كميات كبيرة من “سمكة الدراويش” البلميدا في الأسواق السورية.. ما القصة؟

كميات كبيرة من “سمكة الدراويش” البلميدا في الأسواق السورية.. ما القصة؟
أستمع للمادة

في ظاهرة تبدو غريبة بعض الشيء في أسواق الأسماك بالساحل السوري، حيث شهد سوق مدينة بانياس في ريف محافظة طرطوس، قبل اليومين الماضيين، كميات كبيرة جدا من “سمكة الدراويش” البلميدا، نتيجة اصطياد أعداد كبيرة جدا من هذا النوع من الأسماك وبُيعت بأرخص الأسعار.

الكيلو بـ3000 ليرة


صيادو مدينة بانياس تمكنوا من اصطياد 2000 سمكة نوع بلميدا، وتراوح وزن الواحدة ما بين 4 و 7 كيلو غرامات، وتم بيع السمكة الواحدة ب 15 ألف ليرة سورية، وفق ما نقلته صحيفة “تشرين” يوم أمس الجمعة.

والمثير للدهشة، أنه خلال أقل من ساعة تم بيع كامل الكمية كما صرح الصياد محمد رحمون لصحيفة “تشرين” المحلية، في حين أشار الصياد فراس رحمون إلى أن اصطياد كميات كبيرة من سمك البلميدا بهذه الفترة من السنة أمر طبيعي، فهذا موسمه وحاليا تمر ببحر بانياس أفواج كبيرة منه، حتى إن الناظر يرى تغير لون البحر من الأزرق للأسود بسبب الأعداد الكبيرة من هذه النوعية.

ونوّه رحمون إلى أنه “كان بإمكان الصياد اصطياد كميات أكبر من سمك البلميدا ولكن اكتفينا بهذا العدد حفاظا على سعر الكيلو والذي لم يتجاوز 3000 ليرة، وهو سعر يلقى إقبالا كبيرا”، على حد تعبيره للصحيفة المحلية.

نتيجة اصطياد أعداد كبيرة جدا من “سمكة الدراويش” البلميدا، انخفض سعرها إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عام، حيث وصل سعر الكيلو إلى أقل من 2000 ليرة سورية لدى بعض البائعين.

حالات تسمم نتيجة انقطاع الكهرباء

تداولت عدة مواقع وصفحات إعلامية مهتمة بالشأن السوري صورا لهذه الأعداد الكبيرة من الأسماك، وهي منتشرة على أرصفة سوق السمك في مدينة بانياس. كما التقط العديد من الصيادين والمتسوقين صوراً مع الأعداد المرصوفة من هذه الأسماك على بسطات الباعة، باعتبارها من الظواهر النادرة التي تحدث في أسواق الأسماك الساحلية في سوريا.

وشكك الكثير من المتابعين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي في جودة وصحة هذا النوع من الأسماك، حيث قال أحدهم، ” بجوز ما بيتاكل..لأن دائما بيتسمموا العالم من هيدا النوع من السمك”، بينما تساءل آخرون عن سوء هذه النوعية ورداءتها، قائلين: ” بلاميدا كول منه مرة وماعاد بتعيدها”.

وأمام هذه الشكوك والتساؤلات، نشرت الهيئة العامة للثروة السمكية السورية، إيضاحات حول هذا النوع من الأسماك، على صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، يوم أمس الجمعة، وذكرت أن أسماك البلميدا والتي تتبع لعائلة “السكمبري”، من الأسماك المهاجرة ضمن حوض المتوسط ويكثر تواجدها ما بين أشهر الصيف والخريف، وأغلب محبي تناول السمك ينتظرون موسم تواجدها لإشباع حاجتهم منها نتيجة لقيمتها الغذائية العالية من حيث غناها باللحم والبروتين، وتشبه بذلك سمك التونا إضافة لأسعارها المنخفضة مقارنة مع بقية الأنواع، مما جعلها السمكة الشعبية أو كما يطلق عليها “سمكة الدراويش”.

وللبلميدا عدة أنواع، وفق هيئة الثروة السمكية، منها: البلميدا العريضة والمبرومة ،وأم قشر وهي الأكثر انتشارا في حوض المتوسط.

وأوضحت الهيئة، أنه نتيجة لطريقة التداول الخاطئة لهذه الأسماك فقد يعاني بعض الأشخاص من حالات تحسس عند تناولهم لها، حيث أن التداول الخاطئ وغير الصحي لأسماك البلميدا، يؤدي إلى تفكك مادة بري هيستامين الموجودة فيها الى مستقلبات الهيستامين التي تسبب التحسس.

ومن أشهر أعراض حساسية السمك، الحكة بالجلد وظهور الطفح الجلدي، الإسهال، ألم المعدة، التقيؤ، ظهور أعراض الحساسية بالفم حيث يشكو المصاب أحيانا من الحكة بالفم، والإحساس بالوخز.

ولتجنب التحسس، بحسب هيئة الثروة السمكية، لابد من تناول السمك طازج أو حفظه بشكل جيد بدرجة حرارة -18 درجة مئوية مما يمنع أي تفكك لمكونات الأسماك وتحللها، وإذا كان من الضروري تأخير طهي الأسماك لأكثر من ساعتين، يجب الإسراع بتبريدها بعد الغسيل والتجهيز مباشرة بوضعها في الثلاجة على درجة قريبة من الصفر، وإذا لم يتم طهي الأسماك في نفس اليوم فمن الأفضل تجميدها على درجة حرارة -18 أو أقل لحين الاستهلاك.

لكن نتيجة لانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، يتجنب الكثير من المواطنين شراء هذا النوع من الأسماك، بالإضافة إلى أن الصيادين والبائعين، في حال عدم بيع جميع بضائعهم من هذه النوعية يضطرون إما إلى البيع بسعر أقل، أو رميها لأنها تصبح غير صالحة للأكل في حالة التعرض للحرارة العالية ولفترات أطول، وبالتالي تعرض البائع لخسائر نتيجة نقص الكهرباء.

كما وتعرض الكثير من المواطنين لحالات تسمم نتيجة تناول هذا نوع من الأسماك، نتيجة عدم تجميدها في الثلاجة لغياب الكهرباء لساعات طويلة، كما وتُعد ذات نوعية رديئة مقارنة بباقي أنواع الأسماك ذات الذوق الجيد، والتي تتجاوز 70 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد منهم.

قد يهمك: سوريا.. سمكة عملاقة نادرة تُباع بـ50 ألف ليرة

أسعار الأسماك

مع انتهاء فترة حظر الصيد منذ مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي، شهدت أسواق السمك في الساحل السوري، انخفاضا طفيفا في الأسعار، حيث يأمل الصيادون خلال الأيام المقبلة عودة حركة سوق السمك مع بدء أعمال الصيد.

رئيس جمعية الصيادين في مدينة جبلة الساحلية خالد مثبوت، أكد انخفاض أسعار الأسماك في الأسواق، مشيرا إلى توافر أنواع وكميات كبيرة من الأسماك المصطادة في أسواق السـمك بالمدينة.

وأوضح مثبوت في تصريحات سابقة، أن الانخفاض يتراوح بين 7 إلى 10 بالمئة، مؤكدا أن الانخفاض جاء بسبب ارتفاع وتيرة الصيد مؤخرا، وأضاف: “خلال فترة سطوع ضوء القمر يكون الصيد قليلا وشبه معدوم“، مبينا أن الصيد يتضارب مع ضوء القمر والعكس صحيح، فكلما كان الظلام دامسا كان الصيد وفيرا وتطرح كميات كبيرة في السوق“.

وبحسب الموقع المحلي، فإن الأسعار في أسواق اللاذقية وجبلة كانت متقاربة: “حيث يباع كيلو سمك البراق 100 ألف، لقز (الحفش) 77 ألف، فرّيدة 65 ألف، وسـمك القريدس بـ 62 ألف، الغزال 60 ألف، لقز (الرملي) 55 ألف، جراوي 50 ألف، القجاج البلدي 30 – 50 ألف، أخطبوط 19 ألف، مرمور 15 ألف، شكمبري 13 ألف، عصيفر 9 – 14 ألف، بوري 10-24 ألف، سردين 13 ألف، بلميدا 9 آلاف، الشلف 6600، سلمورا 7 آلاف الصرادعين 5 آلاف، بقرة البحر 5 آلاف“.

قد يهمك: سمكة الشيطان في سوريا.. صالحة للأكل بوزن 2 كيلو

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية