سوريا.. وزارة التجارة الداخلية تتعرض للنصب والاحتيال

سوريا.. وزارة التجارة الداخلية تتعرض للنصب والاحتيال
أستمع للمادة

مع بدء أول أيام شهر رمضان، ما زالت الأسواق السورية تشهد ارتفاعا في الأسعار، كذلك، شهدنا في الأيام الأخيرة وجود سلع مغشوشة ومنتهية الصلاحية في الأسواق بشكل مفزع، إضافة إلى وجود سلع ذات نوعية رديئة وغير مرغوب فيها من قبل المستهلكين، وكمية هذه المواد التي نجدها بكثافة في صالات عرض “السورية للتجارة” الحكومية، سعرها يكاد يكون مساويا لسعر مادة ذات نوعية جيدة في المحال التجارية الأخرى، لذلك لا أحد يرغب بشرائها.

وزارة التجارة تهدد التجار!

أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، بيانا “مفاجئا”، يوم أمس، تطالب فيه جميع التجار والمنتجين الذين باعوا في الفترة الماضية “السورية للتجارة” منتجات سيئة وغير مرغوبة من قبل المواطنين المبادرة إلى سحب تلك المنتجات ودفع ثمنها إلى حساب “السورية للتجارة” في المصرف التجاري السوري خلال مدة أقصاها أسبوع.

وهددت الوزارة في بيانها الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، بمحاسبة هؤلاء التجار والمنتجين في حال امتنعوا وفق القانون وعرض أسماء تلك المنتجات على صفحة الوزارة، بحسب زعمها.

مما لا شك فيه أن هذا اعتراف صريح من وزارة التجارة السورية بأن “التجارة السورية” التابعة لها كانت تستلم بضائع ومنتجات رديئة وغير مرغوب فيها، وهذا ما يجب أن تتحمله اللجان المستلمة المكلفة بذلك، وفتح تحقيق في هذا الأمر ما إذا كان هناك فساد في الأمر أم ماذا، وبالتأكيد هذا من حق المواطنين والمستهلكين الذين يترددون على صالات “التجارة السورية”.

قد يهمك: “دون قصد”.. وزارة الأوقاف تعترف بـ غلاء معيشة السوريين

مواد منتهية الصلاحية في الأسواق السورية

انتشرت مؤخرا ظاهرة السلع الغذائية المغشوشة والمنتهية الصلاحية في الأسواق السورية، مع ضعف رقابة الدوريات التموينية، بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المواد الفاسدة لها آثار جانبية سلبية على صحة المستهلكين.

وشهدت هذه الظاهرة انتعاشا كبيرا في السوق السورية خلال السنوات الماضية وحتى الآن، وبالطبع أسباب ذلك عديدة، وأهمها غياب الرقابة وتزايد الفساد والرشوة من الجهات الرقابية الحكومية، بالإضافة إلى تصاعد معدلات الفقر.
وضبطت دوريات تموين بريف دمشق، قبل أيام، شركة غذائية كبرى بريف دمشق تقوم بإعادة تعبئة موادها الغذائية منتهية الصلاحية لطرحها في السوق بتاريخ جديد في الأيام المقبلة.

وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سائر شيحا عبر إذاعة “نينار إف إم” المحلية، وقتذاك، عبر تقرير مصور نشرته، أن هذه الشركة تقوم بتفريغ الأكياس المنتهية الصلاحية المعادة إليها أو التي سبق وتم جمعها من المحلات، لتعيد تعبئتها بأكياس ذات لصاقة جديدة وتاريخ صلاحية جديد وكيس حفظ جديد لتباع مجددا في الأسواق.

وفي حادثة مشابهة، ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حماة، قبل أيام، كميات كبيرة من التمور الفاسدة والموبوءة بالحشرات كانت معروضة للبيع. ولم تقتصر الضبطيات على التمور بحسب المديرية، بل شملت أيضا شراب أطفال منتهي الصلاحية، حيث تم ضبطه والحجز على المادة بقصد الإتلاف.

وعلى الرغم من ادعاء الحكومة استمرارها في ملاحقة الشركات والمعامل والتجار الذين يبيعون هذه المواد الفاسدة، إلا أن هذه البضائع لا تزال منتشرة ومتداولة في الأسواق، مما تسبب في وقوع الكثير من السوريين ضحيتها في حالات تسمم وإصابة بالعديد من الأمراض والأوبئة، فهذه البضائع يمكن أن تكون ذات آثار صحية خطيرة كأمراض المعدة وحتى التيفوئيد.

قد يهمك: دمشق.. الحكومة توفّر 1363 مليار بعد قطع الدعم عن 500 ألف عائلة

اتهامات بالفساد لوزير التموين السوري وابنه

منذ أسابيع ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مرمى الاتهامات، بعد خروج العديد من قضايا الفساد إلى الواجهة، ونشرت بعض المصادر تفاصيل عن مناقصات بمئات الملايين جرت بآليات غير مشروعة، فضلا عن اتهامات للوزير عمرو سالم باستغلال منصبه، الأمر الذي دفعه للرد.

نشر الناشط غسان جديد، العديد من التفاصيل حول قضايا فساد متعلقة بوزارة التموين من جهة وبين وزير التموين عمرو سالم من جهة أخرى.

حيث اتهم جديد يوم الأربعاء الفائت، في منشور نشره عبر صفحته الشخصية على منصة “فيسبوك”، وزارة التموين، بـ“بمخالفة القوانين والمتاجرة بمخصصات أسر الشهداء التي تأتي من مصادرات الجمارك“، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم بتوجيه هذه المخصصات لبعض أصدقاء القائمين على الوزارة، حسب قوله.

وأضاف جديد: “هل تستطيع أن تجيب الرأي العام ياسيادة الوزير: لماذا شركة عشتار لتصنيع المواد الغذائية مازالت بدون عمل منذ أربعة أشهر، وهل ستتهم القيادة المركزية للحزب مالكة هذه المنشأة بأنها تأخرت بإجراء عقد الاستثمار معكم، أم أن زيارات السيد نذير عمرو سالم ابن سيادتكم ومع فرق دراسات “خلبية” لتقييم هذه المنشأة جعلت المستثمرين يبتعدون عن تشغيلها على أمل أن تجدوا من يشارك ابنكم نذير لتشغيل هذه المنشأة التي كانت تغطي صالاتكم بكافة أنواع المربيات والبقوليات المطبوخة والمعلبة وبرب البندورة وخاصة في شهر رمضان“.

بدوره، رد الوزير عمرو سالم على اتهامات جديد، نافيا كل ما جاء في منشوراته، وقال: “كل ما يكتبه مجرد كذب وافتراء وتجاوز للقانون، وأضاف مؤكدا أنه يتحدث بصفته الشخصية وليس كوزير إن ابنه “مثل أعلى في الأخلاق والنّزاهة” في خدمة بلده على حسابه الشخصي“.

وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها الناشط غسان جديد، وزارة التجارة وحماية المستهلك، متحدثا عن قضايا فساد كبيرة داخل الوزارة.

ومنتصف الشهر الجاري كشف جديد، تفاصيل عن فضيحة فساد في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك خلال عقد مناقصة لاستيراد 25 مليون لتر زيت نباتي، لسد النقص الحاصل في الأسواق السورية.

واتهم جديد في منشور له عبر فيسبوك وزارة التموين، باعتماد عرض محدد للمناقصة، دون النظر أو الاهتمام للعروض الأخرى المقدمة من العديد من التجار والشركات، وهي عروض كانت ستكون أرخص من العرض المعتمد ما سيوفر عشرات الملايين على خزينة الدولة.

وتشهد البلاد منذ أشهر أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وسط فوضى أسعار تعيشها الأسواق السورية، فيما تقف الحكومة عاجزة عن ضبط الأسواق وتأمين المواد بأسعار مناسبة، وتكتفي بإطلاق الوعود وإقرار “الحلول الترقيعية”.

قد يهمك: قدرة السوريين على الصمود وصلت إلى نقطة الانهيار

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية