مع تراجع الليرة السورية.. وزير الكهرباء: تكريم العمّال بألف ليرة “شغلة كبيرة”

مع تراجع الليرة السورية.. وزير الكهرباء: تكريم العمّال بألف ليرة “شغلة كبيرة”
أستمع للمادة

بدأ انهيار الاقتصاد السوري وتراجع قيمة الليرة السورية منذ عام 2011 عندما اندلعت الحرب في البلاد. حيث أدت انتفاضة سياسية إلى صراع مسلح لا يزال مستمراً حتى اليوم. وأدى هذا الصراع إلى سقوط العديد من الضحايا وتشريد أكثر من نصف سكان سوريا من ديارهم.

وتسببت الحرب أيضًا في اضطراب اقتصادي حيث زاد الإنفاق الحكومي على الجانب العسكري بشكل كبير. بينما لم يتمكن من جمع الإيرادات من صناعات التصدير. نتج عن ذلك معدل تضخم بلغ 139.46 بالمئة وضغط على الليرة السورية التي استمرت في تراجع قيمتها مقابل العملات الأخرى في الأسواق الدولية.

تراجع الليرة المعضلة السورية اليومية

تراجعت الليرة السورية، الاثنين، إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار الأميركي. متسببه بزيادة معاناة للعديد من السكان. إذ إنّ أقل من نصف سكان سوريا هم من القوى العاملة. وما يقرب من ثلاثة أرباع هؤلاء العمال يعملون في الزراعة، التي يشلها الجفاف ونقص المياه، مما يجعل من المستحيل إنتاج أي شيء.

قال مالك محل الوليد للصرافة، أحمد الغازي، لـ”الحل نت”، إنّ سعر صرف الليرة السورية في دمشق أمام الدولار الواحد بلغ، 3545 ليرة سورية شراء، و3510 ليرة مبيع.

فيما بلغ سعر صرف الليرة السورية في حلب، سعر الصرف 3540 ل.س شراء، و3505 ل.س مبيع. وفي إدلب، بلغ سعر الصرف 3570 ل.س شراء، و3530 ل.س مبيع.

اقرأ أيضا: سوريا.. ارتفاع معدل الضرائب وتعددها ينذر بمؤشرات اقتصادية مقلقة

كيف تؤثر الليرة السورية على المواطن؟

ويرى الغازي، أنّه مع استمرار تراجع قيمة الليرة السورية، ارتفعت أيضًا تكلفة السلع والخدمات، فالآثار الاقتصادية لهذا الانخفاض كارثية على الحياة اليومية في سوريا. حيث يشعر المواطنون بالضغوط مع استمرار ارتفاع الأسعار وانخفاض الرواتب بسبب التضخم الذي تجاوز الآن 139.46 بالمئة.

والتضخم بحسب الغازي، هو علامة على التدهور الاقتصادي في سوريا، وكون الليرة السورية غير مربوطة بأي عملة أخرى. وعليه فإن الليرة تتراجع قيمتها حسب العرض والطلب. والأمر الآخر لطالما كانت الحكومة تطبع نقودًا ورقية أكثر مما يمكنها دعمه بأصول مثل الذهب أو الاحتياطيات الأجنبية، مما أدى إلى هذا التضخم.

وفي الآونة الأخيرة، انخفضت قيمة الليرة السورية بشكل كبير مما يشير إلى أن الاقتصاد لا يعمل بشكل جيد وأن هناك العديد من المشكلات داخل البلاد.

للقراءة أو الاستماع: مطالب بمضاعفة الرواتب والأجور داخل مجلس الشعب.. هل تحل المشكلة؟

وزير الكهرباء يستغل الأثر الاقتصادي للحرب

ويبدو أنّ وزير الكهرباء، غسان الزامل، بات موجودا لوضع سياسات تؤثر على المواطن، وبدا ذلك خلال تصريحاته حول  جاهزية الشبكة السورية للربط مع نظيرتها الأردنية.

وخلال حديثه عن أداء الكوادر الفنية التي تعمل حالياً على مد خطين فوق خطوط النقل مخصصين للاتصالات ونقل إشارات الأعطال. وصف الوزير أنّ مكافأة العمال بمبلغ ألف ليرة يراها المواطن السوري “شغلة كبيرة”.

فبحسب المواطن “عبد الله أبو زيد” المنحدر من مدينة داعل بريف درعا، أنّ هذه العبارة لها معاني كثيرة يمكن تفسيرها بطرق مختلفة. إحدى أنّ الوزير لا يعي حجم معاناة العاملين والمواطنين فهو منفصل فعليا عن الواقع في ظل تراجع قيمة الليرة السورية.

أو أنّ الوزير لم تصله تحديثات جديدة عن السوق وارتفاع الأسعار. وما هي التكلفة الفعلية التي تحتاجها العائلة السورية لشراء المواد الأساسية داخل البلاد.

وأدت الأزمة الاقتصادية في سوريا إلى انهيار الليرة السورية وتراجع حاد في دخل الأسرة. وازدادت معدلات الفقر، ويعيش أكثر من 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

التأثير الأول لهذه الأزمة على المواطنين هو ضعف القوة الشرائية. ومع ارتفاع معدلات التضخم، تراجعت القوة الشرائية للعديد من السوريين بشكل ملحوظ. فأصبح العديد منهم غير قادرين على تحمل تكاليف الغذاء أو المياه النظيفة أو الرعاية الصحية.

التأثير الثاني هو أن معدل البطالة قد ارتفع بشكل حاد أيضًا. هذا يعني أن الناس يقضون وقتًا أطول في المنزل لا يفعلون شيئا ووقتا أقل في العمل مما يؤثر سلبًا على نوعية حياتهم وصحتهم. والتأثير الثالث هو أن الأسعار قد ارتفعت بشكل كبير للعديد من الضروريات مثل الغذاء والوقود للمواصلات مما يؤثر على وصول السوريين إلى هذه المواد في جميع المجالات الاجتماعية.

للقراءة أو الاستماع: وزير التموين: رفع سعر البنزين لمصلحة المواطن.. ماذا عن رفع الدعم؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية