هل سينسحب المالكي من المشهد السياسي العراقي؟

هل سينسحب المالكي من المشهد السياسي العراقي؟
أستمع للمادة

بات اليأس سيد الموقف من إمكانية تحالف زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، فهل يستسلم الأخير لرغبة الصدر وينسحب من المشهد السياسي؟

فاز الصدر أولا في الانتخابات المبكرة العراقية الأخيرة بحصوله على 73 مفعدا، فيما حصل المالكي على 35 مقعدا فقط، ويسعى زعيم “التيار الصدري” لعزل المالكي سياسيا.

قال الصدر في خطاب متلفز، أمس الثلاثاء، إنه أبلغ قوى “الإطار التنسيقي” المقربة من إيران، رفضه التحالف مع المالكي، وأبقى الباب مفتوحا لها للتحالف معه دون المالكي في حكومة “الأغلبية” التي يطمح لها.

يقول الباحث السياسي، هيثم نعمان الهيتي، إنه من الصعب ابتعاد المالكي عن المشهد السياسي؛ لأنه له ثقله في السياسة العراقية بعد عام 2003، خاصة وأنه ترأس الحكومة لـ 8 سنوات.

انسحاب مشروط؟

لكن الهيتي يستدرك في حديث مع “الحل نت”، بأن الواقع السياسي اليوم، يقول إن مقتدى الصدر يهيمن بشكل كبير على القرار السياسي في العراق.

تلك الهيمنة وفق الهيتي، جعلت المالكي بوضع صعب، خاصة وأن زعيم “التيار الصدري” يتهمه بالفساد والمسؤولية عن سقوط الموصل بيد “داعش” في صيف 2014.

بالتالي، فإن الصدر إن شكل الحكومة من دون المالكي، سيسعى لفتح ملفات الفساد التي تتعلق بفترة حكم المالكي، خاصة وأن تقرير البرلمان العراقي عام 2016 بشأن ملف سقوط الموصل أدانه بشكل رئيسي بالوقوف وراء سقوطها، حسب الهيتي.

ويردف الهيتي، أن مسعى الصدر، هو ما يخشاه المالكي، لذا قد ينسحب من المشاركة في الحكومة المقبلة برمتها، شريطة عدم المساس به وفتح ملفات فساد تخص فترة حكمه.

للقراءة أو الاستماع: الصدر يرفض التحالف مع المالكي ويسير لحكومة “أغلبية”

ويكمل الهيتي، أن الصدر ربما سيقبل بذلك الشرط؛ لأنه يدرك عناد المالكي، وقوته داخل البرلمان إن ذهب نحو معارضة حكومته المقبلة، ما قد يعرقل سير حكومته، عبر الاستجوابات وغيرها.

متى بدأت خصومة الصدر والمالكي؟

بالنتيجة، فإن انسحاب المالكي من المشهد السياسي المقبل، مرهون بيد الصدر وموافقته على عدم النيل من زعيم ائتلاف “دولة القانون”، فإن وافق على ذلك الشرط، فالانسحاب سيصبح أمرا واقعا، وفق الهيتي.

وينحدر الصدر والمالكي من خلفيات سياسية إسلامية، إذ يتزعم الأول تيارا شعبيا شيعيا ورثه عن والده المرجع الديني محمد صادق الصدر، فيما يترأس الثاني “حزب الدعوة”، أقدم الأحزاب الشيعية العراقية.

وتنافس الصدر مع المالكي مرارا على تزعم المشهد السياسي الشيعي. إذ يمثل الأول الخزان التصويتي الأكبر على مستوى البلاد في أي عملية انتخابية.

للقراءة أو الاستماع: المالكي غاضب.. هل يفتح النار على مقتدى الصدر

بينما يمثل المالكي، الأحزاب السياسية الشيعية التي صعدت بعد إطاحة نظام صدام حسين في ربيع 2003 إلى المشهد.

ومنذ 2011، توجد قطيعة سياسية وشخصية بين الصدر والمالكي عندما شن الأول حربا على ميليشيا “جيش المهدي” التابعة للصدر، لإنهاء انتشارها المسلح في الوسط والجنوب العراقي.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق