الكاظمي “وسيط” بين العامري والصدر: ما هو السر؟

الكاظمي “وسيط” بين العامري والصدر: ما هو السر؟
أستمع للمادة

لفت رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الأنظار نحوه في آخر يومين، عندما زار هادي العامري وذهب اليوم إلى مقتدى الصدر، فهل بات “المرسال” بين الطرفين؟ وما فائدته من ذلك؟

زار الكاظمي أول أمس، زعيم “تحالف الفتح” الموالي إلى إيران هادي العامري في بيته بمنطقة الجادرية وسط بغداد، وذهب اليوم نحو منزل زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر في النجف، فما وراء ذلك؟

يقول مصدر سياسي مقرب من “الإطار التنسيقي” الموالي لإيران، إن الصدر كلف الكاظمي بإيصال رسالة إلى العامري، والأخير بعث بيد رئيس الوزراء رده إلى مقتدى الصدر.

ويضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ “الحل نت”، أن رسالة الصدر تضمنت عرضه على العامري الاشتراك في الحكومة المقبلة، ومنحه بعض الوزارات، بشرط أن لا يكون زعيم “حزب الدعوة” نوري المالكي معه.

ما وراء مبادرة الصدر؟

ويردف المصدر، أن العامري أبلغ الكاظمي أن يشكر الصدر على مبادرته، لكنه لم يقبل بالعرض؛ لأنه يريد توحيد الصف الشيعي لا شقّه وتمزيقه، على حد تعبير المصدر.

وعن السبب الذي دفع الصدر لتلك الخطوة، في وقت يطمح فيه لحكومة “أغلبية” تقصي كل القوى الموالية لإيران، يبين المصدر، أن الضغوط هي من دفعت الصدر لذلك.

ويشير إلى أن آخر الضغوط، تمثلت بزيارة وفد إيراني “رفيع المستوى” لمنزل الصدر منذ أقل من أسبوع، بهدف إقناعه بتوحيد البيت الشيعي، وعدم الانقسام لنصفين.

لكن الصدر رفض محاولات الوفد؛ وأخبرهم بأنه لا يمانع بذلك، لكن من دون أي دور للمالكي، وهو ما أغضب الوفد الإيراني جدا، وغادر منزل زعيم “التيار الصدري” من دون نتيجة تذكر، وفق المصدر.

للقراءة أو الاستماع: الصدر و”الإطار التنسيقي”: ما الخطوة المقبلة؟

ويكمل المصدر، أنه قبل الوفد الإيراني، زار منزل الصدر وفد من لبنان وتحديدا من “حزب الله” حمل رسالة من حسن نصر الله للصدر، هي مشابهة لرسالة الوفد الإيراني، وكان رد الصدر ذات رده للوفد الإيراني.

ويسأل المتابع للمشهد عن سبب لجوء الصدر إلى عرضه المذكور أعلاه الذي طرحه على العامري بوساطة الكاظمي، طالما رفض محاولات إقناعه من قبل إيران ولبنان؟

ما فائدة الكاظمي؟

وهنا يقول المحلل السياسي محمد علي الحكيم إن، الصدر يخشى من حصول حرب “أهلية شيعية”، لذا بادر بذلك العرض، لدرء أي فرصة تسمح لحدوث تلك الحرب.

ويتابع أنه رغم رفض العامري للعرض، إلا أنه في الأخير سيلجأ عدد من قوى وأعضاء “الإطار” نحو مبادرة مقتدى الصدر؛ لأنهم لا يريدون أن يخرجون من “كعكة” الحكومة المقبلة، على حد تعبيره.

للقراءة أو الاستماع: 6 أسماء لرئاسة الحكومة العراقية: من الأقرب؟

وبخصوص الفائدة التي ستعود على الكاظمي لقيامه بدور المرسال والوسيط بين الصدر والعامري، يشير الحكيم، إلى أنه إن نجح بدور الوساطة وتقريب الطرفين من بعضهما، فإن ذلك سيضمن له رئاسة الحكومة المقبلة بشكل حتمي.

وبحسب الدستور العراقي، فإن رئيس الحكومة، يتم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان، وعلى من يكلفه رئيس الجمهورية، تشكيل حكومة خلال مدة أقصاها 30 يوما ويذهب نحو البرلمان للتصويت عليه.

وكان البرلمان العراقي، فتح الأحد الماضي، باب الترشيح لرئاسة الجمهورية لمدة أقصاها 15 يوما، ثم يصوت البرلمان لاختيار واحد من بين كل المرشحين. ومنصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي.

وحدد البرلمان العراقي، تاريخ 8 شباط/ فبراير المقبل كموعد أخير وحاسم لاختيار رئيس للجمهورية، وبعد ذلك التاريخ بأسبوعين يجب على رئيس الجمهورية أن يكلف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق