اتهامات لإيران وداعش بضرب التسوية.. تصاعد أرقام عمليات الاغتيال في درعا

اتهامات لإيران وداعش بضرب التسوية.. تصاعد أرقام عمليات الاغتيال في درعا
أستمع للمادة

عادت وتيرة الارتفاع لعمليات الاغتيال بعد انتهاء موجة التصعيد التي شهدتها محافظة درعا، والتي انتهت من عملية “التسوية” الجديدة، في حين يرى مراقبون أنّ أيادي إيران وتنظيم داعش وراء تلك العمليات.

حيث تشهد درعا التي عقدت تسوية جديدة مؤخراً مع الحكومة السورية، موجة جديدة من عمليات الاغتيال الواسعة المستمرة منذ سيطرة دمشق على المحافظة في آب/أغسطس 2018.

أيادي خفية لإيران تسعى لإفشال التسوية

يقول أمجد الزعبي، القيادي السابق في الجبهة الجنوبية، أنّ ازدياد عمليات الاغتيال وتوسعها إلى جميع أنحاء درعا، تزامن مع قرار من دمشق بسحب حواجزها من الطرق الرئيسية في المحافظة.

ويشير الزعبي، أنّ تواجد القوات النظامية داخل المدن، انخفض بقرار رسمي نتيجة الضغط الدولي على روسيا ودمشق بتوضيح نتائج التسوية.

كما يكشف الزعبي، لـ(الحل نت)، أنّ قرار التسوية الروسية والضغط على دمشق لإنجاحها، كان تحت ضغط إقليمي.

مضيفاً، أنّه من أجل تمرير خط الغاز العربي إلى لبنان، بالإضافة لفتح التطبيع من دمشق.

ومن جهة أخرى، لم يستبعد الزعبي، ضلوع الخلايا النائمة لتنظيم داعش بعمليات الاغتيال في درعا لاستمرار التصعيد في المحافظة.

وأوضح الزعبي، أنّ ذلك بدا واضحاً لا سيما بعد الأنباء التي تحدثت عن اقتحام التنظيم لقرى شرق السويداء، الأربعاء الفائت.

اقرأ أيضا: تنظيم داعش.. عودة من بوابة درعا البلد أم اتفاق سري مع دمشق؟

ستة عشر عملية اغتيال خلال أسبوع في درعا

إلى ذلك، وثق قسم الجنايات و الجرائم في مكتب توثيق الشهداء في درعا، خلال الأسبوع الماضي بين 12 و 18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي 19 عملية و محاولة اغتيال.

وأدت تلك العمليات في درعا لمقتل 9 أشخاص وإصابة 6 آخرين، ليرتفع عدد العمليات ومحاولات الاغتيال التي وثقها المكتب منذ بداية الشهر ولغاية 18 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 31 عملية ومحاولة اغتيال.

وبحسب المكتب، فقد تنوعت أساليب الهجمات التي وثقها المكتب خلال الأسبوع الماضي، بين إطلاق النار المباشر واستخدام القنابل اليدوية والعبوات الناسفة.

حيث تم تسجيل العدد الأكبر من عمليات الاغتيال في درعا في الريف الشمالي.

للقراءة أو الاستماع: مع انتهاء التسويات في درعا: ما مستقبل جنوب سوريا؟

الفرقة الرابعة حليفة إيران الخاسر الأكبر من التسوية

سجلت الفرقة الراعبة التي يقودها شقيق الرئيس السوري، ماهر الأسد، والحليف الأبرز لطهران، القاعدة الأساسية لهجمات دمشق خلال عمليات التسوية في درعا.

واتهم ناشطون آنذاك، عناصر وقيادة الفرقة بمحاولة إفشال التسوية؛ من أجل الدخول إلى كافة مدن وقرى المحافظة.

مؤخراً، انسحبت قوات “الفرقة الرابعة” على عدة مراحل منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

إذ أخلت مواقعا عسكرية تمركزت بها في المحافظة لعدة سنوات من المقاتلين والعتاد.

وأتمت الفرقة، أمس الخميس، انسحابها من مواقعها في “معمل الكنسروة” و”أبنية الري”.

وبالإضافة لـ ”المعهد الزراعي” و”الجامعات”، التي تتمركز فيها منذ شباط 2021.

انسحاب حليفة إيران بجدول زمني متسارع، كان عبر خطة عسكرية لملء الفراغ خلفها، تزامن مع تصاعد عمليات الاغتيال في درعا

وجاءت الخارطة الجديدة، بسيطرة الأمن العسكري، والفرقة الخامسة والتاسعة والفرقة “15”، لفرض تواجد عسكري جديد حليفا لروسيا.

وبذلك، يبدو أنّ إيران باتت تعي خسارة الجنوب السوري عسكرياً.

حيث يشكل لها أهمية استراتيجية كبيرة، كونه قريب من إسرائيل كما يعد خطاً تجارياً مهماً لطهران لتهريب المخدرات.

اقرأ المزيد: فشل ذريع للتسوية الروسية في درعا (أرقام وحقائق)

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية