خلافات داخل الفرع اللبناني لـ “حزب رامي مخلوف”.. ما الأسباب؟

خلافات داخل الفرع اللبناني لـ “حزب رامي مخلوف”.. ما الأسباب؟

عاد حزب “رامي مخلوف” “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، الذي يعد حليفاً لـ”حزب الله” في لبنان، إلى الواجهة بعد إصداره قراراً بفصل نائبٍ و32 أميناً آخرين لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لمخالفتهم قسمهم الحزبي والعمل على تأسيس تنظيم آخر.

النائب “أسعد حردان” الذي ترأس الحزب على مدى عقود، فشل “حزب الله” في وساطة لإعادة انتخابه في سبتمبر/أيلول 2020، دعا مطلع الأسبوع الجاري إلى انتخابات جديدة، وتعيين أعضاء للمجلس الأعلى ورتباء جدد.

وشكّل “حردان” المعروف برجل “غازي كنعان”، رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في زمن الرئيس السوري السابق، “حافظ الأسد”، ركيزة أساسية لاستمرار وجود الجيش السوري في لبنان، انطلاقًا من مبدأ “القومية السورية”.

لكن الحزب قرر للمرة الأولى ومنذ 3 عقود، باستبعاد “حردان” من سدة الحكم، وعن جسم الحزب لمدة 3 أشهر، وذلك لحنثهم بقسمهم الحزبي، والعمل على تأسيس تنظيم آخر.

كما دعا البيان، لمقاطعة الأمناء المفصولين مقاطعة حزبية وحياتية تامة.

ما هو الحزب السوري القومي؟

أسس “أنطون سعاده” الحزب السوري القومي الاجتماعي في 1932، وهو منتشر في لبنان وسوريا ومُرخّص رسميّاً. 

ويدعو إلى إقامة “سوريا الكبرى”، التي تشمل منطقة الهلال الخصيب، أي العراق والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، كذلك الكويت وقبرص وشبه جزيرة سيناء ولواء الإسكندرون حالياً (محافظة هاتاي في تركيا).

وتقول العقيدة القومية السورية بأن هذه المنطقة يجمعها تاريخ مشترك. 

ويُعد الحزب المجموعة السياسية الثانية في سوريا بعد حزب “البعث العربي الاشتراكي”، الحاكم. 

أما في لبنان، فكان الحزب منظماً لأكثر من 80 عاماً. وحتى الآونة الأخيرة حينما أصبح مجموعة رئيسية في تحالف 8 آذار.

وفي 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الأولى في دمشق، قراراً يقضي بحل الحزب السوري القومي الاجتماعي (الأمانة العامة). 

وقالت قنوات روسية حينها، إنّ: القرار صدر بصفة المبرم (نهائي وغير قابل للاستئناف).

اقرأ أيضاً: قرار بحل الحزب السوري القومي المدعوم من رامي مخلوف

ما علاقة “رامي مخلوف” بالحزب القومي؟

منذ بداية الاحتجاجات في سوريا، كان الحزب جاهزاً ومستنفراً ومخلصاً للدفاع عن الحكومة وشارك إلى جانب القوات النظامية في قمعها. 

وسرعان ما شكل مجموعة مسلحة باسم “نسور الزوبعة”، وقاتلت ضد المعارضة، وانتشرت في الساحل وحمص ودمشق والسويداء.

في لبنان، كان الحزب أكثر تنظيمًا وأصبح ضمن مجموعة رئيسة في تحالف “8 آذار”، الذي نشأ بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني، “رفيق الحريري”، عام 2005.

في عام 2013، تقرر الفصل تنظيميًا بين الحزب السوري واللبناني، رغم اعتراضات رئيس الحزب في لبنان “أسعد حردان”.

وأسهم أداء “رامي مخلوف” رجل الأعمال وابن خال الرئيس السوري، “بشار الأسد”، قسم الولاء للحزب أمام رئيس الحزب في سوريا، “عصام المحايري”، قبل مؤتمره العام الذي عقد في دمشق، بتشريع الانفصال التنظيمي للحزب بين سوريا ولبنان نهائيًا.

وبرر مخلوف انضمامه للحزب بأنه استكمال لمسيرة عائلته التي كان معظم أفرادها أعضاء ضمن الحزب.

وكان مسؤول أمني في الحزب السوري “المركز” صرّح أن “مخلوف” استطاع أن يسحب ثلث القيادات الشبابية، ودفع رواتب ضخمة، وضم حوالى 2000 شاب من ذوي القتلى في أشهر قليلة للحزب.

النائب عن الحزب في مجلس الشعب السوري ورئيس الدائرة الإعلامية في المكتب السياسي، “أحمد مرعي”، ذكر أنّه في عام 2012، نشأت حالة طارئة من مجموعة انتحلت صفة الحزب، واستمرت لمدة خمس إلى ست سنوات.

وواجه الحزب الأساس هذه الحالة، ولجأ إلى القضاء، وسار القانون في مساره الطبيعي. 

ومنذ عام ونصف تقريباً أصدرت المحكمة قرارها بحل هذه الحالة الطارئة المنتحلة صفة الحزب اسمه.

ويؤكد “مرعي”، أنّ “مخلوف” كان يرعى الحالة (الانشقاق) التي نشأت عام 2012  كما بات معلوماً في الوَسْط السياسي.

اقرأ أيضاً: تيار أسماء الأسد يبتلع سيريتل وإم تي إن والواجهة من آل مخلوف وإبراهيم

بسبب “الأسد” أعضاء في الحزب على قائمة العقوبات الأميركية

وكانت الولايات المتحدة، قد وضعت في 2007، أربع شخصيات سورية ولبنانية على قائمة العقوبات بينهم أحد أقارب “بشار الأسد”، وذلك بسبب دور دمشق الهادف إلى تقويض الديمقراطية اللبنانية.

وقال بيان لوزارة الخزانة الأميركية، آنذاك، إنّ العقوبات تفرض حظراً على التعامل مع الأفراد الأربعة، وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة.

وأعلنت الوزارة أسماء الشخصيات الأربع في مقدمتهم “أسعد حليم حردان”، عضو البرلمان اللبناني والقيادي الكبير في “الحزب السوري القومي الاجتماعي”.

وذكرت الوزارة أن للحزب علاقات عميقة بـ”حزب الله” ذراع إيران في لبنان، واتهمت “حردان” بالعمل مع “الأسد” للتأثير على السياسة اللبنانية.

للمزيد يرجى قراءة: هل تخلّصت “أسماء الأسد” من “رامي مخلوف” بالضربة القاضية؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية