مشروع عربي لإصلاح القطاع المصرفي السوري بشراكة أوروبية.. ما التفاصيل؟

مشروع إصلاح القطاع المصرفي السوري

كشف الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، اعتزام الاتحاد طرح مشروع لإصلاح القطاع المصرفي السوري، بالتعاون مع شركاء أوروبيين. 

ويمتد المشروع المزمع إنجازه على مدى 3 سنوات، ليشمل تطوير البنية التحتية للقطاع المصرفي، وتدريب وتأهيل الكوادر المصرفية السورية، وفق ما نقلت صحيفة “الاقتصادية السعودية” عن فتوح. 

تحديات وخطط 

يواجه المشروع العديد من التحديات التي تؤثر على القطاع المالي السوري، في مقدمتها العقوبات المفروضة على “مصرف سوريا المركزي”، وفقا لأمين عام اتحاد المصارف العربية، الذي أكد وجود خطط جادة لتنفيذ المشروع، وسط تواصل مستمر مع مسؤولي “البنك المركزي السوري” لبحث سبل التنفيذ. 

وترك النظام السوري البائد تركة اقتصادية ثقيلة ستواجه “الحكومة الجديدة” في المرحلة المقبلة، وتتمثل أبرز التحديات وفق فتوح في الأزمة المصرفية التي ألقت بظلالها على جميع المصارف السورية منذ اندلاع الحرب في سوريا، ومن ثم فرض العقوبات الدولية، ما أدى إلى تضخم الديون المتعثرة وتراجع الليرة السورية بشكل كبير. 

وفي ذات السياق أشار فتوح إلى ضرورة وجود استراتيجيات فعالة لمعالجة الديون عبر إنشاء شركة متخصصة في إدارة الأصول المتعثرة، وهو نموذج استخدمته دول أخرى مثل الولايات المتحدة، وذلك بعد الأزمة المصرفية في الثمانينيات، كما استخدمته ماليزيا بعد الأزمة الآسيوية، وأيرلندا بعد الأزمة المالية العالمية. 

وأوضح أمين عام اتحاد المصارف العربية، أن أحد الحلول المحتملة هو تخصيص جزء من الديون غير القابلة للتحصيل لشركات إدارة الأصول المتعثرة، وهو ما سيساعد المصارف السورية على تقليل آثار الأزمة المالية، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي السوري يحتاج إلى تعزيز رأس المال لتمكينه من تحمّل المخاطر المتزايدة، مع اقتراح التوجه إلى خصخصة المصارف العامة تدريجياً لتحسين الكفاءة وزيادة الثقة. 

وذكر أن سوريا تواجه تحديات كبيرة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في ظل استمرار العقوبات الدولية، مؤكدًا على ضرورة تحسين آليات الامتثال الداخلي وتعزيز الشمول المالي باستخدام التقنيات المصرفية الرقمية. 

رفع القيود عن “المصرف المركزي” 

يشار إلى أن “اتحاد المصارف العربية” هو منظمة مسؤولة عن تعزيز التعاون بين البنوك العربية وتنمية الأعمال المالية العربية وتعزيز الدور التمويلي للمصارف العربية في العالم العربي، وتأسس الاتحاد في 13 آذار/ مارس 1974، خلال اجتماع لمجموعة من النخبة من البنوك العربية وقادة الإدارة تحت مظلة المنظمة العربية للتنمية الإدارية. 

يأتي ذلك في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي رفع بعض القيود المفروضة على “مصرف سوريا المركزي”، للسماح بتوفير النقد، وفق وكالة “بلومبيرغ”. 

وأضافت الوكالة أن الدول الأعضاء في الاتحاد تدرس أيضاً إزالة عدد من البنوك السورية من قائمة العقوبات، إلى جانب تخفيف بعض القيود المفروضة سابقاً على البنك المركزي السوري، بما يسمح له بإتاحة الأموال. 

ويخضع مصرف سوريا المركزي وعدد من الحكام السابقين للعقوبات الأميركية التي فُرضت بعد قمع الأسد العنيف للاحتجاجات في عام 2011. 

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اتفقوا خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل، الشهر الماضي، على تعليق تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لمدة عام واحد. 

إذ جرى التوافق على تعليق القيود المفروضة على حركة الطيران والشحن والبنية التحتية المصرفية والطاقة لمدة عام واحد، ووفق الاتحاد الأوروبي، فإنه مستعد لإعادة فتح سفارته في دمشق بالكامل حتى يتمكن من مراقبة الوضع. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم