بعد أيام من قرار لجنة التموين وحماية المستهلك التابعة لـ “الإدارة الذاتية” بتحرير السلع وعدم تحديد الأسعار، ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء في أسواق القامشلي وسط ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.
لا سعر محدد
عدم استقرار الأسعار، في ظل غياب التموين من إصدار لوائح الأسعار، يدفع بالتجار لرفع الأسعار دون سقف محدد، يتزايد يوميا بشكل تلقائي مع ارتفاع الدولار، وفق سكان محليين في القامشلي.
ووصل سعر اللحوم الحمراء للعجول في مدينة القامشلي، الثلاثاء، إلى 28 ألف ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، بمعدل زيادة عشرة آلاف ليرة سورية، وفق صاحب ملحمة في سوق القامشلي.
فيما وصلت أسعار الفروج إلى نحو 8300 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، بعد أن كانت 5500 ليرة سورية، قبل الارتفاع الأخير للدولار الذي تجاوز خمسة آلاف ليرة سورية ليتراجع بشكل طفيف.
كما ترتفع أسعار السلع والمواد الغذائية وغيرها بشكل تلقائي بالتزامن مع ارتفاع الدولار في الجزيرة السورية، وغياب لجان التموين، التي قررت مرخرا، عدم تحديد الأسعار، وذلك لحماية المستهلك وخلق منافسة تجارية وصولا لإنشاء سوق حر لا نسبة لتحديد الربح فيه، حسبما أفاد مسؤول الاقتصاد شمال شرقي سوريا، سلمان بارودو في حديث سابق لـ “الحل نت”.
غلاء الأعلاف
في ظل مواسم الجفاف وقلة الأمطار، ومع ارتفاع سعر الأعلاف إلى 750 ليرة سورية بعد أن كان 450 ليرة قبل أيام، أضرب عدد من مربي المواشي بمدينة الحسكة، الإثنين، عن شراء مادة النخالة أمام مركز استلام الأعلاف، في المدينة.
وطالب مربو المواشي غازي طالب، شركة تطوير المجتمع الزّراعي وهيئة الزراعة والري بالرجوع عن هذا القرار، وسط غياب الدعم لمربي المواشي في سنوات القحط والجفاف خلال السنوات الثلاث الماضية.
كما ترافق هذا الغلاء، ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وسط انتقادات سكان لقرار التموين الأخير، الذي يرى تاجر للمواد الغذائية في سوق القامشلي، أن هذا القرار “مقبول نوعا ما”، وذلك لـ “عدم استقرار سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، وعدم قدرة لجان الرقابة والتموين من السيطرة على الأسواق وضبط الأسعار”، على حد وصفه.
فيما حذر سكان محليون خلال حديثهم لموقع “الحل نت”، من جشع التجار، وغياب ضمائر الباعة، وضعاف النفوس من التحكم بالأسعار، وطالبوا بـ “رفع شكوى على كل تاجر يتجاوز السعر المعقول”.

