بلديات في سوريا تشغل باصات معطلة على حسابها.. ما دور شركة النقل الداخلي؟

بلديات في سوريا تشغل باصات معطلة على حسابها.. ما دور شركة النقل الداخلي؟
أستمع للمادة

تعاني المواصلات في سوريا، خاصة منذ ما يزيد عن عامين، من أزمة غير مسبوقة، وخاصة في المناطق الخاضعة للحكومة ، الأمر الذي لا يزال احدى مسببات الاستياء الكبير بين المواطنين، بسبب عجز الحكومة عن تحسين واقع النقل العام والخاص، سواء داخل المدن أو بين المدينة والريف في مختلف المحافظات السورية.

ولطالما كانت شركة النقل الداخلي في سوريا، أحد أبرز الجهات الحكومية العاملة في مجال النقل العام خاصة في مراكز المدن الكبرى، نظرا لانخفاض أسعارها وقدرتها على تقديم خدمات الخطوط الرئيسية داخل المدن للموظفين والطلاب وبقية المواطنين، ولكن بعد سنوات الحرب تعاني الشركة من ضعف في الموارد المالية والأعطال الكبيرة في باصاتها التي انخفض عدد العامل منها بشكل كبير جدا، ما دفعها لمحاولات يائسة لإيجاد حلول لتشغيل هذه الباصات.

بلديات في حمص تتسلم باصات لإصلاحها وتشغيلها

بحسب موقع “أثر برس” المحلي، قامت شركة النقل الداخلي بحمص بتسليم الوحدات الإدارية “البلديات”، باصات معطلة على أن تقوم الوحدة الإدارية بإصلاحها وتشغيلها على خطها.

ونقل الموقع عن مدير شركة النقل الداخلي بحمص علي الحسين، أن تسليم الباصات للبلديات جاء بتوجيه من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، نتيجة معاناة سكان الأرياف بموضوع النقل بين المدينة والريف، حيث يعاني سكان أرياف محافظة حمص من نقص كبير في آليات النقل في ظل استغلال بعض سائقي الحافلات هذه الحالة بحجة عدم توافر المحروقات، حيث يلجؤون إلى زيادة عدد الركاب عن المسموح به إضافة إلى تقاضي أجور زائدة.

وأضاف الحسين، أن الباصات التي ستسلم من الآليات المتوقفة نتيجة عطل ولا يتوفر لها سائقون كون الشركة تعاني من نقص في عدد السائقين والفنيين، مبينا أن الوحدة الإدارية ستقوم بإصلاح وتجهيز الباص وتأمين سائق له وتشغليه من موازنة الوحدة الإدارية، مشيرا إلى أن عائداته ستعود للبلدية التي ستحدد مسار الباص بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضح الحسين،أنه يوجد في الشركة 21 باص، وتقدمت 14 بلدية بطلبات لاستلام باصات، مبينا أن عملية التسليم بدأت اعتبارا من تاريخ11 أيار/مايو الحالي، مشيرا إلى أن هذه الآلية ستخفف معاناة سكان الريف في التنقل بين المدينة والريف وتحد من مشكلة النقل، ولافتا إلى أن باصات شركة النقل الداخلي العاملة في المدينة تبلغ 60 باصا تعمل على بعض الخطوط.

وكانت مصادر محلية، قالت لموقع “الحل نت” في وقت سابق، أن المواصلات الداخلية في حمص وريفها شبه معدومة، ولا يتوفر سوى الميكروباصات “السرافيس” وسيارات الأجرة “التاكسي”، لكن هذه الخدمات لا تعمل في جميع المناطق والأحياء في المدينة، وبالتالي يضطر الكثير من الناس إلى استئجار سيارات الأجرة، لكن أجورها مرتفعة للغاية بالمقارنة مع دخل المواطنين الذين يذهبون للعمل بشكل يومي أو طلبة الجامعة وكل من يتنقلون بشكل شبه يومي لتيسير أعمالهم اليومية واحتياجاتهم.

وكانت التوجيهات بتسليم باصات نقل داخلي لبلديات في حمص صدرت في شباط/فبراير الماضي، حيث أنها بحاجة للإصلاح، حيث يترتب على الوحدات الإدارية في هذه الحالة، نفقات الإصلاح وتأمين كل مستلزمات التشغيل بمن في ذلك السائقين لحل مشكلة النقل بين الوحدات الإدارية والمدينة أو في المناطق والقرى المرتبطة بالوحدات الإدارية، بحسب متابعة “الحل نت”.

إقرأ:حمص.. باصات النقل الداخلي تفتقر للكوادر الفنية والسائقين!

مزاجية سائقي النقل الداخلي تزيد من الازدحام

يلجأ بعض السائقين إلى ضمان النقل الداخلي من الشركة، لعدم تقاضيهم رواتب ثابتة، من أجل الحصول على أجر يومي يكفي معيشة أسرته، حيث يتم تعهد الباص مقابل مبلغ معين يدفعه السائق آخر اليوم لا يقل عن 200 ألف ليرة ولا علاقة للشركة التي يعمل بها سوى التزامه بالخط، أما باقي الغلة فهي له وللمعاون الذي يساعده في منع محاولة تهرب البعض من دفع الأجرة، بحسب متابعة “الحل نت”.

ويعمل السائقون على تحميل الركاب وفق الطاقة الاستيعابية القصوى للباص وهي 95 راكبا في حين أن سعة الباص الأساسية تبلغ حوالي 70 راكبا.

 ومن الأساليب الأخرى التي يتبعها السائقين من أجل تحصيل أكبر قدر من الأجرة اليومية، يتسلم كل سائق خلال عمله أربع دفاتر مجموع مبالغها 80 ألفا، وعليه أن ينتهي منها خلال عمله ولا يوجد إرجاع وإذا انتهى من الدفاتر فإن الباقي من حصته.

وتعاني باصات الشركة العامة من مشاكل ناتجة عن نقص التمويل وتراجع الموازنات التي تسبب المزيد من الأعطال وضعف الصيانة وقلة القطع البديلة.

قد يهمك:دمشق: تكديس الركاب في باصات النقل الداخلي بحسب “مزاجية الشوفير”

وتحاول الحكومة في كل فترة إعادة الحديث عن مشروع “مترو دمشق“، في محاولة منها لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن أزمة المواصلات، إلا أن اقتصاديين يستبعدون إمكانية إعادة إحياء المشروع في ظل سريان “قانون قيصر”. وأن تكرار الحديث عن هذا الخط هو نوع من أنواع الدعاية فقط.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية