لا زال ارتفاع الأسعار يطال موائد السوريين، فخلال الأيام الماضية شهدت الأسواق السورية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضار والفواكه، ولعل من أهم الأصناف التي ارتفع أسعارها؛ البندورة على اعتبار أنها من المواد الأساسية التي يتم استهلاكها.
وعقّب نائب رئيس لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه، محمد العقاد، على ارتفاع أسعار البندورة ليُرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى توقف الاستيراد من كل من مصر والأردن لانتهاء الموسم فيهما، مؤكداً أن ما يُطرح حالياً في الأسواق يعتمد فقط على الإنتاج المحلي، متوقعاً أن يستمر هذا الارتفاع لمدة شهر تقريباً، وفق ما نقل عنه موقع “الحرية”.
تواضع النشاط التجاري
اعتبر العقاد أن الأسعار ما تزال معتدلة بشكل عام، باستثناء مادة “الجانرك” التي تجاوز سعر الكيلو غرام منها 70 ألف ليرة سورية، وذلك بحسب حجم الحبة.

وبشأن حركة استيراد وتصدير الخضار والفواكه عبر معبر “نصيب – جابر” الحدودي مع دول الخليج العربي، رأى العقاد أن النشاط التجاري في هذه الفترة متواضع، بشكل لا يتجاوز عدد البرادات المصدّرة يومياً إلى الخليج من 2 إلى 3 فقط، وذلك بعد انتهاء موسم الحمضيات والفواكه الممتازة التي كانت تشكّل النسبة الأكبر من الصادرات السورية.
وأكد العقاد أن انخفاض التصدير ينعكس بشكل طبيعي على أسعار السلع في السوق المحلية، مشددًا على أهمية التصدير في تأمين القطع الأجنبي، لما له من دور أساسي في دعم حركة التجارة والاقتصاد في البلاد.
وكان عدد البرادات التي كانت تخرج سابقاً من سوق الهال بدمشق يصل لنحو 12 براد يومياً قبل أشهر وذلك وفقاً لتصريحات سابقة للعقاد.
ارتفاع مستمر بالأسعار
شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً مستمراً في أسعار الخضراوات والفواكه، فقد ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت يعيش فيه 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر بحسب تقديرات أممية حديثة.
وتعود أسباب هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها انخفاض الإنتاج المحلي بسبب الظروف المناخية، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين، بالإضافة إلى تراجع قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أن بعض التجار يستغلون هذه الظروف لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما يزيد من معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم الأساسية من الخضراوات والفواكه.

ويُطالب المواطنون الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فعّالة للحد من ارتفاع الأسعار، وضبط الأسواق، وتوفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة تتناسب مع دخل المواطن السوري.
وشهدت الليرة السورية تراجعًا كبيرًا على مدار الساعات الأخيرة، على وقع الأحداث الدموية التي وقعت في “جرمانا” و”صحنايا” بريف دمشق يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وتراوح سعر صرف الدولار بالسوق السوداء في معظم المدن السورية، حتى كتابة هذا التقرير ما بين 11800 ليرة للشراء، 12000 ليرة للمبيع، وفق موقع “الليرة اليوم” الذي يتتبع تعاملات السوق الموازية.
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء

