أجور مراقبة وتصحيح الامتحانات في سوريا لا تكفي للمواصلات

أجور مراقبة وتصحيح الامتحانات في سوريا لا تكفي للمواصلات
أستمع للمادة

التدهور الكبير في القطاع التعليمي في سوريا، بات ينعكس سلبا من الناحية الاقتصادي على كل المنخرطين فيه، فتدني مستوى التعليم أجبر الطلاب على البحث عن الدروس الخاصة مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة، بينما يعاني المدرسون من تدني الرواتب، وحتى مؤخرا في الأجور التي يتلقونها مقابل مراقبة امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، وتصحيح أوراقها التي لا تغطي أجور المواصلات إلى مراكز الامتحانات والتصحيح.

أجور متدنية

مصدر محلي من محافظة درعا، أوضح لـ”الحل نت”، أن مديرية التربية تُكلّف سنويا معظم المعلمين بالمراقبة والتصحيح ضمن امتحانات الشهادتين الثانوية والإعدادية، وهذا يكون خارج بلداتهم أو قراهم مما يضطرهم لدفع أجور مواصلات عالية جدا، مقارنة بالتعويض المادي الذي يُمنح لهم مقابل تكليف المراقبة والتصحيح.

وبيّن المصدر، أن المديرية حددت تعويض المراقبة عن الساعة الواحدة بـ 300 ليرة سورية، في حين تبلغ مدة أطول فترة امتحانية 3 ساعات، فيكون أعلى تعويض في يوم مراقبة هو 900 ليرة، بينما يضطر المعلم لدفع مبلغ يتراوح بين 5 إلى 10 آلاف ليرة على الأقل أجورا للمواصلات.

وأشار المصدر، إلى أنه في حال امتنع المعلم عن الالتحاق بمركز المراقبة أو التصحيح، سيتعرض للمساءلة القانونية والإحالة إلى التحقيق ليتم خصم 5بالمئة، من راتبه لمدة ستة أشهر وتسجل له عقوبة امتحانية في ذاتيته، والتي تمنعه من الترقية في العمل.

بحسب تقرير لموقع “بزنس تو بزنس” الاقتصادي المحلي اليوم، يحصل المدرسون في سوريا على أجور زهيدة بالمئة والمئتي ليرة، مقابل ساعات يقضونها في مراقبة الامتحانات أو تصحيح أوراق الطلاب في المحافظات.

ونقل الموقع عن رئيس دائرة الامتحانات في مديرية تربية السويداء باسل مرشد، أن الوزارة حددت أجور تصحيح الامتحانات للمعلمين بأن تكون كل ساعة امتحانية أجرها 100 ليرة سورية، وبذلك تكون أجرة التصحيح للورقة الواحدة بمعدل 200 ليرة للامتحان الذي يحتاج إلى ساعتين، و350 ليرة لورقة الامتحان الذي تصل مدته إلى 3 ساعات ونصف الساعة.

وأيضا في السويدا، قالت إحدى المعلمات التي كلفتها دائرة الامتحانات بالمراقبة وعملية التصحيح إن أفضل أجر للساعة لا يتجاوز 450 ليرة، توزع على كافة مدرسي مركز الامتحان، مشيرة إلى أن كل ساعة مراقبة في امتحانات الشهادة الإعدادية، تحصل على 100 ليرة سورية فقط، فمثلا أجور مراقبة مادة الرياضيات المحددة بساعتين، تبلغ 200 ليرة، في حين أجور مادة اللغة الإنكليزية 300 ليرة، عن ساعة ونصف مراقبة.

وتضيف المعلمة أن أفضل الأجور تقاس على مادة الرياضيات بثلاث ساعات مراقبة، وحصيلة 450 ليرة تصحيح، وتتراوح أجور مواد امتحانية أخرى ما بين 225 ليرة للديانة و425 ليرة عن ساعتين ونصف الساعة لمادة الفيزياء.

إقرأ:خلال موسم الامتحانات النهائية بسوريا.. أرقام فلكية للدروس الخصوصية

ارتفاع أجور الدروس الخصوصية

تقرير سابق لـ”الحل نت”، يوضح أنه في الآونة الأخيرة, وبالتزامن مع موسم الامتحانات النهائية، انتشرت ظاهرة الدروس الخصوصية بشكل غير مسبوق وبأسعار مرتفعة جدا، إذ وصل سعر التدريس للساعة الواحدة إلى نحو 50 ألف ليرة.

وأوضح التقرير, أنه ليس بإمكان كل الطلاب اتباع الدروس الخصوصية باستمرار بسبب التكاليف المرتفعة, حيث أن أجرة الدرس في الساعة الواحدة تصل إلى أكثر من 15 ألف ليرة في المناطق العشوائية، هذا إن وجد، أما في المناطق الراقية فأجرة الدرس للساعة الواحدة تبلغ أكثر من خمسين ألف ليرة.

وأشار إلى أنه بسبب صعوبة المناهج وكثافتها يُجبر الأهل إلى اللجوء للدروس الخصوصية وخاصة الشهادات.

قد يهمك:الجامعات السورية.. استمرار مهزلة أسئلة الامتحانات

معاناة كبيرة، يعاني منها الواقع التعليمي في سوريا، في ظل هجرة عدد كبير من المدرسين ممن يمتلكون الخبرة، إضافة لتدهور الوضع الاقتصادي الذي أثّر على المدرس الذي لم يعد راتبه كافيا لمعيشته وأسرته، والطالب الذي لم يعد التعليم الحكومي قادرا على إيصال المواد العلمية بالشكل اللازم.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية