شكل جديد للنفوذ الإيراني بسوريا.. هل تخلى الأسد عن محور الممانعة؟

شكل جديد للنفوذ الإيراني بسوريا.. هل تخلى الأسد عن محور الممانعة؟
أستمع للمادة

اعتمد النفوذ العسكري الإيراني بسوريا على أشكال ومستويات مختلفة، بعد سيطرة طهران على القواعد العسكرية في البلاد، ومشاركتها بالمعارك عبر “الحرس الثوري” وذراعه فيلق القدس.

ومؤخراً بدت إيران تحت ضغط دولي وبالأخص من قبل أميركا وإسرائيل، وأيضاً الرئيس السوري بشار الأسد، للخروج من سوريا، ما جعلها تتخذ خطوات على عَجَلَة.

قائد جديد للعمليات العسكرية بعد خلافات

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11″، هوية القائد الجديد للعمليات الإيرانية في سوريا.

ويأتي تعيين القائد الجديد بعد أنّ تحدثت وسائل إعلامية عن خلافات بين الأسد، وقائد “فيلق القدس” في سوريا، مصطفى جواد غفاري، نتيجة نشاطات الأخير في الأراضي السورية.

واعتبرت دمشق نشاطات غفاري، الذي يسير على خُطا قاسم سليماني، بمثابة المحاصصة لها على كافة المستويات، والتي قد تجاوزت الأعراف السورية.

بالإضافة إلى أعمال تهريب بضائع لخلق سوق سوداء، علاوة على استغلال المليشيات الإيرانية موارد سوريا الطبيعية لمصالحها الشخصية.

اقرأ أيضا: صراع بين الأسد والحرس الثوري.. هل اقتربت نهاية النفوذ الإيراني بسوريا؟

هل يتغير شكل النفوذ الإيراني بسوريا؟

كان قاسم سليماني العراب الإيراني لملف الدعم العسكري الإيراني في سوريا.

وسجلت عدة معارك للقوات الحكومية مع المعارضة تدخله بشكل مباشر لا سيما معركة ريف حلب عام 2017.

ومع الانفتاح العربي على سوريا، وسماح واشنطن لعدة دول عربية بالانفتاح على دمشق سياسياً واقتصادياً، كان ضريبته إنهاء النفوذ الإيراني بسوريا.

وبرز هذا بعد زيارة وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، وتوسع وسائل الإعلام الخليجية في كشف خلاف دمشق وطهران.

وتزامن ذلك، مع تحرك إسرائيل دبلوماسيا وعسكرياً مؤخراً مع موسكو، للوصول إلى صيغة اتفاق بين الطرفين لإنهاء وجود طهران العسكري في البلاد، أو ربما الحدّ منه على الأقل.

ونتيجة لذلك، يرى الباحث في الشؤون السياسية، وليد عمراوة، يبدو أنّ طهران باتت وحيدة على المستوى الدولي المتحالف معها.

مضيفاً، أنّ بوادر استغناء الأسد عنها صار واضحاً، ولذلك فهي تحركت على المستوى العسكري.

وباعتقاد “عمراوة”، فإنّ إيران ستعزز مناطق نفوذها من الشرق إلى الغرب للوصول إلى لبنان، وربما ينحصر تواجدها في الشمال على عدة مجموعات فقط.

وأمّا فيما الجنوب، فإنّ إيران ستعتمد على المليشيات المحلية، وعناصر “حزب الله” في تلبية أوامرها، ولذلك جاء تعيين القائد الجديد المنتمي للحزب.

وكان التوسع الهائل للوجود العسكري الإيراني بدء في مطلع العام 2012.

وذلك، عندما بدأت مليشيات مدعومة من طهران بدعم القوات النظامية في مواجهاتها مع المعارضة السورية.

اقرأ المزيد: معارك إسرائيلية ضد النفوذ الإيراني بسوريا ولبنان.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

من هو القائد الإيراني الجديد في سوريا؟

وكانت القناة الإسرائيلية قد كشفت عن هوية القائد الجديد للعمليات الإيرانية في سوريا.

وعلي عساف، لبناني الجنسية وعضو سابق في “حزب الله”، ويتبع لمليشيا “فيلق القدس” في مليشيا “الحرس الثوري الإيراني”.

والضابط عساف، هو القائد الجديد الذي يعمل لمصلحة إيران في الساحة السورية، والمسؤول عن عمليات التموضع العسكري لإيران في سوريا بهدف تعزيز النفوذ الإيراني بسوريا.

ويعتبر عساف، هو المسؤول عن تدريب القوات وعمليات تهريب الأسلحة من إيران إلى سوريا.

وكان عساف، القائد في السنوات الأخيرة لتحركات وخطط “حزب الله” في الجنوب السوري، لاستنساخ تجربة “حزب الله 2”.

على صلة: التفاصيل العميقة لرحلة ابن زايد إلى دمشق.. دور إيراني كبير.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية