له إن فشل استمرار دخول المساعدات الإنسانيّة عبر الحدود السوريّة التركيّة: «يعني حرمان أكثر من 1.8 مليون نسمة من المساعدات الغذائية، وأكثر من 2.3 مليون نسمة من الحصول على المياه النظيفة والصالحة للشرب». 

وأشار تقرير الفريق إلى أن إغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والبحث عن العمل خلال المرحلة الأولى بنسبة 40% والمرحلة الثانية بنسبة 20%، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية بنسب متفاوتة أبرزها المواد الغذائية بنسبة 300% والمواد الغير غذائية بنسبة 200%، أما مادة الخبز فستسجل ارتفاعاً بنسبة 400%» حسب التقرير.


التعليقات