بعد أيام من غيابها، عادت الغارات الإسرائيلية لاستهداف مواقع تتبع لـ “حزب الله” اللبناني والميليشيات الإيرانية في سوريا، حيث شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية، فجر اليوم الخميس، استهدفت الأطراف الجنوبية الشرقية لمدينة اللاذقية.
وكالة الأنباء السورية “سانا”، قالت إن مدنيين أُصيبا بجروح من جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت إحدى النقاط قرب مدخل مدينة اللاذقية الجنوبي الشرقي، وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة المحيطة.
مستودع للذخيرة
الغارات الإسرائيلية، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” استهدفت مستودعا للذخيرة لـ “حزب الله” اللبناني في منطقة اليهودية، على مدخل مدينة اللاذقية الجنوبي الشرقي، حيث دوت انفجارات عنيفة، بينما استمرت الحرائق لعدة ساعات.

الاستهداف أدى إلى تفجير الصواريخ المخزّنة وانطلاقها بشكل عشوائي لمدة ساعة، ووصل بعضها إلى أحياء مدينة جبلة وبعضها سقط في البحر، إذ إن الانفجارات الضخمة مرتبطة بحجم تخزين السلاح في هذا المستودع، وفق “المرصد”.
قبل أيام، وصلت طائرات من إيران، وفق “المرصد” أيضاً، لكن لا يُعرف إذا كان السلاح المخزّن في هذه المنطقة السكنية جديدا أم مخزّنا سابقا.
بالقرب من المكان المستهدف، الذي يبعد عدة كيلو مترات عن جامعة تشرين، يوجد ميناء صغير تابع للميليشيات الإيرانية، إضافة لمساكن عسكرية ومستودعات في تلك المنطقة.
وتشنّ إسرائيل ضربات على أهداف مرتبطة بإيران في سوريا منذ سنوات، لكنها كثّفت هذه الضربات بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي.
مستودعات سرية
وجود “حزب الله” والميليشيات الإيرانية في سوريا، بات يشكّل خطرا على السكان المدنيين، بسبب الاستهدافات الإسرائيلية، التي ازدادت بعد التصعيد على لبنان.

حيث تعمّدت قيادات “الحزب” والميليشيات الإيرانية، إلى السكن في الأحياء المدنية، تجنّبا لاستهدافهم، مما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين، معظمهم في العاصمة دمشق، حيث جرى استهداف حي المزة عدة مرات.
وتنتشر مستودعات لـ “حزب الله” وإيران بكثرة داخل الأراضي السورية، بينما لا يُعرف أماكن توزّع كثير منها، حيث كان “الحزب” يتصرف بتلك المستودعات من دون علم الجيش السوري، لكنها اليوم باتت أهدافا إسرائيلية، وتشكّل خطرا على المدنيين.
في الـ 5 تشرين أول/أكتوبر الجاري، استهدفت إسرائيل مستودعاً لتخزين الصواريخ تابع لـ “حزب الله” اللبناني، على بُعد 15 كيلومترا من المنطقة، استخدمه في الآونة الأخيرة بشكل سرّي، بينما كان يستخدم المستودع لتخزين المواد الغذائية.
منذ مطلع العام الحالي، أحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، 113 مرة، استهدفت فيها إسرائيل الأراضي السورية، حيث أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 195 هدفا، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر، ومقرات، ومراكز وآليات.
- كان بشار الأسد طالباً فيها.. جدل حول قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة عريقة بدمشق
- اعتداء على طلبة عراقيين في إيران.. ماذا حدث داخل السكن؟
- القافلة الثانية تنطلق نحو سري كانيه/رأس العين بعد 7 سنوات من التهجير
- مليار دولار في معرض دمشق الدولي.. عقود ملزمة أم مذكرات تفاهم؟
- “وحدات حماية المرأة” تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق

