الدنمارك: أسماء الناطور وزوجها في مخيم الترحيل قبل الإبعاد النهائي

الدنمارك: أسماء الناطور وزوجها في مخيم الترحيل قبل الإبعاد النهائي
الصورة من الإنترنت
أستمع للمادة

أسماء الناطور وزوجها عمر الناطور، تبلّغا برفض تجديد إقامتيهما بشكل نهائي، وفي الـ 26 من الشهر الجاري، أجبرا على مغادرة منزلهما إلى “كامبات الترحيل” بمدينة “sjælsmark” شمالي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن،  بقرار من المحكمة.

ولا يزال عشرات اللاجئين السوريين المقيمين داخل الأراضي الدنماركية يعانون بصمت نتيجة القرارات المستمرة التي تتخذها الحكومة بعدم تجديد إقاماتهم، والتهديد بترحيلهم، وبالتالي القضاء على حياتهم ربما.

قد يهمك: السوريون في الدنمارك مُهدّدون بمصيرٍ سيء والسلطات تستعد لترحيلهم إلى رواندا!

توقفت الحياة مع إبلاغ الترحيل

تضيف الناطور (50 عاماً) لـ(الحل نت): «اتصل بنا مكتب الترحيل، في الـ 19 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ليخبرنا أنه علينا مغادرة المنزل إلى الكامب وأن ملف تجديد الإقامة سيتم معالجته بينما نحن هناك».

المكان الذي تجلس فيه أسماء وزوجها ضمن كامب الترحيل، عبارة عن غرفة صغيرة لا تتسع سوى لسريرين، والحمام مشترك مع باقي قاطني الغرف، ورغم أن المكان مخدم بالمياه والكهرباء والطعام، لكنه “متسخ وموحش”، على حد وصفها.

اقرأ أيضا: بعد سنوات من رفضها.. الدنمارك تنوي استعادة أطفالاً ونساء من مخيم في شمال شرق سوريا

سلوكيات غريبة.. والمصير مجهول

«توقفت حياتنا الآن، تركت الدراسة التي بدأت بها، وابتعدت عن أولادي، لا نعرف ما مصيرنا بينما الخوف يسيطر على أوقاتنا»، تقول أسماء.

مستغربة من تصرف الدنمارك حيال هذه المسألة، حتى أن محاميها الذي يحاول أن يعالج الموضوع، أبدى استغرابه من تلك التصرفات.

منظمات إنسانية وحقوقية سورية وأخرى دنماركية تحركت مؤخرا لمعرفة حقيقة عدم تجديد السلطات لإقامات اللاجئين السوريين، وتهديدهم المستمر بالترحيل.

إلا أن الإعلام الدنماركي يحاول حجب القضية بعيدا عن الإجراءات المتبعة بحق السوريين، ولا سيما بعد أن ضجت قصة ترحيل أسماء وزوجها من البلاد.

وقبل يومين، تفاعل عشرات الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي مع صورة ظهرت فيها أسماء وهي تودع جارتها الدنماركية بدموع قبل نقلها مع زوجها باتجاه معسكرات الترحيل.

مشاكل نفسية وجسدية بسبب الترحيل

وفي أبريل/ نيسان الماضي، توفي اللاجئ السوري أكرم بطيش نتيجة أزمة قلبية تعرض لها بعد إبلاغه من قبل السلطات الدنماركية بسحب إقامته ومنحه شهرا لمغادرة البلاد إلى سوريا.

وفي حادثة مماثلة، تعرض زوج أسماء قبل أشهر قليلة لسكتة دماغية بعد إبلاغه قرار الترحيل، فضلا عن التحديات النفسية التي ترافقهم منذ لحظة الإبلاغ، على حد تعبير أسماء.

ويعتقد أن نحو 1200 شخص جذورهم من دمشق يعيشون اليوم في الدنمارك، لكنهم تأثروا سلبا بالإجراءات الجديدة التي تتبعها السلطات.

وفي الوقت الذي تصنف فيه الولايات المتحدة، سوريا، على أنها بلد غير آمنة، تشير تقارير عديدة إلى أن الدنمارك ألغت نحو 205 إقامات للسوريين مؤخرا، وحرمتهم من حق اللجوء.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية