بعد نفي وزارة التموين.. جداول جديدة لتخفيض مخصصات السوريين من الخبز

بعد نفي وزارة التموين.. جداول جديدة لتخفيض مخصصات السوريين من الخبز
أستمع للمادة

فشل الحكومة السورية في تأمين مقومات الحياة، وصل مؤخرا إلى رغيف الخبز، بعد عجز الحكومة عن إيجاد آلية من شأنها إيصال مادة الخبز إلى المواطنين، فضلا عن تخفيض حصة الفرد من الأرغفة الأسبوعية التي يحصل عليها من الدعم الحكومي.

تخفيض المخصصات

وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أعلنت السبت تخفيض مخصصات الخبز التي يحصل عليها السوريين عبر “البطاقة الذكية”، حيث انخفضت حصة الفرد الواحد من أربع ربطات إلى ثلاث ربطات خبز في الأسبوع، وانخفضت مخصصات الشخصين من ست ربطات في الأسبوع إلى خمس.

وعزا معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، سامر سوسي، سبب التخفيض إلى “المساواة بين كميات الخبز الموزعة على المواطنين”,

وذكر سوسي، بحسب ما نقلت صفحة الوزارة عبر صفحتها في “فيسبوك”، أن التخفيض لا يشمل باقي الشرائح، نافيا ما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي عن تخفيض مخصصات الخبز عبر “البطاقة الذكية”، لجميع المواطنين.

وتحدد وزارة التجارة الداخلية سعر ربطة الخبز المباعة في الأفران الحكومية عبر “البطاقة”، بـ250 ليرة سورية، كما يبلغ سعرها لدى “معتمدي الخبز”، بين 350 و500 ليرة.

عضو “مجلس الشعب” السوري، زهير تيناوي، انتقد قرارات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، في قضية مادة الخبز، معتبر أن الوزير منذ تسلّمه الوزارة لم يستطع إيجاد وسيلة صحيحة لإيصال المادة إلى الناس بأسهل السبل، “بل إن ما حصل هو العكس” حسب تعبيره.

وتشهد البلاد منذ أشهر أزمة في توزيع مادة الخبز، في مؤشر يرسم واقعا معيشيا قاتما، مع ارتفاع صعوبة الحصول على الرغيف في سوريا، في حين يتخوف الأهالي من هذه الخطط، التي قد تكون مؤشرا، أو تمهيدا لرفع أسعار الخبز خلال الفترة القادمة.

قد يهمك: “المونة” بعيدة عن منازل السوريين.. الملوخية بـ5 آلاف

ذلك في وقت فشلت فيه وزارة التجارة الداخلية، في إيجاد آلية مناسبة، رغم عشرات القرارات المتعلقة بآلية توزيع الخبز، والتي لم تحقق تقدما إيجابيا بالنسبة للسوريين.

بدأ الحديث مؤخرا عن مطالبة البعض باستقالة الوزير من منصبه، ذلك ما طرحه صحفي سوري على الوزير شخصيا، الذي رفض هذا المطلب.

هل يستقيل الوزير؟

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، رفض الاتهامات بالفشل لوزارته، مؤكدا أنه “سيستقيل حين يفشل“، كما أشار إلى أن ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي “، هي مرحلة سيتم تجاوزها“، حسب تعبيره.

ورد سالم، خلال لقاء عبر إذاعة “شام إف إم“ المحلية، على بعض الأصوات التي تنادي باستقالته من الحكومة، وقال: “أحترم هذا الرأي، لكن السؤال الذي يجب طرحه. هل يا ترى تخلي الناس عن مسؤولياتهم (يقصد الحكومة)، سيكون عملا جيدا؟، وهل نعلم ببديل جيد، إذا كنا نعلم، ففعلا يجب أن نستقيل“.

فشل وزاري

وخلال إدارة سالم، لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، شهدت البلاد تفاقم الأزمة الاقتصادية، فضلا عن الغلاء المستمر في أسعار كافة الخدمات والسلع الأساسية، كما أقرت الحكومة

كما أقرت الحكومة الجديدة في شباط/فبراير الماضي، رفع الدعم الحكومي عن مئات الآلاف من العائلات السورية، تبعها سلسلة قرارات شملت خلالها فئات جديدة من السوريين، لتضعها خارج حسابات دمشق من الدعم الحكومي.

ومؤخرا أقرت حكومة دمشق، رفع أسعار مختلف المواد النفطية في سوريا، حيث وصل سعر لتر البنزين إلى 2500 ليرة سورية، ما انعكس بشكل سلبي على أسعار مختلف السلع والخدمات.

وبحسب تقارير سابقة لـ“الحل نت” فإن: “ربطة الخبز المكونة من 12 رغيفا، تُباع على بعد أمتار قليلة من المخابز بأربعة آلاف ليرة، أي عشرة أضعاف سعرها المدعوم، وبكثير من الأريحية، وعلى عينك يا تاجر“.

ويضطر الأهالي للتوجه إلى الباعة المتجولين، للحصول على الخبز بشكل أسرع، وذلك بسبب الازدحام الكبير، والطوابير الطويلة أمام المخابز، حيث يضطر المواطن للوقوف حتى خمس ساعات يوميا للحصول على مخصصاته من المادة.

أزمة غذاء قاسية

خطر داهم يحيط بالسوريين إزاء أزمة غذاء قاسية تنتظرهم خلال الفترة المقبلة، فالأمر يتجاوز تأمين رغيف الخبز، الذي يحتاج القمح المنهك بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا. هذه الأزمة وإن كانت تتخطى حدود سوريا لتصل إلى العالمية، غير أن سوريا كبلد يعاني من الحرب وإرهاصاتها، سيكون وقع تلك الأزمة كبيرا عليها، بما يتجاوز حدود التقديرات الدولية التي حذرت مؤخرا، وبشكل متكرر من “مجاعة” تهدد السوريين.

في سوريا، يشعر الأشخاص الأكثر ضعفا، والذين يعتمد نظامهم الغذائي بشكل كبير على الخبز المصنوع من القمح بالتأثير السلبي للأزمة الأوكرانية على الأمن الغذائي، ومع دخول البلاد عامها الثاني عشر من الركود الاقتصادي، وصلت الاحتياجات الإنسانية إلى أعلى مستوياتها، حيث ساهم السياق الاجتماعي والاقتصادي المتدهور في أن يعيش حوالي 90 بالمئة من السكان في فقر، ووصل انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات تاريخية مرتفعة حيث يقدر أن 60 بالمئة، من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

قد يهمك: زيادة مرتقبة على أسعار خدمات المطاعم في سوريا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط