في أول زيارة رسمية له إلى الاتحاد الأوروبي منذ سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، يشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر باريس، الذي من المقرر انعقاده اليوم الخميس، فما أهداف المؤتمر؟ وما متعلقاته بشأن سوريا؟
الشيباني واحتياجات سوريا في مؤتمر باريس
يأتي مؤتمر باريس بالتزامن مع سعي القوى الإقليمية والغربية إلى حماية سوريا خلال الفترة الانتقالية التي يقودها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، تمهيدا لعقد المؤتمر الوطني وكتابة دستور جديد للبلاد وتهيئة الأجواء لانتخابات حرة.
الشيباني سيترأس الوفد السوري في باريس، بعد أيام من دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس السوري أحمد الشرع، لزيارة فرنسا، كما سيشارك في المؤتمر وزراء من دول المنطقة مثل السعودية وتركيا ولبنان إلى جانب قوى غربية، بينما يمثل الولايات المتحدة حضور دبلوماسي على مستوى خجول نوعا ما.
المؤتمر المخصص لتنسيق المساعدات الدولية، والذي نظمت نسخته الأولى بالعقبة في الأردن، يهدف بحسب موقع “العربية نت” نقلا عن “الإليزيه”، الاستجابة إلى 3 “احتياجات عاجلة” في سوريا، فما هي؟

تلك الاحتياجات تتمثل بدعم الانتقال السلمي الذي يحترم سيادة سوريا وأمنها، فضلا عن حشد شركاء سوريا، بالإضافة إلى معالجة قضايا العدالة وتعزيز مكافحة الإفلات من العقاب في البلاد.
رفع العقوبات ضمن النقاش
في هذا الصدد، قال مسؤول فرنسي لوكالة “رويترز”، إن “مؤتمر باريس يهدف إلى المساعدة في خلق طبقة حماية حول الأزمة السورية لمنحهم الوقت لحلها من خلال منع الأشرار من زعزعة استقرار البلاد”.
في المؤتمر هذا، سيتم مناقشة رفع العقوبات عن دمشق، حيث بيّن دبلوماسيان أجنبيان، أن الاتحاد الأوروبي تحرك صوب رفع بعض العقوبات، رغم أن ذلك يواجه عراقيل مع معارضة من قبرص واليونان، وسط مخاوف بشأن محادثات ترسيم الحدود البحرية بين سوريا وتركيا، والمطالبة بضمانات على إمكانية إعادة فرض العقوبات سريعا، وأشارا إلى أنهما يأملان في التوصل إلى حل وسط هذا الشهر.
سيتطرق المانحون الدوليون الرئيسيون، قبيل انعقاد مؤتمر باريس، إلى تقييم الوضع الإنساني، خاصة في شمال شرقي سوريا، حيث كان لخفض المساعدات الأميركية تأثير “رهيب” هناك، وفقا لحديث مسؤول أوروبي لوكالة “رويترز”.
وستشمل المحادثات أيضا، وفقا لعدد من المسؤولين الغربيين، مسألة القوات الكردية السورية المدعومة من الغرب والحكومة المركزية وتركيا، التي تصنف بعض تلك القوات على أنها “جماعات إرهابية”.
أخيرا، ما يجب ذكره، أن الاتحاد الأوروبي عمد إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع دمشق، والإدارة السورية الجديدة فور سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر المنصرم، لكن مع وضع شروط لرفع العقوبات بشكل كامل عن البلاد، على رأسها تشكيل حكومة جامعة لكافة أطياف المجتمع السوري، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وتحقيق الانتقال السياسي ومحاسبة المتورطين في جرائم حرب.

