بعد التطورات الأمنية التي شهدتها مدينة جرمانا بريف دمشق، كشف قائد حركة “رجال الكرامة” ليث البلعوس عن تطورات الأحداث في المدينة، التي تشهد هدوء حذرا بعد توتر كبير على إثر مقتل عنصر أمن من “الإدارة السورية الجديدة” برصاص مسلحين.
وأوضح البلعوس أن ما جرى في جرمانا لم يكن اشتباكات بين قوى الأمن والمسلحين، بل شجار شخصي تطور بشكل غير متوقع، مؤكدا رفض الحركة وأهالي جرمانا لهذه الأحداث.
جهود للتهدئة
البلعوس أكد في تصريحات لوسائل إعلامية، أن الجهود الحالية تتجه نحو التهدئة عبر التنسيق مع القيادات الأمنية والمشايخ لضمان استقرار الأوضاع.

وأشار البلعوس إلى أن الحركة تعمل على وضع آليات تنسيق جديدة مع الجهات الأمنية، بما يضمن مشاركة أبناء جرمانا في حفظ أمن مدينتهم، مع السعي لاحتواء أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
ووصل مساء أمس وفد يضم قيادات من الفصائل المحلية في محافظة السويداء إلى مدينة جرمانا بريف دمشق، بهدف قيادة المفاوضات مع السلطات السورية واحتواء التوتر، حيث شهدت المدينة تجددا للاشتباكات مساء أمس السبت.
وأطلقت قوات الأمن الداخلي حملة أمنية في محيط مدينة جرمانا بريف دمشق، بعد مقتل أحد عناصرها برصاص مسلحين على حاجز مدخل مدينة جرمانا ليلة الجمعة، إذ قيل إنهم تابعون لـ”لواء درع جرمانا” و”لواء الكرامة”.
وعقب الحادثة، هاجم مسلحون قسم الشرطة في المدينة، حيث طردوا عناصر القسم وسط إطلاق الشتائم وسلب أسلحتهم، بحسب التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية السورية.
مدير مديرية أمن ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، قال إن المديرية تواصل جهودها، بالتعاون مع الوجهاء في مدينة جرمانا، لملاحقة جميع المتورطين في حادثة إطلاق النار، كما تعمل على إعادة العناصر الشرطية إلى القسم المعني.
نتنياهو يستغل الأحداث
رئاسة الوزراء الإسرائيلية أعلنت مساء أمس السبت، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات للجيش بحماية سكان جرمانا بريف دمشق، عقب التوترات التي شهدتها المنطقة ومحاولة الأمن العام السوري فرض السيطرة فيها.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، أصدرا تعليمات للجيش بحماية سكان جرمانا جنوبي دمشق.
فيما شدد قائد “رجال الكرامة”، ليث البلعوس، على رفض الحركة لأي وصاية خارجية، مؤكدا التزامهم بموقفهم الوطني الرافض لأي مشاريع تقسيمية.
وأعاد التأكيد على موقف الحركة المستند إلى مبادئ مؤسسها الشيخ وحيد البلعوس، وهو أن سوريا وطنهم الوحيد، وأنهم مستعدون للتضحية للحفاظ على وحدتها واستقلالها.
بينما أبدى عضو مجموعة العمل الأهلي في جرمانا، ربيع منذر، عبر تصريحات متلفزة، رفضه لتدخل إسرائيل في الأحداث بمدينته.
وقال: “نحن نعيش في جرمانا منذ مئات السنين، ولم نطلب الحماية من أحد، فما يحمينا هو النسيج الاجتماعي السوري، الذي نعتبر أنفسنا جزءا أصيلا منه”.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

