قاآني في العراق لترميم “البيت الشيعي”: هل يتزحزح الصدر؟

قاآني في العراق لترميم “البيت الشيعي”: هل يتزحزح الصدر؟
أستمع للمادة

زيارة غير معلنة يقوم بها قائد “فيلق القدس” الإيراني، اسماعيل قاآني في العراق، والهدف ردء الصدع الشيعي بين مقتدى الصدر وقوى “الإطار”، فهل سينجح؟

بدأ قاآني زيارته إلى العراق، أمس من النجف، فزار مرقد الإمام علي، ثم قبر المرجع الديني محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر.

لم يكن ذلك كل شيء في النجف، بل زار قاآني لاحقا، قبر نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، في مقبرة “وادي السلام”، أكبر المقابر في العالم.

في المساء، توجه قاآني إلى بغداد العاصمة. نام، ثم اجتمع اليوم بقادة “الإطار التنسيقي” المقربة من إيران، وعلى رأسهم زعيم “حزب الدعوة” نوري المالكي، وزعيم “تحالف الفتح” هادي العامري.

لا أحد يعرف بمخرجات الاجتماع، فالزيارة الإيرانية أصلا غير معلنة، لكن العديد من المراقبين يجمعون على أن الهدف من الزيارة، حلحلة الانسداد الحاصل بين القوى السياسية الشيعية.

قاآني نحو الفشل؟

مصادر “الحل نت” الخاصة، تقول إن الاجتماع لم يخرج بأي نتيجة؛ لأن القرار قرار الصدر، ولذا فإن قاآني سيزور زعيم “التيار الصدري” خلال سويعات بمنزله في الحنّانة، بحسب المصادر.

بحسب المحلل السياسي غيث التميمي، فإن زيارة قاآني سيكتب لها الفشل، وما كان عليه أن يقوم بها، على حد تعبيره من خلال حديثه مع “الحل نت”.

ويضيف التميمي، أن مقتدى الصدر لن يتراجع عن خيار “الأغلبية السياسية” مهما كانت العواقب؛ لأن التجارب السابقة عبر “التوافق” أثبتت فشلها.

للقراءة أو الاستماع: استهداف شركاء الصدر: آخر أوراق “الإطار” الخاسرة؟

ويتابع بأن زعيم “التيار الصدري”، يدرك أنه لو ذهب نحو “التوافق” فإن الفشل سيرافق الحكومة المقبلة، وسيعاد سيناريو 2018، وهو ما يسعى لتجنبه.

وكان الصدر شكل حكومة “توافقية” مع هادي العامري بضغوط من قاسم سليماني الذي خلفه قاآني بعد مقتله مع أبو مهدي المهندس، وجاء عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة.

لم تستمر حكومة عبد المهدي أكثر من سنة حتى انطلقت “انتفاضة تشرين” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لتُسقط تلك الحكومة، وتأتي حكومة انتقالية بقيادة مصطفى الكاظمي، أجرت انتخابات مبكرة، والٱن يحتدم الصراع على تشكيل الحكومة المقبلة.

ضغط إيراني على الصدر

ويوضح غيث التميمي، الذي سبق وأن كان من قياديي وٱتباع الصدر، أن الأخير وعد جمهوره والشعب قبل الانتخابات بتشكيل حكومة “أغلبية صدرية”، وتراجعه عن ذلك سيزعزع صورته، وتلك نقطة أخرى تجعل من الصدر السير نحو حكومة غير “توافقية”.

للقراءة أو الاستماع: قوى “الإطار” تعود خائبة من النجف.. الصدر يعزل المالكي سياسيا؟

ويختتم بأن قاآني لا يمتلك مقدرة سليماني، وأثبت ضعفه منذ مقتل سلفه بالملف العراقي، ومن المستبعد أن ينجح بدفع الصدر نحو “توحيد البيت الشيعي” وتشكيل حكومة “توافقية”.

وتضغط إيران على الصدر لعدم تمزيق الصف الشيعي بشكل لافت مؤخرا، بهدف حماية مصالحها في العراق عبر قوى “الإطار التنسيقي” الموالية لها، والتي خسرت في الانتخابات المبكرة.

إذ زار وفد إيراني “رفيع المستوى”، الأسبوع الماضي، منزل الصدر، لكنه رفض محاولات الوفد لترك خيار حكومة “الأغلبية”، وهو ما أغضب الوفد الإيراني جدا، وغادر منزل زعيم “التيار الصدري” من دون نتيجة تذكر.

وقبل الوفد الإيراني، زار منزل الصدر وفد من لبنان وتحديدا من “حزب الله” حمل رسالة من حليف طهران، حسن نصر الله للصدر، هي مشابهة لرسالة الوفد الإيراني، وكان رد الصدر ذات رده للوفد الإيراني.

للقراءة أو الاستماع: الكاظمي “وسيط” بين العامري والصدر: ما هو السر؟

وفازت “الكتلة الصدرية” أولا في الانتخابات العراقية المبكرة التي جرت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 بـ 73 مقعدا، مقابل 17 مقعدا فقط للقوى الموالية لإيران في العراق، وهي خسارة وصفت بـ “المدوية”.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق