«الإدارة الذاتية» تتحرك لتطبيق مناهجها في مدارس منبج وريفها

«الإدارة الذاتية» تتحرك لتطبيق مناهجها في مدارس منبج وريفها
أستمع للمادة

تتجه الإدارة الذاتية إلى اعتماد مناهجها الخاصة في مدار منطقة منبج وريفها ضمن مساعي لتوحيد المناهج في جميع مناطقها. إذ أقرَّت لجنة التربية والتعليم في منبج وريفها، الخميس الفائت، أثناء اجتماعها السنوي تفعيل منهاج الإدارة الذاتية.

وقالت كوثر دوكو، الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الإثنين، لـ (الحل نت)، إنَّ تفعيل منهاج الإدارة الذاتية في منبج، خطوة جديدة في مناهج الإدارة الذاتية التي لطالما سعينا إليها منذ التأسيس، وهي ستوحد النظام التعليمي والعمل الإداري التربوي على مستوى شمال وشرق سوريا. 

تغيير مناهج الأزمات

وأضافت دوكو، أنهم عقدوا، السبت الفائت، بعد الاجتماع السنوي في منبج، اجتماعاً مماثلاً في الطبقة. واليوم الاثنين، في دير الزور وبعد غد الثلاثاء، في إقليم الفرات. وبعدها في الرقة والحزيرة، وهي اجتماعات سنوية، لمناقشة وضع التعليم شمال شرقي سوريا.

وكانت تعاني مدينة منبج التي تعتمد مناهج الحكومة السورية. ومنهاج اليونيسف للأزمات في مدن الطبقة والرقة ودير الزور، من نقص الكتب المدرسية، وغياب التدريس في بعض المدارس. وبناء على طلب الأهالي، سيتم تفعيل مناهج الإدارة الذاتية، بحسب مسؤولة التعليم.

وفي التاسع من أيلول/ سبتمبر من العام الحالي 2021، عقدت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، مؤتمرها الأول، في مدينة الطبقة، شرقي سوريا، بحضور 150 عضواً من كافة مناطق الإدارة الذاتية،  تحت شعار “نحو بناء نظام تربوي و تعليمي موحد لتحقيق مجتمع معرفي متكامل و ديمقراطي”.

 وخرج المؤتمر بعدة توصيات، أهمها توحيد المناهج وافتتاح قناة تلفزيونية تربوية وتطوير التعليم المهني والتقني. بالإضافة إلى ترميم البنية التحتية للمدارس والمباني التابعة لهيئة التربية والتعليم.

وقالت كوثردوكو،/ الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم شمال شرق سوريا، إنهم يعملون على رفع الكفاءة المهنية للعاملين في مجال الإدارة التربوية وتوحيد المناهج في مناطق الإدارة الذاتية.

اقرأ أيضا: توحيد المناهج في مناطق الإدارة الذاتية.. أبرز مخرجات مؤتمر التعليم شمال شرقي سوريا

مناهج تعليمية جديدة للإدارة الذاتية

وبداية العام الدراسي 2015- 2016، بدأت الإدارة الذاتية بتدريس مناهجها التعليمية لثلاثة صفوف أولى. زادتها تباعاً حتى شملت كافة المراحل الدراسية في العام 2020.

وباتت عدة مناطق تحت سيطرة الإدارة الذاتية تطبق نظام تعليميا يبدأ من الابتدائي ويستمر حتى التعليم الجامعي. بعد تأسيس الإدارة الذاتية جامعة كوباني بمدينة كوباني وجامعة روجآفا في القامشلي. كما جرى افتتاح جامعة الشرق الأسبوع الماضي في الرقة.

ويقتضي نظام التعليم في الإدارة الذاتية التركيز على اللغات الأم (الكردية والعربية والسريانية) في الصفوف الأولى، ليتم إضافة مادة لغة محلية أخرى في صفوف لاحقة ثم اللغة الإنكليزية، حيث يدرس الأطفال من كل مكون مناهج بلغتهم الأم.

في حين يقتصر تدريس المناهج الحكومية في الجزيرة على عدة مدارس في المربعين الأمنيين في القامشلي والحسكة بالإضافة لبضع قرى جنوب القامشلي. كما يدرس المنهاج الحكومي في منطقة “منبج” وريفها. فيما يدرس منهاج أعدته منظمة “اليونيسيف” التابعة للأمم المتحدة في مناطق الرقة والطبقة ودير الزور.

اقرأ المزيد: «الإدارة الذاتية»: لا مساومة على مشروع التعليم ومساعٍ جديدة لتوحيد المناهج في شمال شرقي سوريا

إشكالية قضية التعليم

ولا تزال قضية التعليم من القضايا الإشكالية التي تواجه فيه الإدارة الذاتية انتقادات من جانب معارضين وقسم من السكان تتعلق بأدلجة المناهج وفق فكر سياسي معين وانخفاض سوية المناهج والكوادر التعليمية وعدم وجود اعتراض بالعملية التعليمية في مناطق الإدارة الذاتية.

وخاضت الإدارة الذاتية، خلال العام الفائت أول تجربة لامتحانات شهادتي الإعدادية والثانوية في إقليم الجزيرة. تقدم لهما نحو أحد عشر ألف طالب وطالبة، للانتقال إلى الدراسة في جامعات الإدارة الذاتية. وهي حالياً جامعة روجآفا في القامشلي وجامعة كوباني وجامعة الشرق في الرقة.

وواجهت جهود الإدارة الذاتية العام الفائت رفضا في مناطق الرقة وريف دير الزور بعد إعلان الإدارة الذاتية نيتها تطبيق مناهجها في تلك المناطق.

ولا تزال الحكومة السورية ترفض أي اعتراف بمناهج الإدارة الذاتية ويتمحور موقفها في إمكانية تدريس اللغة الكردية  والآشورية والشركسية في المدارس الحكومية لنحو ساعتين كما يتم بمدارس الأرمن لغتهم في ساعتين.

وفي العام 2018، أغلقت القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها جامعة عفرين بعد اجتياح المدينة.

ولم تكن اللغات المحلية في البلاد تشق طريقها نحو المدارس الحكومية. حيث كانت يقتصر تدريس السريانية في مدارس خاصة ومرتبطة بطقوس الكنسية. فيما كانت اللغة الكردية محظورة ويتعرض مقتني كتبها للاعتقال.

قد يهمك: قريباً.. «الإدارة الذاتيّة» تناقش ملف التعليم مع “اليونيسيف”

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية